وکاله سولابرس – أمل علاوي: مهما قيل عن تفشي فايروس کورونا في إيران بهذه الصورة المأساوية والتي جعلت من إيران في المرکز الثاني دوليا وماتسبب به من کارثة غير عادية على الشعب الايراني، فإنه لايمکن لأحد أن ينکر حقيقة إرتکاب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لواحد من أکبر أخطائه المميتة عندما تستر على تفشي هذا الفايروس وکذلك على إستمرار رحلات الطيران الى الصين على الرغم من ذلك،
وهذا الخطأ الشنيع الذي يهدد حياة أعدادا کبيرة من الشعب الايراني الى الحد الذي تعلن فيه ”مينو محرز“ عضو لجنة مكافحة الأمراض المعدية في وزارة الصحة للنظام الإيراني أن 40% من المواطنين الإيرانيين يصابون بكورونا ولكنهم يتعافون بعد أعراض بسيطة. مضيفة أنه لم نصل إلى مرحلة الذروة للعدوى ومازلنا نشهد حالات إصابة يوميا بشكل متزايد. الى جانب ماقد ذکره عضو اللجنة الوطنية للأنفلونزا، مسعود مرداني، لصحيفة “إيران” الحكومية، إنه “من المتوقع أن يصاب 30 إلى 40 في المئة من سكان العاصمة طهران بكورونا، خلال الأسبوعين القادمين”، هذه المعلومات الصادمة لو أضفنا إليها ماقد أعلنته منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من أن عدد المتوفين جراء كورونا تجاوز 2000 في 105 مدن إيرانية. فإننا عندئذ ندرك فداحة الخطأ الذي قام النظام بإرتکابه بتستره على هذا المرض وإصراره على إنتشاره من خلال إستمرار الرحلات الجوية الى الصين مرکز الوباء على الرغم من معرفته بخطورة ذلك على الشعب الايراني.
هذا الخطأ القاتل الذي کان لمنظمة مجاهدي خلق دور کبير وأساسي في فضحه وکشفه للعالم وإظهار مدى إستهانة وإستهتار هذا النظام بصحة الشعب الايراني وعدم رعايته للشروط الصحية الواجبة إتخاذها حيال هکذا وباء بالغ الخطورة، ومع إن النظام حاول جاهدا الاستمرار في مسلسل أکاذيبه والتمادي في تستره على تفشي الفايروس ولکن حجم ومستوى تفشي وإنتشار الفايروس في البلاد والذي وصل الى حد أن يتم فيه إبصار حالات من قبيل وقوع مصابين بالفايروس في الشوارع، أجبر النظام رغم أنفه أن يعلن عن ذلك خصوصا بعدما قامت مجاهدي خلق بإحراج النظام بنشرها معلوماتها الموثقة عن تفشي هذا الفايروس في إيران.
الآثار والنتائج والتداعيات المأساوية لتفشي هذا الفايروس في أکثر من 105 مدينة في سائر أرجاء إيران وتزايد عدد المصابين والمتوفين من جراء الاصابة به، يجعل من ثمن هذا الخطأ القاتل للنظام ثمنا قاتلا ولامناص منه، ذلك إنه وبعد کل ماجرى ويجري للشعب الايراني من جراء هذا الفايروس، فلايمکن أبدا أن يتملص النظام من هذا الخطأ القاتل الذي إرتکبه والذي هو في مصاف جريمة ضد الانسانية، ولاغرو من إن إسقاط النظام ومحاکمة ومحاسبة قادته ومسٶوليه هو ثمن هذا الخطأ القاتل له!








