ايلاف-نزار جاف: مرة أخرى يصعد نجم اليميني المتشدد بنيامين نتنياهو من خلال مراهنة الشارع الاسرائيلي عليه کخيار أفضل لمواجهة الاخطار و التحديات التي تعصف بالدولة العبرية، ومع هذا الصعود، تتعالى مرة أخرى خيارات (أبسط الايمان) فيما يتعلق بموضوع السلام و السبل المتاحة لتحقيقه. وعلى الرغم من أن نتنياهو قد لا يمتلك ماضيا"دمويا"يتجاوز الکثير من الخطوط الحمر و الخضر و الزرق کالذي إمتلکه أسلافه من أمثال مناحيم بيغن و آرييل شارون، لکنه قطعا ليس بالامکان النظر إليه بأقل من ذلك ومن حق کل القوى المحبة للسلام والاستقرار في المنطقة والعالم أن تتوجس ريبة من عودته مرة أخرى الى السلطة في تل أبيب ومن حقها أيضا أن تشکك في مصداقيته للجنوح الى السلام کخيار استراتيجي في المنطقة.
بنيامين نتنياهو، الذي يتکأ على عکازة قوامها الاساسي من خلاصة الاحزاب الدينية واليمينية المتشددة، لن يکون مطلقا عرابا إسرائيليا للسلام في هذه المرحلة تحديدا رغم إنه ليس بإمکانه أيضا أن يصبح داعية حرب يقاتل الى النفس الاخير ذلك أن الارضية التي يبتغيها لشن الحروب (مثلما يدعو لها) لن تتوفر في ظل الاوضاع الدولية الراهنة وان العالم إن کان عاجزا عن إقرار سلام في المنطقة وجر العرب وإسرائيل إليه بأي شکل من الاشکال، فإنه بإمکانه أن يحول دون نشوب حروب لن تحقق في نتائجها النهائية أية مکاسب من شأنها تغيير شيئا ذو أهمية في معادلة الصراع الدائرة. لکن النقطة المهمة والمحورية التي من المهم وضعها بنظر الاعتبار وإيلائها الاهمية الکافية هي أن صعود نتنياهو للسلطة مرة أخرى تعني فيما تعني أن اسرائيل ستقوم بالمزيد من سياسة کسب الوقت لصالحها العمل على المزيد من تضييق الخناق على الفرص المتاحة لإحلال السلام في الشرق الاوسط.
وإذا ماکان الشارع الاسرائيلي قد وضع جزءا کبيرا من کراته داخل سلة نتنياهو، فإن ذلك لا يعني بالمرة من ان الشعب الاسرائيلي يرفض أو يتجنب السلام، لکنه بات يجد نفسه بأمس الحاجة الى من يأخذ بالدفة في هذه المرحلة الحساسة والمصيرية من عملية السلام ويمنح الموقف الاسرائيلي المزيد من القوة بما يمکنه من فرض الخيارات التي تلائمه وتتناغم مع متطلبات وضعه الامني ولاسيما وان تصاعد وتيرة ثقافة العنف وشيوعه بشکل غير مسبوق بات يفرض ظلاله بقوة على شعوب المنطقة، غير أن نتنياهو المعروف بمواقفه المتشددة والمتصلبة الى حد التطرف من مجمل عملية السلام والذي من الممکن إعتباره أحد أبرز عرابي منطق العنف والتشدد على الصعيدين الاسرائيلي والاقليمي وهو المعروف أيضا بعدم إکتراثه بالضغوط الدولية المختلفة عليه بسياق إبداء ليونة إزاء المفاوضات، ليس في عجالة من أمره ولا يحبذ أو يتقبل فکرة دولتين (إسرائيلية و فلسطينية) ويجد البديل الافضل لذلك طرح خيارات إقتصادية کفيلة بإنعاش الوضع الفلسطيني، وهو أمر يبدو جليا أن الطرف الآخر سيرفضه جملة وتفصيلا وان مثل هکذا خيارات ليس لن تساهم في توفير الارضية الکفيلة بخلق مناخات تهئ للامن والاستقرار وإنما من الممکن أيضا ان تمهد لمرحلة قادمة بالغة الخطورة من التصعيد في العنف والعنف المتبادل وجعل العنف ومبدأ القوة الملاذ الا فضل لحسم الامور.
رکون الشارع الاسرائيلي لبنيامين نتنياهو يعتبر نتيجة حتمية لتراجع خيار السلام والاستقرار في المنطقة وعدم الثقة بکل الحلول والمشاريع السلمية المطروحة لحل قضية الشرق الاوسط، وليس من الانصاف النظر الى مسألة عودة نتنياهو بأنه من ثمار التيارات الاصولية والارهابية التي باتت تفرض بشکل أو بآخر ظلالها على المنطقة وإنما يجب النظر اليه أيضا من زاوية عدم مصداقية السياسة الاسرائيية في تعاطيها مع ملف السلام والمطاليب المشروعة للشعب الفلسطيني وان حمائم العمل وکاديما لا يختلفون بالمرة من حيث الخط الاساسي عن صقور الليکود والاحزاب الدينية واليمينية المتطرفة التي تعمل جميعها في النهاية من أجل سياسة المماطلة والتسويف لکسب وقت يبدو أن تداعياته السلبية بات يظهر جليا في عموم المنطقة.
نتنياهو الذي يراهن منذ اللحظة الاولى على الحرب کأفضل الخيارات المطروحة لحسم الامور أو حتى معالجتها، يسعى لربط الملف الايراني بالملف الفلسطيني من أجل إضفاء المزيد من التعقيد والضبابية على أجواء الحل السلمي، وعلى الرغم من أنه ليس بالامکان تبرئة جهات فلسطينية محددة من اللعب بالنار من خلال جعل القضية الفلسطينية أحدى أوراق اللعب الايرانية، فإنه ليس من الممکن أيضا تحاشي الخطر الايراني الذي سيشکل مع مجئ نتنياهو ثنائية فريدة من نوعها لعرابي ثقافة العنف و التوتر.
وسط هکذا أجواء غير آمنة بالمرة وتبعث على الخوف والتوجس والقلق، سيطل علينا نتنياهو بطبول حروبه وقطعا فإن طهران سترقص على وقع تلك الطبول من أجل جولة حرب جديدة غير مباشرة بينها وبين تل أبيب لن تخلف في نهايتها إلا المزيد من الدمار وإراقة الدماء، فهل سيعمل المجتمع الدولي من أجل وضع حد للمنبع الاساسي للخطر الذي يهدد المنطقة؟
وإذا ماکان الشارع الاسرائيلي قد وضع جزءا کبيرا من کراته داخل سلة نتنياهو، فإن ذلك لا يعني بالمرة من ان الشعب الاسرائيلي يرفض أو يتجنب السلام، لکنه بات يجد نفسه بأمس الحاجة الى من يأخذ بالدفة في هذه المرحلة الحساسة والمصيرية من عملية السلام ويمنح الموقف الاسرائيلي المزيد من القوة بما يمکنه من فرض الخيارات التي تلائمه وتتناغم مع متطلبات وضعه الامني ولاسيما وان تصاعد وتيرة ثقافة العنف وشيوعه بشکل غير مسبوق بات يفرض ظلاله بقوة على شعوب المنطقة، غير أن نتنياهو المعروف بمواقفه المتشددة والمتصلبة الى حد التطرف من مجمل عملية السلام والذي من الممکن إعتباره أحد أبرز عرابي منطق العنف والتشدد على الصعيدين الاسرائيلي والاقليمي وهو المعروف أيضا بعدم إکتراثه بالضغوط الدولية المختلفة عليه بسياق إبداء ليونة إزاء المفاوضات، ليس في عجالة من أمره ولا يحبذ أو يتقبل فکرة دولتين (إسرائيلية و فلسطينية) ويجد البديل الافضل لذلك طرح خيارات إقتصادية کفيلة بإنعاش الوضع الفلسطيني، وهو أمر يبدو جليا أن الطرف الآخر سيرفضه جملة وتفصيلا وان مثل هکذا خيارات ليس لن تساهم في توفير الارضية الکفيلة بخلق مناخات تهئ للامن والاستقرار وإنما من الممکن أيضا ان تمهد لمرحلة قادمة بالغة الخطورة من التصعيد في العنف والعنف المتبادل وجعل العنف ومبدأ القوة الملاذ الا فضل لحسم الامور.
رکون الشارع الاسرائيلي لبنيامين نتنياهو يعتبر نتيجة حتمية لتراجع خيار السلام والاستقرار في المنطقة وعدم الثقة بکل الحلول والمشاريع السلمية المطروحة لحل قضية الشرق الاوسط، وليس من الانصاف النظر الى مسألة عودة نتنياهو بأنه من ثمار التيارات الاصولية والارهابية التي باتت تفرض بشکل أو بآخر ظلالها على المنطقة وإنما يجب النظر اليه أيضا من زاوية عدم مصداقية السياسة الاسرائيية في تعاطيها مع ملف السلام والمطاليب المشروعة للشعب الفلسطيني وان حمائم العمل وکاديما لا يختلفون بالمرة من حيث الخط الاساسي عن صقور الليکود والاحزاب الدينية واليمينية المتطرفة التي تعمل جميعها في النهاية من أجل سياسة المماطلة والتسويف لکسب وقت يبدو أن تداعياته السلبية بات يظهر جليا في عموم المنطقة.
نتنياهو الذي يراهن منذ اللحظة الاولى على الحرب کأفضل الخيارات المطروحة لحسم الامور أو حتى معالجتها، يسعى لربط الملف الايراني بالملف الفلسطيني من أجل إضفاء المزيد من التعقيد والضبابية على أجواء الحل السلمي، وعلى الرغم من أنه ليس بالامکان تبرئة جهات فلسطينية محددة من اللعب بالنار من خلال جعل القضية الفلسطينية أحدى أوراق اللعب الايرانية، فإنه ليس من الممکن أيضا تحاشي الخطر الايراني الذي سيشکل مع مجئ نتنياهو ثنائية فريدة من نوعها لعرابي ثقافة العنف و التوتر.
وسط هکذا أجواء غير آمنة بالمرة وتبعث على الخوف والتوجس والقلق، سيطل علينا نتنياهو بطبول حروبه وقطعا فإن طهران سترقص على وقع تلك الطبول من أجل جولة حرب جديدة غير مباشرة بينها وبين تل أبيب لن تخلف في نهايتها إلا المزيد من الدمار وإراقة الدماء، فهل سيعمل المجتمع الدولي من أجل وضع حد للمنبع الاساسي للخطر الذي يهدد المنطقة؟








