مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالائتلافات الطائفية والاتئلافات الوطنية

الائتلافات الطائفية والاتئلافات الوطنية

iraqiranplanيوسف جمال:يجري الحديث هذه الايام عن الائتلافات الطائفية واعادة احيائها من جديد مقابل الائتلافات الوطنية التي بدات تتبلور في الاونة الاخيرة لاسيما في القراءة الدقيقة لانتخابات مجالس المحافظات في عموم العراق والتي سوف تكشف عن نتائج جديدة في الانتخابات البرلمانية المقبلة في 30 من كانون الثاني عام 2010.
فقد ارتفعت نبرة الانتقاد من قبل المكونات السياسية المشاركة في العملية السياسية لديمقراطية التوافقية باعتبارها كرست المحاصصة الطائفية وعرقلة مشروع الدولة المؤسساتية وان ما كان صالحاً في السنوات الماضية لم يعد صالحاً في هذه الايام فضلاً عن ارتفاع اصوات من داخل المؤسسة الحكومية وخارجها الى تعديل فقرات اساسية في الدستور باتت تشكل عائقاً في تقدم دولة القانون وتعرقل تحقيق ذلك.

في المقابل بعث الحكيم من مشفاه في طهران برسالة الى المجلس الاعلى يدعوهم الى التحاور مع المالكي بشان احياء الائتلاف الشيعي من جديد استعداداً للانتخابات المقبلة وذلك بعد خسارة المجلس الكبيرة في انتخابات مجالس المحافظات وتقدم المالكي عليهم في اكثر من عشرة محافظات واذا صار احياء هذا الائتلاف الطائفي من جديد فانه سوف يدفع المكونات السياسية الاخرى المشاركة في العملية السياسية والتي جاءت مشاركتها على اساس طائفي او عرقي.
اذ ان المكونات الاخرى لن تقف مكتوفة الايدي امام التخندق الطائفي الشيعي وتدعوه الى الانفراد بالناخب العراقي كما حدث في انتخابات 2005 فجبهة التوافق السنية ستجد نفسها مرغمة على اعادة رص صفوفها من جديد واعادة ترتيب البيت السني على اساس توافقات وتحالفات جديدة للمحافظة على مقاعدها البرلمانية الحالية او كسب مقاعد جديدة مضافة وكذلك بالنسبة للمكون العرقي الكردي المتمثل بالحزبين الرئيسين الديمقراطي والتحالف الكردستاني.
وامام هذه الاصطفافات الطائفية والعرقية ستكون حظوظ الاتجاه العلماني ضعيفة في الانتخابات المقبلة ولن تتغير صورة الواقع السياسي في العراق عما هو عليه حالياً وانما بالعكس سوف تتعمق الشروخ وتزداد الجروح وتدفع بمواجهات طائفية عنيفة لاسيما بعد انسحاب القوات الامريكية من المدن.
واذا اراد الناخب العراقي ان يغير صورة هذا الواقع المقيت الطائفي والعرقي فعليه ان يبتعد عن كل ماهو طائفي ويتوجه الى القوى الوطنية المستقلة والتي تطرح برامجها الوطنية في خدمة العراق والعراقيين قبل ان تاخذ هذه المكونات الطائفية والعرقية في رص صفوفها من جديد استعدادا للانتخابات المقبلة.