عبد الكريم عبد الله: يقع بعض المسؤولين والساسة العراقيين وبحسن نية في فخ مرسوم ومعد سلفاً من قبل النظام الايراني، حين يساوون بين حزب العمال الكردي التركي وعناصر منظمة مجاهدي خلق الايرانية الموجودين في اشرف، وبالتالي يقعون في مطب الاجراء الواحد تجاه الاثنين، في حين ان الاختلاف شاسع بينهما وذلك هو سر اختلاف الموقف من كل منهما، فحزب العمال الكردستاني يتخذ من الاراضي العراقية مثابة للقفز على الداخل التركي وتنفيذ عمليات عسكرية تستهدف منتسبي الدولة التركية وجيشها ومسؤوليها، بينما يستوطن مجاهدو خلق ارضاً صحراوية بنوا فيها مخيمهم وهم مجردون من اي سلاح منذ احتلال العراق من قبل القوات الاميركية التي اتخذت منهم موقفاً مغايرًا للموقف من حزب العمال الكردي التركي، فقد استجوبتهم بعد تسليمهم اسلحتهم لها، واستمر استجوابها لهم مدة ستة عشر شهرًا دون النظر الى انتمائهم بعين العداء، وبعد ذلك اعترفت بهم على وفق القانون الدولي ومعاهدة جنيف الرابعة كمحميين دوليين ومنحتهم هويات ووثائق بهذا الشان ووقعت معهم اتفاق وقف اطلاق نار تعهدت بموجبه بتوفير الحماية لهم،
وقد تنكرت او اخلت بهذا الاتفاق كما يبدو واطلقت يد مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي ليتصرف بمصيرهم على وفق املاءات ايرانية كما هو واضح، والنظام الايراني يريد بجدية للساسة والمسؤولين العراقيين ان يقعوا في هذا الفخ ليتسنى له ادراج طلباته من الحكومة العراقية كما تفعل تركيا، وبخاصة تصريحات المسؤولين الاتراك الاخيرة التي طالبت الحكومة العراقية بوضع حد لتحركات حزب العمال الكردي التركي من الاراضي العراقية او السماح للقوات التركية بمواجهة مسلحي الحزب بنفسها، اي ان النظام الايراني سيطلب في حال قبول مساواة الحزب بالمنظمة من الحكومة العراقية اما ان تسلمهم له او ان تترك له الفرصة ليواجههم بنفسه، اي يرتكب جريمة ابادتهم هذا هو الموقف الذي تقود اليه مساواة الحزب بعناصر المنظمة في العراق، ولا نحسب المسؤولين والساسة العراقيين الذين انزلقوا الى فخ هذه المساواة الظالمة يريدون هذه النتيجة فبعضهم نشهد له بالوطنية الصادقة، هذا ما وددنا الاشارة اليه تعليقاً على موقف احد نواب جبهة التوافق بهذا الخصوص متمنين ان يدرك البقية حقيقة هذا الفخ وغاياته.








