من الحقائق المزورة في حياتنا المعاصرة, أن نحسب أية انتخابات تشريعية أو رئاسية هي المعبّر الأصيل عن هوية النظام إن كان ديمقراطيا أم لا, في حين ان الانتخابات بكل اشكالها ومستوياتها وفي شتى مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية ليست إلا احد أوجه الديمقراطية التي تعني في معانيها الحقيقية مصدرا اساسيا من مصادر الحياة الحرة الكريمة, فهي نموذج حياة يحترم الحوار وحق الآخر في الحياة, واخذ دوره فيها وعدم مصادرة حق الآخر في العمل السياسي.
من هذه المقدمة نجد انه من الخطأ أن نحكم على هذا النظام أو ذاك انه نظام ديمقراطي لمجرد انه أجرى انتخابات تشريعية أو رئاسية ونال بعض رضا المراقبين لهذه الانتخابات, فالانتخابات هي اللعبة المفضلة لدى أصحاب رؤوس الأموال, الذين يملكون كل ممكنات التأثير في الرأي العام, سواء من خلال وسائل الإعلام أو مؤسسات الإعلان والعلاقات العامة.
ومن خلال مشاهدتنا لعملية الانتخابات التشريعية والرئاسية في بلدان الجنوب التي كانت تسمى بلدان العالم الثالث زمن وجود نظام القطبية الثنائية, نجد أن الزعيم صاحب السلطان والنفوذ الذي يملك القوة المالية والعسكرية هو الذي يقطف غالبية اصوات الناخبين, وقد يصل نصيبهم من الأصوات حدود 99%. كما أن هؤلاء الزعماء شكلوا احزابا صار لها قواعد شعبية واسعة من المنافقين والانتهازيين والمؤلفة قلوبهم, وفازت أحزابهم بمعظم مقاعد البرلمانات, بحيث تؤهل الزعيم ان يتخذ أي قرار يعجبه يحظى بموافقة السلطة التشريعية.
تحدث مثل هذه الانتخابات وتحضرها وفود محلية وإقليمية ودولية, وتنال شهادة حسن سلوك منها وتُحسب في خانة الديمقراطية. وفي الوقت نفسه نجد أن هذا الزعيم ونظامه يُقصون قوى مهمة من القوى السياسية الفاعلة في المجتمع من المشاركة في مثل هذه الانتخابات ولا يقتصر الأمر على الإقصاء فحسب, بل يحاربون قوى المعارضة بكل وسائل القمع والإرهاب والتهجير, ونجد في أمثلة عديدة في بلادنا والبلدان في عالم الجنوب, أن المعارضين لهذه الأنظمة إما في السجون أو ديار المهجر, يعانون من حالات الفقر والتشرد والغربة.
وفي هذه الأيام تتناول وسائل الاعلام باهتمام بالغ انتخابات الرئاسة في إيران, حيث ترشح لها أكثر من سبعين شخصا, تُعرض اسماؤهم على مصلحة تشخيص النظام للبت في صلاحية اصحابها, وهذا العدد لا يُعبر إلا عن عدم الرضا عن سياسة النظام الحالي, والرغبة في الوصول إلى السلطة, في حين ان النظام الذي يحكم في إيران منذ 1979 لم تتغير سياسته مع تغير الرؤساء الذين حكموا إيران, لان إيران تحكم من طبقة الملالي وبالذات من آية الله خميني ومن بعده خامنئي. ومن الصعب الحكم على هذا الزعيم بأنه يميني والآخر إصلاحي, كما تم الحكم على رئاسة محمد خاتمي, بأنه إصلاحي, إذ أن المرونة التي ظهرت أثناء حكمه ليست إلا سياسة كانت تصب في الإستراتيجية العامة لسلطة الملالي. فهذه السلطة لا تقبل ان ينافسها فرد أو تنظيم, فقد اقصت عددا كبيرا من رجال الدين من رتبة اية الله أو قتلته بوسائل عدة, تم إقصاء هؤلاء ولهم دور في التغيير الذي حصل في إيران ,1979 كما أن نظام الملالي أقصى قوى سياسية عديدة في ايران كالشيوعيين والليبراليين وتم تهجيرهم بالالوف خارج إيران, وأي زائر لعواصم بلدان أوروبا يجد الألوف من الإيرانيين في هذه المدن, ومن حملة الشهادات العالية مثل الأطباء والمهندسين والفنانين بكل أصنافهم (الموسيقى, الغناء, التمثيل, الرسم, النحت). ومثل هذا التهجير خسارة كبيرة لإيران, وخسارة لاي بلد يُجْبر مواطنيه على الهجرة والاغتراب.
والنموذج الصارخ في الاقصاء الذي نفذه ملالي إيران, هو اقصاء منظمة مجاهدي خلق التي شاركت في عملية التغيير والحكم في سنواته الأولى, لمجرد أنها تقاطعت مع الملالي وبالذات زمن خميني, تم إقصاؤها خارج البلاد بالألوف, ويعيشون في معظم دول العالم, وتحس بدورهم وقوتهم عندما تُشاهد المظاهرات الحاشدة التي تنظمها المنظمة بالمناسبات العديدة.
ولم يكتف نظام الملالي بطرد وإقصاء قيادات مجاهدي خلق خارج البلاد, بل طارد عناصر المجاهدين داخل إيران, وزج بعشرات الألوف في السجون, وأعدم أكثر من (120) ألفا منهم خلال السنوات الماضية, ولا يمر يوم إلا وتنقل وسائل الاعلام نبأ إعدام عدد من المجاهدين أو نبأ قيام المعتقلين بالاضراب عن الطعام احتجاجاً على المعاملة القاسية بحقهم من قبل السجانين.
إن حنق النظام الإيراني خلال العقود الثلاثة الماضية على منظمة مجاهدي خلق آت من قدرة المنظمة بكل قياداتها المتمرسة وكوادرها المناضلة على إقناع الرأي العام العالمي بأن المنظمة هي قوة ديمقراطية ذات قاعدة اجتماعية واسعة ومحبة للحرية والديمقراطية, وبأن وسائلها النضالية ضد نظام الملالي وسائل سلمية تعتمد الحجة والإقناع, والالتزام بقواعد حقوق الإنسان التي كفلتها الرسالات السماوية لـ اليهودية والمسيحية والإسلام) وكل الدساتير والقوانين الدولية. الأمر الذي أقنع الاتحاد الأوروبي بأن يرفع اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب ابتداءً من بداية العام الجاري 2009م.
ويسعى البرلمانيون الاوروبيون إلى إقناع الرئيس الأمريكي باراك أوباما لرفع اسم المنظمة من قائمة الإرهاب المعتمدة لدى الإدارة الأمريكية.
ومن الواضح أن القرار الأوروبي منح مجاهدي خلق القوة والقدرة للتحرك دوليا لشرح قضية معسكر أشرف في العراق, الذي يعاني من حصار النظام العراقي الموالي لنظام الملالي في إيران.
فهذا المعسكر الذي صار بمثابة قرية نموذجية في شمال شرق بغداد في محافظة ديالى, تمت إقامته زمن نظام صدام حسين, وبعد سقوط النظام عام 2003 تولت القوات الأمريكية مسؤولية الإشراف عليه, بعد أن نزعت الأسلحة التي كانت تملكها المنظمة وتدميرها, مثلما دمرت أسلحة الجيش العراقي السابق. وظلت الحال حتى بداية العام الجاري 2009 أي وقت سريان مفعول الاتفاقية الأمنية الموقعة بين الإدارة الأمريكية وحكومة نوري المالكي, حيث انتقلت مسؤولية الإشراف على قرية أشرف إلى القوات العراقية.
ومنذ شهرين ونيف تبنى موفق الربيعي ربيب نظام الملالي ملف معسكر أشرف, وأصدر تصريحات نارية ترضي الملالي وتلبي طلبهم, إذ سبق ان دعا علي خامنئي المرشد الأعلى الحكومة العراقية أن تسرع في طرد المجاهدين من معسكر أشرف وتسليمهم إلى الحكومة الإيرانية.
إن إجراءات الربيعي الذي ما زال يعد نفسه المسؤول الامني في العراق, هي اجراءات ايرانية تعسفية تتنافى مع الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية المدنيين المسالمين المُهجرين من بلدانهم, كما أنها تتنافى مع الاخلاق العربية والشرعة الدينية التي نادى بها الإسلام في رعاية المسلم سواء كان رجلاً أم أنثى.
وعلى أثر شطب منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي زار وفد برلماني معسكر أشرف للاطلاع على معاناة (الأشرفيين) المحاصرين في بقعة جغرافية ضيقة, ودعا الوزير الحكومة العراقية لرفع الحصار عن أشرف ومعاملة سكانه بما ينطبق واتفاقيات جنيف, لانهم مسالمون لا يملكون أي سلاح يشكل خطراً على الأمن والنظام في العراق.
وقد سبق لنظام بغداد ان شكل وفداً من وزارة الداخلية والدفاع لتفتيش معسكر أشرف, بعد اتهام منظمة مجاهدي خلق بأنها تدعم تنظيم القاعدة وتمده بالأسلحة الخطيرة الكيماوية. ولم يعثر الوفد الحكومي على قطعة سلاح واحدة ولو كان مسدساً أو بندقية.
وعليه فإن خبراء القانون الدولي في أوروبا يتحركون باتجاهين, الأول: دعوة الإدارة الأمريكية لإخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب والثانية: دعوة الحكومة العراقية ان ترعى سكان أشرف لانهم أشخاص محميون بموجب اتفاقيات جنيف.
إن هذا النموذج الإيراني يؤشر مقدار تزييف الديمقراطية المعتمدة على الانتخابات. فكيف يمكن اعتبار مثل هذه الانتخابات ديمقراطية وهناك ملايين الإيرانيين مشردين في بلدان العالم, وكيف نعتبرها ديمقراطية والنظام الحاكم يُقصي منظمة إيرانية لها قواعد شعبية داخل إيران وخارجها وتحظى باحترام دول العالم, بدليل قدرتها على الحركة في المجالين السياسي والإعلامي ما بات يُحرج النظام في إيران, ويضيق ذرعاً بها ويطالب بطردها من العراق. في حين أن طردها من العراق لن يقضي على حيوية المنظمة ونضالها ضد نظام الملالي. فهل تفهم مثل هذه الأنظمة وتعي مضمون الديمقراطية الحقيقية وتداول السلطة بين القوى السياسية?!.
ومن خلال مشاهدتنا لعملية الانتخابات التشريعية والرئاسية في بلدان الجنوب التي كانت تسمى بلدان العالم الثالث زمن وجود نظام القطبية الثنائية, نجد أن الزعيم صاحب السلطان والنفوذ الذي يملك القوة المالية والعسكرية هو الذي يقطف غالبية اصوات الناخبين, وقد يصل نصيبهم من الأصوات حدود 99%. كما أن هؤلاء الزعماء شكلوا احزابا صار لها قواعد شعبية واسعة من المنافقين والانتهازيين والمؤلفة قلوبهم, وفازت أحزابهم بمعظم مقاعد البرلمانات, بحيث تؤهل الزعيم ان يتخذ أي قرار يعجبه يحظى بموافقة السلطة التشريعية.
تحدث مثل هذه الانتخابات وتحضرها وفود محلية وإقليمية ودولية, وتنال شهادة حسن سلوك منها وتُحسب في خانة الديمقراطية. وفي الوقت نفسه نجد أن هذا الزعيم ونظامه يُقصون قوى مهمة من القوى السياسية الفاعلة في المجتمع من المشاركة في مثل هذه الانتخابات ولا يقتصر الأمر على الإقصاء فحسب, بل يحاربون قوى المعارضة بكل وسائل القمع والإرهاب والتهجير, ونجد في أمثلة عديدة في بلادنا والبلدان في عالم الجنوب, أن المعارضين لهذه الأنظمة إما في السجون أو ديار المهجر, يعانون من حالات الفقر والتشرد والغربة.
وفي هذه الأيام تتناول وسائل الاعلام باهتمام بالغ انتخابات الرئاسة في إيران, حيث ترشح لها أكثر من سبعين شخصا, تُعرض اسماؤهم على مصلحة تشخيص النظام للبت في صلاحية اصحابها, وهذا العدد لا يُعبر إلا عن عدم الرضا عن سياسة النظام الحالي, والرغبة في الوصول إلى السلطة, في حين ان النظام الذي يحكم في إيران منذ 1979 لم تتغير سياسته مع تغير الرؤساء الذين حكموا إيران, لان إيران تحكم من طبقة الملالي وبالذات من آية الله خميني ومن بعده خامنئي. ومن الصعب الحكم على هذا الزعيم بأنه يميني والآخر إصلاحي, كما تم الحكم على رئاسة محمد خاتمي, بأنه إصلاحي, إذ أن المرونة التي ظهرت أثناء حكمه ليست إلا سياسة كانت تصب في الإستراتيجية العامة لسلطة الملالي. فهذه السلطة لا تقبل ان ينافسها فرد أو تنظيم, فقد اقصت عددا كبيرا من رجال الدين من رتبة اية الله أو قتلته بوسائل عدة, تم إقصاء هؤلاء ولهم دور في التغيير الذي حصل في إيران ,1979 كما أن نظام الملالي أقصى قوى سياسية عديدة في ايران كالشيوعيين والليبراليين وتم تهجيرهم بالالوف خارج إيران, وأي زائر لعواصم بلدان أوروبا يجد الألوف من الإيرانيين في هذه المدن, ومن حملة الشهادات العالية مثل الأطباء والمهندسين والفنانين بكل أصنافهم (الموسيقى, الغناء, التمثيل, الرسم, النحت). ومثل هذا التهجير خسارة كبيرة لإيران, وخسارة لاي بلد يُجْبر مواطنيه على الهجرة والاغتراب.
والنموذج الصارخ في الاقصاء الذي نفذه ملالي إيران, هو اقصاء منظمة مجاهدي خلق التي شاركت في عملية التغيير والحكم في سنواته الأولى, لمجرد أنها تقاطعت مع الملالي وبالذات زمن خميني, تم إقصاؤها خارج البلاد بالألوف, ويعيشون في معظم دول العالم, وتحس بدورهم وقوتهم عندما تُشاهد المظاهرات الحاشدة التي تنظمها المنظمة بالمناسبات العديدة.
ولم يكتف نظام الملالي بطرد وإقصاء قيادات مجاهدي خلق خارج البلاد, بل طارد عناصر المجاهدين داخل إيران, وزج بعشرات الألوف في السجون, وأعدم أكثر من (120) ألفا منهم خلال السنوات الماضية, ولا يمر يوم إلا وتنقل وسائل الاعلام نبأ إعدام عدد من المجاهدين أو نبأ قيام المعتقلين بالاضراب عن الطعام احتجاجاً على المعاملة القاسية بحقهم من قبل السجانين.
إن حنق النظام الإيراني خلال العقود الثلاثة الماضية على منظمة مجاهدي خلق آت من قدرة المنظمة بكل قياداتها المتمرسة وكوادرها المناضلة على إقناع الرأي العام العالمي بأن المنظمة هي قوة ديمقراطية ذات قاعدة اجتماعية واسعة ومحبة للحرية والديمقراطية, وبأن وسائلها النضالية ضد نظام الملالي وسائل سلمية تعتمد الحجة والإقناع, والالتزام بقواعد حقوق الإنسان التي كفلتها الرسالات السماوية لـ اليهودية والمسيحية والإسلام) وكل الدساتير والقوانين الدولية. الأمر الذي أقنع الاتحاد الأوروبي بأن يرفع اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب ابتداءً من بداية العام الجاري 2009م.
ويسعى البرلمانيون الاوروبيون إلى إقناع الرئيس الأمريكي باراك أوباما لرفع اسم المنظمة من قائمة الإرهاب المعتمدة لدى الإدارة الأمريكية.
ومن الواضح أن القرار الأوروبي منح مجاهدي خلق القوة والقدرة للتحرك دوليا لشرح قضية معسكر أشرف في العراق, الذي يعاني من حصار النظام العراقي الموالي لنظام الملالي في إيران.
فهذا المعسكر الذي صار بمثابة قرية نموذجية في شمال شرق بغداد في محافظة ديالى, تمت إقامته زمن نظام صدام حسين, وبعد سقوط النظام عام 2003 تولت القوات الأمريكية مسؤولية الإشراف عليه, بعد أن نزعت الأسلحة التي كانت تملكها المنظمة وتدميرها, مثلما دمرت أسلحة الجيش العراقي السابق. وظلت الحال حتى بداية العام الجاري 2009 أي وقت سريان مفعول الاتفاقية الأمنية الموقعة بين الإدارة الأمريكية وحكومة نوري المالكي, حيث انتقلت مسؤولية الإشراف على قرية أشرف إلى القوات العراقية.
ومنذ شهرين ونيف تبنى موفق الربيعي ربيب نظام الملالي ملف معسكر أشرف, وأصدر تصريحات نارية ترضي الملالي وتلبي طلبهم, إذ سبق ان دعا علي خامنئي المرشد الأعلى الحكومة العراقية أن تسرع في طرد المجاهدين من معسكر أشرف وتسليمهم إلى الحكومة الإيرانية.
إن إجراءات الربيعي الذي ما زال يعد نفسه المسؤول الامني في العراق, هي اجراءات ايرانية تعسفية تتنافى مع الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية المدنيين المسالمين المُهجرين من بلدانهم, كما أنها تتنافى مع الاخلاق العربية والشرعة الدينية التي نادى بها الإسلام في رعاية المسلم سواء كان رجلاً أم أنثى.
وعلى أثر شطب منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي زار وفد برلماني معسكر أشرف للاطلاع على معاناة (الأشرفيين) المحاصرين في بقعة جغرافية ضيقة, ودعا الوزير الحكومة العراقية لرفع الحصار عن أشرف ومعاملة سكانه بما ينطبق واتفاقيات جنيف, لانهم مسالمون لا يملكون أي سلاح يشكل خطراً على الأمن والنظام في العراق.
وقد سبق لنظام بغداد ان شكل وفداً من وزارة الداخلية والدفاع لتفتيش معسكر أشرف, بعد اتهام منظمة مجاهدي خلق بأنها تدعم تنظيم القاعدة وتمده بالأسلحة الخطيرة الكيماوية. ولم يعثر الوفد الحكومي على قطعة سلاح واحدة ولو كان مسدساً أو بندقية.
وعليه فإن خبراء القانون الدولي في أوروبا يتحركون باتجاهين, الأول: دعوة الإدارة الأمريكية لإخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب والثانية: دعوة الحكومة العراقية ان ترعى سكان أشرف لانهم أشخاص محميون بموجب اتفاقيات جنيف.
إن هذا النموذج الإيراني يؤشر مقدار تزييف الديمقراطية المعتمدة على الانتخابات. فكيف يمكن اعتبار مثل هذه الانتخابات ديمقراطية وهناك ملايين الإيرانيين مشردين في بلدان العالم, وكيف نعتبرها ديمقراطية والنظام الحاكم يُقصي منظمة إيرانية لها قواعد شعبية داخل إيران وخارجها وتحظى باحترام دول العالم, بدليل قدرتها على الحركة في المجالين السياسي والإعلامي ما بات يُحرج النظام في إيران, ويضيق ذرعاً بها ويطالب بطردها من العراق. في حين أن طردها من العراق لن يقضي على حيوية المنظمة ونضالها ضد نظام الملالي. فهل تفهم مثل هذه الأنظمة وتعي مضمون الديمقراطية الحقيقية وتداول السلطة بين القوى السياسية?!.








