التواجد الغير قانوني للشرطة العراقية في مدخل أشرف والتهديد بالاعتقال والقتل ضد بعض من سكان أشرف لا يزال مثار اهتمام الصحافتين العربية والعالمية. حيث كتبت صحيفة «الشرق الاوسط» اللندنية تقول:
قالت منظمة «مجاهدين خلق» الإيرانية المعارضة التي تتخذ من معسكر أشرف في محافظة ديالى مقرا لها إن قوات الرد السريع في الشرطة العراقية شددت من حصارها على سكان المعسكر وحظرت دخول البضائع والأشخاص إليه. وذكرت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يتخذ من العاصمة الفرنسية مقرا له في بيان أمس «دخلت الساحة قوة من مكافحة الشغب بكامل تجهيزاتها، بينما توجهت قوات من اللواء الخاص للقوة (الضاربة) التابعة لوزارة الداخلية العراقية نحو أشرف».
وكتبت صحيفة «السيادة» العراقية: دعا الامين العام للجبهة العراقية للحوار الوطني الدكتور صالح المطلك نيابة عن خمسة وثلاثين نائباً من الكتل البرلمانية المختلفة الى توفير ضمانات دولية لمراعاة حقوق سكان أشرف وتدخل الامين العام للامم المتحدة في الملف. وقال بيان أصدرته الجبهة ان رئيس الكتلة البرلمانية للجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك أكد في رسالته الى الامين العام للامم المتحدة قائلا: أنني والعديد من زملائي في مجلس النواب بذلنا ولانزال كل الجَهد للاعتراف بحقوق هؤلاء ومراعاة القوانين الدولية التي تؤكد حقوقهم وتنفيذ قرار البرلمان الاوربي الصادر في الرابع والعشرين من نيسان الماضي والغاء الحصار عن أشرف. وأضاف : غير أننا اُصبنا بصدمة بدخول عدد كبير من قوات الشرطة العراقية التي تهدف الى تعزيز الحصار وفرض المزيد من المضايقات على المخيمالذي هو أساساً منزوع السلاح.
وأضاف بيان الجبهة تقول: توازياً لذلك فان 35 نائباً من مجلس النواب ممن يمثلون طيفاً واسعاً من الكتل البرلمانية العراقية أكدوا ضرورة تنفيذ قرار البرلمان الاوربي ومراعاة حقوق سكان أشرف.
أما وكالة أخبار العراق فقالت: أكدت 20 منظمة دولية مدافعة عن حقوق الانسان والقانون الدولي من 16 بلدًا في العالم ضرورة فك الحصار الجائر المفروض على سكان معسكر أشرف وتنفيذ القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي في 24 نيسان/أبريل 2009 لضمان الحقوق القانوني لسكان أشرف. وفي رسالة بعثت بها إلى السيدة (ناوانتم بيلاري) المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة، طالبت20 منظمة دولية أوروبية وأمريكية وأفريقية وأسيوية المفوضية العليا لحقوق الانسان في الأمم المتحدة بتكليف الولايات المتحدة عن طريق مجلس الأمن الدولي وعلى أساس مبدأ «مسؤولية الحماية» (R to P ) بتولي مسؤولية حماية اشرف إلى حين يتمكن العراق من الوقوف بوجه الضغوطات الإيرانية بشأن سكان أشرف والالتزام بتعهداته الدولية.
وكالة «اي بي كوم الايطالية هي الاخرى نقلت خبر انتشار الشرطة العراقية أمام أشرف، تقول: الشرطة العراقية تشدد الحصار على أشرف، دعوة جديدة من المقاومة الايرانية: أصبح أمن ثلاثة آلاف وخمسمائة من الايرانيين الذين يعيشون لاكثر من عشرين عاماً في أشرف بالعراق يتعرض لمزيد من الخطر يوماً بعد يوم. حيث باشرت قوات الشرطة العراقية بتضييق الخناق عليهم. اللجنة الدولية لخبراء القانون دفاعاً عن أشرف واللجنة الدولية للبحث عن العدالة أعلنتا أن الحكومة العراقية يجب أن تلتزم بقرار البرلمان الاوربي الصادر في الرابع والعشرين من نيسان الماضي فيما يخص سكان أشرف. وأضافتا ان الحصار على أشرف اجراء غير قانوني يناقض التطمينات والتعهدات الخطية التي أعطتها الحكومة العراقية للحكومة الامريكية حول التعامل الانساني والالتزام بالقوانين الدولية حسب ما أعلنه البيت الابيض.. ولذلك دعت مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى التدخل فوراً في الأمر.
كما أوردت صحيفة «فاتي دي ليبرته» الإيطالية الشهرية قلق البرلمانيين والشخصيات السياسية الإيطالية حيال الضغوط والمضايقات المفروضة على سكان أشرف.
وفي تقرير لها بعنوان «أشرف بيت المسالمين» كتبت صحيفة «فاتي دي ليبرته» الإيطالية الشهرية تقول: «خلال الفترة بين 19 و23 شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي قام كل من السيناتور ماركو بردوكا من تحالف الحزب الديمقراطي وآنتونيو إستانغو من الحزب الراديكالي ويوليا واسيليو من جمعية ”لا تمسوا قابيل” وجان كارلو بوزلي نائب رئيس بلدية مدينة ”كونئو” الإيطالية بزيارة مدينة ”أشرف” ليعبروا عن قلقهم حيال أمن سكانها.. إن مجاهدي الشعب الإيراني أصبحوا الهدف الرئيسي لسلسلة هجمات عينية ودعائية من قبل القوات العراقية.. وسبق ذلك أن تم اختطاف اثنين من أعضاء مجاهدي خلق بعد أن خرجوا من أشرف للأعمال اليومية، كما قتل عشرون من العراقيين الذين كانوا قد أعلنوا تضامنهم مع سكان أشرف. وبعد حرب الخليج في عام 1991 أخرج مجاهدو خلق أطفالهم من العراق وتخلوا عن الحياة العائلية في أشرف كونها أصبحت عرضة لخطر الهجوم.. وفي أشرف يعيش الرجال والنساء المتطوعون منفصلين بعضهم عن البعض. ولا توجد في هذا الأرض الملكية الخاصة والنظام النقدي.. وتجري النشاطات في المعامل والجامعات وسائر الأقسام حسب حاجات المقاومة. وإبان حرب الخليج الثانية قام الأمريكان بالقصف الجوي لأشرف مما أسفر عن مقتل خمسين من سكانها. وفي صيف عام 2003 سلّم مجاهدو خلق كل أسلحتهم للأمريكان وبينها الأسلحة الثقيلة ومضادات الطيران ومختلف الأسلحة ومدافع الهاون.. فمنذ ذلك اليوم لم يعد يوجد في أشرف حتى سلاح واحد واعترف الأمريكان بموقع مجاهدي خلق كلاجئين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة وتم ضمان حماية أشرف من قبل فوج للأمريكان قوامه 500 جندي».
وأشارت صحيفة «فاتي دي ليبرته» إلى الدعم الواسع الذي يتلقاه الأشرفيون من الشعب العراقي قائلة: «هناك تواقيع أكثر من 5 ملايين من المواطنين العراقيين دعمًا لمجاهدي خلق.. كما وهناك في مدخل أشرف نصب يمثل هذا الدعم.. وقد أعرب شيوخ وزعماء العشائر والمنظمات المدافعة عن حقوق النساء في العراق الذين جرى اللقاء معهم أعربوا عن قلقهم من حالة مجاهدي خلق.. وقال أنتونيو إستانغو حول سحب اسم مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب: ”بعد حملة دولية دامت ثلاث سنوات وشارك فيها الحزب الراديكالي أيضًا وبعد ما يقارب شهرًا من زيارتنا لأشرف، امتثل مجلس الوزراء الأوربي للحكم الصادر عن المحكمة الأوربية وقرر تنفيذ هذا الحكم مما يؤكد أن وزراء خارجية أوربا يمكن لهم منع نظام طهران من التدخل والنفوذ المكثف في الشؤون الداخلية الأوربية.. وقد لحقت خسائر بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية نتيجة إدراجها في قائمة الإرهاب”.. وأضاف إستانغو يقول: ”يجب التعبير عن الشكر لمئات البرلمانيين من جميع الأحزاب السياسية على دعمهم للحملة من أجل العدالة بهذا الخصوص.. يجب عدم التواني عن أي جهد لمواصلة هذا الدرب حتى تحقيق حقوق الإنسان والحرية في إيران”».








