مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أيا کان مسلکه يتعارض مع بقائه

وکاله سولابرس – مها أمين:‌ ليس هناك مايمکن أن يمنح لقادة نظام الجمهورية الايرانية الراحة والطمأنينة ويجعلهم مطمئنين على مستقبل ومصير نظامهم، ذلك إن نظامهم وفي ظل الاوضاع والظروف السائدة في المرحلة الحالية، أشبه مايکون بسفينة متهالکة في وسط يم عاتي ورياح عاصفة، والذي صار واضحا للمراقبين والمحللين السياسيين بل وحتى للمتابعين العاديين للأوضاع في إيران، إن هذا النظام يمر بمرحلة حساسة وخطيرة جدا وليس في مقدوره أن يواجه التحديات والاخطار المحدقة به.

الاوضاع التي يمر بها هذا النظام حاليا والتي هي في الاساس محصلة أوضاع سابقة وکما تقول السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في مقابلة لها مع صحيفة”الاسبانيول”الاسبانية، فإنه:” منذ عام 2018، كانت هناك خمس موجات من الانتفاضات في جميع أنحاء إيران وآلاف من حركات الاحتجاج من قبل العمال والطلاب والممرضين والفلاحين والأشخاص الذين فقدوا مدخراتهم، والمتقاعدين، وسكان العشوائيات الفقيرة، وملايين الشباب، والخريجين ولكن العاطلين عن العمل أو مع عمل مؤقت.” ولکي تلفت النظر الى وخامة الاحداث الناجمة عن الحکم الفاسد لهذا النظام فإنها تدينهم بلسانهم عندما تقدم صورة للأوضاع کما هم يقولون بعظمة لسانهم:” يعترف مسؤولو النظام بأن 96٪ من المجتمع الإيراني يعارضون السلطة. الديكتاتورية الدينية غير مستقرة حتى ضمن النسبة المئوية الصغيرة من قاعدتها الاجتماعية.

الوضع الاقتصادي متدهور جدًا. النمو الاقتصادي حاليا سالب 5 ٪. معدل التضخم هو 50 ٪. فقدت العملة الرسمية في العامين الأخيرين 3 إلى 4 أضعاف قيمتها. معظم أجزاء النظام المصرفي الإيراني مفلس أو متعثر.” وتضيف بأنه”إلى جانب الكوارث البيئية والبطالة وعجز النظام عن تصدير النفط (المصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية) بسبب العقوبات الدولية،هذه العوامل كلها تجعل حالة الاستياء أكثر تفاقما.”، ومن هنا فإنها تستخلص قائلة:” ولذلك يعيش النظام في طريق مسدود. أيا مسار يسلكه، فهو يتعارض مع بقائه.”، وبطبيعة الحال، فإن النتيجة التي تستخلصها السيدة رجوي من سياق حديثها المهم لهذه الصحيفة الاسبانية والذي يستند على لغة الحقائق والارقام، فإنه لايوجد هناك من أي مجال للطعن بما تستنتجه لأنه واقع حال النظام قلبا وقالبا.

المراهنة على مختلف العوامل والامور المختلفة وبطرق ملتوية ومشبوهة کان على الدوام دأب هذا النظام من أجل البقاء والاستمرار، ولکن يبدو إن تطورات الاوضاع في إيران والتي لعبت فيها عوامل عدة دورها المٶثر فيها وبشکل خاص النضال المستمر والمتواصل للشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والتغيير، قد أغلقت طرق الهروب والالتفاف والخداع والکذب على هذا النظام وجعلته وجها لوجه مع مصيره الاسود الذي بإنتظاره والذي لاتغيير له!