
بثت شبكة «صوت أميركا» ليلة أمس الأول تقريرًا عن الموقع القانوني لمدينة أشرف أجرت فيه مقابلة مع السيد علي رضا جعفر زاده، وفي ما يلي نص حديث السيد جعفـر زاده إلى شبكة «صوت أميركا» في هذا المجال:
إن تصريحات موفق الربيعي مستشار الشؤون الأمنية العراقية حول سكان مخيم أشرف في العراق تنافي الالتزامات الدولية للحكومة العراقية وما قدمته هذه الحكومة من الضمانات للإدارة الأمريكية في ما يتعلق بسكان أشرف، ولا تعكس هذه التصريحات إلا مطالب ورغبات النظام الإيراني وتمهد الطريق لمأساة إنسانية. يذكر أن الرئيس العراقي السيد الطالباني أكدت في حديث له يوم 30 كانون الثاني (يناير) الماضي أن السيد موفق الربيعي لا صلاحية له للإدلاء بهذه التصريحات حول إغلاق معسكر أشرف.
كما أعلن السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق صراحة عن معارضته لاسترداد أعضاء مجاهدي خلق وترحيلهم القسري، وكذلك قال العديد من الشخصيات العراقية صراحة إن تصريحات السيد موفق الربيعي لا تعكس سوى الحملة الدعائية التي بدأ النظام الإيراني يشنه ضد مجاهدي خلق وهي تصريحات غير قانونية، وبالتحديد قال رجل الدين العراقي البارز السيد أياد جمال الدين عضو أقدم في لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان العراقي في حديث أدلى به قبل أيام لقناة «العربية»: «إن العراق دولة عضو في الأمم المتحدة وملتزم بالمواثيق والاتفاقيات الدولية بما فيها اتفاقية جنيف الرابعة، فلذلك أعتقد أن تكرار هذا الكلام من قبل السيد الربيعي لا يأتي إلا في محاولة لتلافي الهزيمة التي مني بها النظام الإيراني في الانتخابات العراقية. فالواقع أن المرشحين الموالين للنظام الإيراني انهزموا في الانتخابات الأخيرة لمجالس المحافظات العراقية خاصة في المناطق الشيعية ولذلك يريد النظام الإيراني أن يعوض عن ذلك بالثأر من مجاهدي خلق. أما في ما يتعلق بالعفو العام الذي يدعيه النظام الإيراني لابد لي أن أقول إن هذا الادعاء مثير للضحك لأن النظام الإيراني الذي يتحدث الآن عن العفو وحقوق الإنسان هو النظام الذي أدين حتى الآن خمسًا وخمسين مرة على الصعيد الدولي ومن قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بسبب انتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان وقمعه المواطنين الإيرانيين خاصة أعضاء وأنصار مجاهدي خلق، وقبل أيام اعتقل النظام عددًا من أفراد عوائل سكان أشرف وهم متوجهون إلى العراق لزيارة أعزائهم في مخيم أشرف وقلك في مطار طهران قبل مغادرتهم إيران. كما قام جلادو النظام قبل أسابيع بقتل عضو في مجاهدي خلق وهو المجاهد عبد الرضا رجبي تحت التعذيب في سجن إيفين الرهيب بطهران. فلذلك إذا كان من المقرر محاكمة أحد فيجب محاكمة قادة النظام والمتورطين في التعذيب والقتل من جلادي هذا النظام أمام محاكم دولية، والنظام الإيراني هو الذي يجب مساءلته ومؤاخذته عن ممارسة القمع ضد أبناء الشعب الإيراني، فلذلك يبدو أن هذه التصريحات تهدف في الدرجة الأولى إلى تضليل الرأي العام الدولي لتحقيق رغبتهم وهي إنجاح حملة النظام الإيراني المكثفة لإعادة أعضاء مجاهدي الشعب الإيراني من العراق إلى إيران.








