عبدالكريم عبدالله:تالخطاب الرسمي العربي في موقفه من الا نتفاضة الايرانية لا يتجاوز الاعتداد بعدة عدم التدخل في الشؤون الداخلية لايران (كي لانعطيها المبررللتدخل في شؤوننا!!) ولا احد يكلف نفسه السؤال، وهل كفت ايران عن التدخل في الشؤون العربية حكومات وشعوبا يوما؟؟ منذ ان قام نظام خميني؟ ولا نريد ان نسمع الجواب فهو حتما سياتي بتبرير آخر مضاف الى سلسلة التبريرات التي اتقنتها دول العرب، وبخاصة دول الخليج التي يقبع البعبع الايراني على امتار من ابواب غرفها الداخلية،
الدول العربية تتصرف الان وكأن شيئا في ايران لم ولا يحدث، فلا الشعوب الايرانية المهضومة ثائرة تبغي استرداد كرامتها وحقوقها ولا النظام الايراني تحول الى وحش هائج ضرب بحقوق الانسان كلها عرض الحائط وداس على شرف وحياة الابرياء من اجل الكرسي ومنذ شهر وهو يواصل سفك الدماء واعتقال الابرياء وهدم وحرق منازلهم وهتك اعراضهم ومصادرة اموالهم وحرياتهم وقسرهم على خيارات يرفضونها، الامر الذي بات حريا بكل انسان ان يقف ضده بغض النظر عن هويته فحقوق الانسان ليست ابدا شانا داخليا كما هي اليوم في عصر الشعوب وعلى هذا فان الاعلام العربي الرسمي خانع باوامر السادة اصحاب الشان اما الاعلام المستقل فهو اما عاجز اوخائف او باع زمام اموره للتومان او انه في احسن الاحوال جاهل بما يدور حوله ولا يعرف مكمن الخطورة اين؟ الموقف العربي في الحقيقة هوانعكاس للوضع العربي المقموع سلطوياً وهو بحاجة الى درس من شعوب ايران كي يصحو على مرارة خبزته اليومية، والنظام الايراني دون حياء كما هي طبيعته وبموازاة الصمت العربي الممقوت، يرتكب فضائحه في الداخل الايراني ويرتكب ازلامه وممثلوه حتى المتغطين بغطاء الدبلوماسية اشنع الفضائح في الخارج وفي المنطقة العربية بشكل خاص وعلى عينك ايها العربي الصامت، فبعد فضيحة جريمة حي الحسين في القاهرة التي لا يختلف اثنان على ضلوع النظام الايراني فيها، تاتي فضيحة القنصل الايراني في القاهره (حسين تختة) الذي يمارس السمسرة التجارية من داخل السفارة لقاء عمولات كان آخرها سمسرته مع شركة (سما تريد) المصرية المتخصصة بتصدير الفواكه والخضار المصرية والتي فرض عليها (تخته) عمولته، وحين حصل بينه وبينها خلاف على بعض الامور المالية ارسل عصاباته (او بلطجيته)على حد تعبير الاخوة المصريين ليهددوا صاحب الشركة المدعو احمد نبيه الذي لم يعبأ بالتهديد واتصل باللواء سامح رضوان مدير المباحث الجنائية في الغربية لتتفجر الفضيحة يوم الجمعة الماضي على مستوى الصحف والاعلام المصري بعد ان فشلت وساطة القنصل في ترضية التاجرالمصري، والصحف المصرية تتساءل انه ليس المهم في الامر ان قنصلا استغل حصانته الدبلوماسية لتغطية انحرافه ولكن هل للخارجية الايراني يد في نشاطات هذا القنصل؟؟ اذ ان (البلطجية ) الذين هددوا التاجر المصري اعترفوا انهم ياتمرون بامر القنصل وقد هددوا بناءا على اوامره عددا من السياسيين المصريين والصحفيين الذين تختلف رؤيتهم السياسية عن رؤية النظام الايراني؟ ولا ادري ما الذي ينتظره النظام المصري امام هذه الفضيحة؟ ولا كيف سيبرر انها هو ونظام الملالي امام الشعوب الايرانية والشعوب العربية، الا تتفقون معي ايها السادة انها فصل آخر من فصول الكوميدا الايرانية السوداء لكنه يمثل على الارض العربية؟؟ في ظل الصمت العربي؟؟








