السياسة-داودالبصري:لم يستطع النظام العراقي أن ينهل من تجربة البناء الأميركية ويريد الاقتداء بالتجربة الإيرانية!الاستقبال الرئاسي الحافل الذي لقيه رئيس مجلس مصلحة تشخيص النظام في إيران, الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني و الذي كان خلال سنوات الحرب العراقية-الإيرانية الطويلة الدموية مندوبا للولي الفقيه في القيادة العسكرية الإيرانية و الذي قاد حلقات و فصول الحرب ضد العراق لا تشكل إهانة لدماء العراقيين فقط بل إنها تفضح أكثر مما تخفي و تؤشر على تبعية النظام العراقي الحالي الذي جاءت به الولايات المتحدة الأميركية للهيمنة الإيرانية و على نجاح النظام الإيراني المذهل في قطف ثمار سنوات التخادم التاريخية الطويلة بين النظام و أتباعه في المعارضة الدينية و الطائفية العراقية السابقة التي تحولت بإرادة سيد البيت الأبيض لنخبة حاكمة سلمت العراق بأسره لنظام إيران وشركاته و صبيانه و ألاعيبه , و لاتزال الذاكرة الجمعية للعراقيين تختزن خطابات التحريض "الرفسنجانية" التي كانت تدعو لإطالة الحرب المقدسة ضد العراق و التي كانت تهدف كما كان يعلن رفسنجاني في خطبة الجمعة إلى قيام الدولة الدينية الطائفية على النمط الإيراني في العراق و إلى الوصول لكربلاء والانطلاق من هناك لتحرير القدس! في سلسلة من اللغو الثوري المزيف الذي يخاطب العقول التائهة.
طبعا رفسنجاني و حرسه الثوري لم يتمكنا أبدا من دخول كربلاء إلا بسبب بركات سادة البيت الأبيض! و هو قطعا لن يكمل طريقه للقدس أبدا, و هو إضافة إلى كل شيء مازال يتذكر كأس السم الذي شربه النظام الإيراني منذ عشرين حولا وأوقف بموجبه الحرب الاستنزافية الرهيبة ! و لكنه قد عاد اليوم لبغداد وهو يحتفل حقيقة بنصر نظامه و تمكنه بسبب المتغيرات الدولية من كسب الحرب في أفغانستان و العراق من دون خسائر إيرانية تذكر! لا بل إن النصر الستراتيجي الإيراني في العراق قد فاق كل الحسابات المنظورة و المتوقعة و جاء ليكون ضربة في الصميم لكل الانعتاق الوطني , رفسنجاني يهدف في زيارته طبعا للتأكيد على رغبة وليه الفقيه بتنفيذ حكومة الملالي العراقية لتعهداتها بطرد جماعة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة من العراق و التي يشكل وجودها عبئا ستراتيجيا و امنيا كبيرا على النظام الإيراني بسبب رفع الاتحاد الأوروبي للمنظمة من على قائمة الإرهاب و ما قد تجود به احتمالات الأيام المقبلة, و قد أضحكني حقيقة تصريح جلال الطالباني ( الرئيس العراقي )! الذي قال فيه بأن نظامه يتطلع إلى استلهام تجربة البناء الإيرانية الرفسنجانية متناسيا أن نظامه لم يستطع أن ينهل من تجربة البناء الأميركية! و التي هي أكبر تجربة في التاريخ.
"فماذا ببغداد من المضحكات
و لكنه ضحك كالبكاء ?"
و لا أقول إلا كما قال المطرب العراقي الرفيق المناضل ياس خضر :
"لو تسوى العتب جا عاتبيتك"
كاتب عراقي
"فماذا ببغداد من المضحكات
و لكنه ضحك كالبكاء ?"
و لا أقول إلا كما قال المطرب العراقي الرفيق المناضل ياس خضر :
"لو تسوى العتب جا عاتبيتك"
كاتب عراقي








