السياسة الكويتية-احمد الجارالله:على درب المتكبرين يسير, وبنهج المتغطرسين يقتدي, وبلغة الأنا يتحدث, وبجبروت المترفين يواصل بلا حياء استجداء الدمار لبلاده. هذا هو حال النظام الإيراني الذي استمرأ تجاهل نداءات العالم وعدم الاكتراث بأي دعوة دولية له تحذره من مغبة الجنوح عن ركب السلم العالمي, اعتقاداً منه أن "سياسة الطناش" هذه ربما يفلح معها في الفرار من قدره المحتوم, ولكن هيهات للطغاة أن يفروا من عقاب الشعوب.فهرولة طهران – على لسان وزير خارجيتها منو شهر متكي – نحو السخرية والتقليل من أهمية ما صدر عن قمة مجموعة الثماني الكبار من إدانات لبرنامج إيران النووي, وقمع المتظاهرين المحتجين على الفوز المزيف لمحمود أحمدي نجاد,
هرولة تحمل في طياتها استهزاءً ملالياً بالعالم قاطبة, وغروراً وغطرسة تنبعث منهما رائحة كريهة تأنفها الشعوب التي أودت – من قبل – بديكتاتوريين كثيرين الى مزبلة التاريخ من أمثال رئيس رومانيا شاوشسكو الذي لقي وأتباعه حتفهم تحت أقدام شعبهم, ولم يستطيعوا امتصاص غضب الثوار الغاضبين آنذاك على تزييف الانتخابات الرئاسية, وكذلك الأمر بالنسبة لرئيس يوغسلافيا السابق سلوبودان ميلوسوفيتش الذي انتحر أو انتحروه في سجنه في لاهاي حيث المحكمة الدولية التي انتهى أمره إليها بعد أن ارتكب أبشع الجرائم والاعتقالات والمجازر في تاريخ الإنسانية, ومن بينها مذبحة سربرينيتسا التي راح ضحيتها أكثر من ثمانية آلاف شخص .. وحلت أمس ذكراها الرابعة عشرة.
نظام طهران كتب برده المهلهل والساخر على "قمة الكبار" نهايته التي لن تختلف كثيراً عن نهاية شاوشسكو وميلوسوفيتش, فالعالم لن يصبر طويلاً على مثل هكذا زعامات لا تتورع عن الاستهانة بقرارات الشرعية الدولية من جهة, وضرب رغبات شعوبها الناهدة للأمن والاستقرار عرض الحائط من جهة ثانية, وهو الأمر الذي أعلنه صراحة الرئيس الأميركي باراك أوباما وهو يمهل إيران مدة لا تجاوز الشهرين للعدول طواعية عن سياسة المكابرة واستعداء العالم, وإلا فالحسم العسكري آت لا محالة, وذلك باتفاق دولي أجمع عليه قادة الدول الكبرى في اجتماعهم بإيطاليا بمن فيهم روسيا التي ما فتئت طهران تعول كثيراً على وقوفها معها … فخاب ظنها.
إذاً تصريح متكي المناوئ للتهديد الدولي بتوجيه ضربة عسكرية لبلاده في سبتمبر المقبل, ما لم تذعن لرغبة السلام العالمي, ومحاولاته اليائسة للتخفيف من وطأة هذا البيان العالمي الموحد إزاء إيران, بزعم أن ثمة انشقاقاً في مواقف الزعماء المجتمعين حيال الموضوعات المدرجة على جدول أعمال قمتهم التي اختتمت أمس, كله كلام تتلفظه عادة ألسنة أبواق الديكتاتوريين الموقنين باقتراب ساعة زوالهم, أي أن العالم ربما سيكون خلال هذه الشهور القليلة المقبلة على موعد مع ظهور صحاف أو صحافين جدد يخرجون من عباءة ملالي طهران, ليعيدوا حماقة نظيرهم الذي لمع نجمه وأفل كذبه إبان سقوط نظام صدام حسين.
على أية حال الكرة أصبحت الآن في ملعب النظام الإيراني, فإما أن يصوبها نحو شباك الاستقرار ليبدد الشكوك الدولية والإقليمية بنواياه النووية, أو لينتظر حينئذ مصيره تحت أقدام "الثوار الخضر", أو في غياهب سجون المحكمة الدولية في هولندا.
نظام طهران كتب برده المهلهل والساخر على "قمة الكبار" نهايته التي لن تختلف كثيراً عن نهاية شاوشسكو وميلوسوفيتش, فالعالم لن يصبر طويلاً على مثل هكذا زعامات لا تتورع عن الاستهانة بقرارات الشرعية الدولية من جهة, وضرب رغبات شعوبها الناهدة للأمن والاستقرار عرض الحائط من جهة ثانية, وهو الأمر الذي أعلنه صراحة الرئيس الأميركي باراك أوباما وهو يمهل إيران مدة لا تجاوز الشهرين للعدول طواعية عن سياسة المكابرة واستعداء العالم, وإلا فالحسم العسكري آت لا محالة, وذلك باتفاق دولي أجمع عليه قادة الدول الكبرى في اجتماعهم بإيطاليا بمن فيهم روسيا التي ما فتئت طهران تعول كثيراً على وقوفها معها … فخاب ظنها.
إذاً تصريح متكي المناوئ للتهديد الدولي بتوجيه ضربة عسكرية لبلاده في سبتمبر المقبل, ما لم تذعن لرغبة السلام العالمي, ومحاولاته اليائسة للتخفيف من وطأة هذا البيان العالمي الموحد إزاء إيران, بزعم أن ثمة انشقاقاً في مواقف الزعماء المجتمعين حيال الموضوعات المدرجة على جدول أعمال قمتهم التي اختتمت أمس, كله كلام تتلفظه عادة ألسنة أبواق الديكتاتوريين الموقنين باقتراب ساعة زوالهم, أي أن العالم ربما سيكون خلال هذه الشهور القليلة المقبلة على موعد مع ظهور صحاف أو صحافين جدد يخرجون من عباءة ملالي طهران, ليعيدوا حماقة نظيرهم الذي لمع نجمه وأفل كذبه إبان سقوط نظام صدام حسين.
على أية حال الكرة أصبحت الآن في ملعب النظام الإيراني, فإما أن يصوبها نحو شباك الاستقرار ليبدد الشكوك الدولية والإقليمية بنواياه النووية, أو لينتظر حينئذ مصيره تحت أقدام "الثوار الخضر", أو في غياهب سجون المحكمة الدولية في هولندا.








