مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةمؤامرات النظام الرجعي لقمع الانتفاضة في الجامعات

مؤامرات النظام الرجعي لقمع الانتفاضة في الجامعات

daneshgoyan24feb.3.gifبيان لجنة الجامعات في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية حول مؤامرات النظام الرجعي لقمع الانتفاضة في الجامعات
في محاولة منه لإيقاف مد الانتفاضة الجماهيرية خاصة في الجامعات، يكثف نظام الملالي أعماله القمعية وخططه التآمرية.
وبهذا الصدد وعقب الانقسام الداخلي للنظام وتصاعد الانتفاضات الجماهيرية، عبر الولي الفقيه وعشية افتتاح الجامعات عن قلقه من تنامي الاحتجاجات وأصوات المعارضة في صفوف الطلاب ضد النظام ونبذ قيم النظام وأفكاره وشن هجوماً على محتويات الدروس والكتب الجامعية خاصة في العلوم الانسانية مطالباً باجراء تعديلات واصلاحات في مضامينها لتتماشى مع أفكار النظام الرجعية.

كما أشار خامنئي الى دراسة حوالي مليونين من طلاب الجامعات في العلوم الانسانية وأبدى قلقه من عجز الجامعات والنقص في عدد الاساتذة المؤمنين بالرؤى التي يزعم الملالي الحاكمون في ايران بأنها اسلامية في الجامعات قائلاً: «الكثير من العلوم الانسانية … ستؤدي الى اشاعة الشك والترديد في الأسس الدينية والاعتقادية». ثم كلف الولي الفقيه للنظام الرجعي حكومة احمدي نجاد وبرلمان النظام وكذلك الجهاز المسمى بـ«المجلس الأعلى للثورة الثقافية» الذي هو في الواقع جهاز مكلف بتدمير الثقافة بـ «متابعة جدية» لهذا الأمر.
كما اعتبر زيادة «التعبد والتدين» بين الطلاب ضرورة للتقليل من تعرضهم للانحراف في العمل والسلوك والفكر. والمقصود من التعبد والتدين في ثقافة المشعوذين الحاكمين في ايران هو الاستسلام والخنوع أمام النظام اللاانساني مما يبعدهم حسب وصفهم من التعرض للخطر والانحراف. ثم أكد الولي الفقيه على أن الحرية الحقيقية موجودة لدى نظام الملالي فقط وأن الجمهورية الاسلامية لا تقتنع اطلاقاً بالحرية المزيفة المقبولة لدى الغرب محذراً من أن موقفه من الغرب بهذا الخصوص موقف شفاف.
ولكن برغم هذه التهديدات ورغم جميع التدابير القمعية لمنع اندلاع أي تحرك احتجاجي، فان الطلاب ومنذ افتتاح الجامعات، بدأوا الانتفاضات ورفع أصواتهم الاحتجاجية بشعار «الموت للديكتاتور» و… وشحّنوا أجواء الجامعات بالحماس والطموحات النضالية بحيث جعلوا مسؤولي وممثلي النظام ولدى حضورهم الجامعات وفي مواجهة الطلاب يهربون من الجامعات خائبين خاسئين.
بيد أن النظام العائد الى العصور الوسطى وبدلاً من الاتعاظ من هذه الهزائم والفضائح ، ظل يصر على متابعة أطماع الولي الفقيه وتحقيق أجنداته المتخلفة حيث استند الملا صديقي خطيب الجمعة الجديد الذي عين بدلاً من رفسنجاني الى تصريحات خامنئي حول ضرورة «اصلاح الكتب والاقسام العلمية في الجامعات خاصة في العلوم الانسانية» قائلاً: «ان جميع ما وردنا من العلوم لحد اليوم كان من الغرب سواء في الحقوق وعلم النفس أو في علم الاجتماع وأخرى من العلوم الانسانية».
و نسب ضرورة هذا التغيير الى معارضة الجامعيين للعقوبات اللاانسانية المنصوص عليها في قوانين النظام وكذلك معارضة هؤلاء الجامعيين لأعمال القمع والتمييز بحق النساء وأضاف قائلاً: «ان بعض الحقوقيين يشعرون بالصعوبة في محاضراتهم الدراسية في التطرق الى الاحكام الجزائية في الاسلام أو حقوق النساء أو قضايا أخرى ويفصحون ذلك».
ثم اعترف الملا صديقي بالخطر الذي يشعر به النظام من الجامعيين معتبراً تحقيق الطموحات والاجندات الرجعية والقمعية التي يرسمها خامنئي للجامعات بحاجة الى انقلاب آخر في الثقافة على غرار ما طبقه خميني ابان مجيئه الى السلطة من شن حملات وهجمات دموية لتصفية الطلاب وتعطيل عمل الجامعات وأضاف قائلاً: «حقاً أن ثورة مماثلة للثورة الأولى أصبحت ضرورية في الجامعات… فعلى المرء أن يساوره القلق حيال بعض المحاضرات في الجامعة وفي بعض الاحيان مثلما يساور الانسان القلق حيال بعض الاشرار».
وبينما يواجه الملالي الحاكمون في ايران انتفاضات شعبية والقلب النابض لها أي انتفاضة الطلاب والحركه الطلابية فان الطموحات الشريرة التي يحملها خامنئي تنم بوضوح عن مؤامرات متخلفة جديدة يرسمها النظام ضد الجامعات والجامعيين حيث أن جميع الرهانات والتدابير القمعية للملالي خلال ثلاثة عقود مضت لارغامهم على الاستسلام والخنوع واخماد صوت الطلاب الاحرار باءت بالفشل وتنامى الدور الطلائعي للجامعات بشكل بارز باعتبارها معقل الوعي والحرية في التحركات الاحتجاجية والانتفاضات ضد النظام. خاصة اذا ما نظرنا الى الانتصارات التي حققتها المقاومة الايرانية ومركزها أشرف الصامدة التي تضمن ترسيخ الانتفاضات الجماهيرية وتنامي الدور الطلائعي للحركات الطلابية.
الواقع أنه وبفضل زيادة الوعي والاستعداد الثوري للشعب الايراني واستمرار الانتفاضات الجماهيرية خاصة الحركة الطلابية فان مؤامرات ومحاولات نظام ولاية الفقيه في الجامعات ليست لم تفد‌ للنظام فحسب وانما من شأنها أن تؤدي الى انفجارات اجتماعية كبرى ضد النظام، خاصة وأن الانقسامات والانشقاقات الداخلية للنظام وكسر شوكة الولي الفقيه من جهة والوضع المتفجر الذي يعيشه المجتمع الايراني وتواصل الانتفاضات والدور الذي تلعبه الجامعات (مع أكثر من 3 ملايين طالب) في الوقت الحاضر من جهة أخرى لا يترك مجالاً لمقارنة الوضع الحالي مع الوضع السياسي والاجتماعي في عام 1980 حينما قام خميني الدجال وهو في عز قدرته بالانقلاب ضد الثقافة وتعطيل الجامعات (مع أقل من 180 ألف طالب).
ان لجنة الجامعات في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية تدعو جميع المواطنين المنتفضين خاصة طلاب المدارس والجامعات الاحرار الى توخي الحيطة والحذر تجاه المخططات المتخلفة والقمعية التي يحبكها النظام في الجامعات وتدعو بهذا الصدد الى رص صفوفهم وقطع يد النظام وعملائه في قلعة الحرية والتوعية وذلك دفاعاً عن حرمة الجامعات وحرمة القيم والانجازات العلمية من الهجمات والتدخلات والمصادرات التي يقوم بها النظام الديكتاتوري العائد إلى عصور الظلام.
كما تدعو لجنة الجامعات الهيئات الدولية المعنية والمؤسسات الثقافية والجامعية والتعليمية في عموم العالم الى ادانة مؤامرات وجرائم الفاشية الدينية الحاكمة في ايران ضد الجامعات والجامعيين وقرارها للتدخل في مضامين الكتب الدراسية والمصادر التعليمية والمناهج العلمية وأن تدافع عن احتجاجات وانتفاضات الطلاب والجامعيين.
لجنة الجامعات في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية
3 تشرين الثاني / نوفمبر 2009