عبدالكريم عببدالله: في زيارته الاخيرة لطهران, سمع الرئيس العراقي من اكثر من مسؤول حكومي في النظام الايراني ومن المسؤولين الايرانيين الآخرين الذين التقاهم شكاوى مرة من (تأخير!) اغلاق مدينة اشرف!! وقبيل ختام زيارته واثناء لقائه بخامنئي, سمع من مرشد النظام, او العمامة الاعلى في طهران مباشرة, املاءات بهذا الخصوص وسيحمل رفسنجاني في زيارته الى بغداد تفاصيل هذه الاملاءات, اذ ان اشرف لم تغلق ابوابها كما وعد البائس مايسمى بمسؤول الامن القومي او الوطني لافرق في التسمية مادامت الهوية واحدة, خلال مدة شهرين, وقد مضت المدة التي حددها دون (فعل) وهذا ما أكد عليه خامنئي في لقائه بطالباني,
وخامنئي يعلم جيداً ان قضية اشرف لا علاقة لها بطالباني بل لاعلاقة لها بالحكومة العراقية كلها حتى, فهي قضية من اختصاص القانون الدولي والمجتمع الدولي, ولكن الغيظ يعمي صاحبه ويصمه ويذهله عن تبيان الحقائق حتى يقتله, وهو ما يفعله بنظام خميني كله بسبب الصفعات الموجعه التي تكيلها له المقاومة الايرانية يومياً وعلى كل الصعد وفي كل مكان, والنظام الايراني انما يريد في الحقيقة من المسؤولين العراقيين الانصياع لاملاءاته ويريد منهم ان يسمعوه خضوعاً انهم لم يغفلوها, حتى وان كان الامر خارج ارادتهم, ولمجرد التطمين وحسب, ولارضاء نزواته واطفاء لهيب غيظه, قبل ان يصرعه, والامر نفسه حدث مع لاريجاني الذي طلب اجتماعاً مغلقاً مع طالباني حتى لايفضح طلباته امام الاعلام والراي العام فيما لو تحدث علناً عن طلبات النظام بخصوص اشرف, اذ تحولت هذه المدينة الى هاجس وقلق ورعب يومي للنظام فهي المحرك الديناميكي لتظاهرات الداخل الايراني لمجرد انها موجودة وقد باتت شعاراتها لافتات يحملها طلبة جامعات ايران وكلياتها ومعاهدها وحتى طلبة المدارس الثانوية والاساتذة والمعلمون, وكتبوها على جدران كلياتهم وبيوتهم وفي الشوارع العامة وعقدها وهتفوا بها في ساحات جامعاتهم ومعاهدهم ومدارسهم الامر الذي زاد من غيظ النظام وحقده الذي يسري في دمائه سما قاتلاً, اذ ان خامنئي يمكنه ان يسمع والى ابعد حد تذمر دول المنطقة واعتراضاتها كما يمكنه سماع اعتراضات المجتمع الدولي والامم المتحدة ووكالة الطاقة الذرية على مشروعه النووي, وتماديه في تخصيب اليورانيوم, وتكديسه لاغراض عسكرية صرف, لكنه غير قادر ابداً, على سماع عبارة واحدة عن صمود اشرف واستمرار وجودها في العراق, وتحولها الى رمز نضالي للشعوب الايرانية المغلوبة على امرها والساعية الى الحرية والانعتاق, وهذا هو الامر الذي يدفعه كل حين الى الحديث مع كل مسؤول عراقي يزور طهران حول ضرورة غلق اشرف وطرد سكانها, في محاولة للتنفيس عن غيظه القاتل, وبخاصة بعد اقرار الاتحاد الاوربي شطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب والمنظمات المحضورة النشاط في اوربا, وهي عمود المعارضة والمقاومة الايرانية وكل سكان اشرف من عناصرها.
وامعانا في اغاظة النظام الايراني وخامنئي نقول, ان شعارات اشرف لم تعد شعارات طلبة ايران والمسحوقين الايرانيين وعشاق الحرية في ايران فقط, بل هي الان شعارات وجدت طريقها الى قلوب وعقول كل المجتمع الانساني الطامح والمكافح لنيل الحرية والانعتاق, وبضمنه او في مقدمته المجتمع العراقي, لانها في الحقيقة شعارات تعبر عن طموحات الانسان, الانسان, في الكرامة والحرية ونيل حقوقه المشروعة.
وامعانا في اغاظة النظام الايراني وخامنئي نقول, ان شعارات اشرف لم تعد شعارات طلبة ايران والمسحوقين الايرانيين وعشاق الحرية في ايران فقط, بل هي الان شعارات وجدت طريقها الى قلوب وعقول كل المجتمع الانساني الطامح والمكافح لنيل الحرية والانعتاق, وبضمنه او في مقدمته المجتمع العراقي, لانها في الحقيقة شعارات تعبر عن طموحات الانسان, الانسان, في الكرامة والحرية ونيل حقوقه المشروعة.








