N. C. R. I : تمر إيران بحالة من الغليان وأوضاع إستثنائية غير مسبوقة ولأول مرة يبدو الرعب على نظام الملالي واضحا للعيان ويمکن ملاحظته في کل الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفکرية وحتى الامنية بما يثبت إن النظام قد دخل مرحلة الازمة التي لايتمکن أبدا من الحصول على مفتاح حلها، وليس من قبيل المصادفة أن يصل النظام الى ذروة تأزمه في ذکرى الثورة الايرانية التي صادرها وألبسها عنوة لباسا دينيا بحتا في الوقت الذي کانت فيه هذه الثورة تعبيرا عن مبادئ إنسانية تقدمية وحاصل تحصيل نضال ثوري ضد النظام الملکي إستغرق عشرات الاعوام، ومن دون شك فإن حالة الانفصام بين هذا النظام وبين ذکرى الثورة الايرانية من جانب، وبينه وبين الشعب من جانب آخر، يدل على إن النظام قد أسقط بيده وقد ثبت بأن الثورة الايرانية بريئة منه براءة الذئب من دم يوسف.
النظام في ذکرى الثورة يبدو مرعوبا وفي غاية التوجس والقلق وهو يجد أن دائرة الرفض الشعبي له قد إتسعت الى مافيه الکفاية وإن منظمة مجاهدي خلق التي إدعى مرارا وتکرارا من إنه قد قضى عليها أو إنها لم تعد ذات تأثير على الاوضاع في إيران، صارت تواصل نشاطاتها وتحرکاتها بصورة أکبر وأقوى من أي وقت مضى ويکفي الاشارة الى إن النظام بنفسه قد إعترف بدورها الرائد والاساسي في الانتفاضات المندلعة ضده ويحذر دائما منها بإعتبارها العدو اللدود المتربص به ولاسيما وإنه وطوال العقود الاربعة المنصرمة لم يواجه صراعا ضاريا غير عاديا مع أي طرف في المعارضة الايرانية کما واجهه ويواجهه مع مجاهدي خلق.
النظام الايراني في صراعه ضد مجاهدي خلق، لايقتصر الامر على داخل إيران وعلى ناحية أو صعيد معين، بل إنه صراع عام يشمل داخل وخارج إيران وعلى الاصعدة السياسية والامنية والاعلامية والفکرية، وإن النظام يعلم جيدا بأن المنظمة قد توفقت تماما في تعبئة الشعب الايراني في داخل وخارج إيران وصار النظام يجد نفسه مفضوحا ومکشوفا أينما ولى وجهه، وعشية ذکرى الثورة الايرانية فإن النشاطات الداخلية لشباب الانتفاضة ومعاقل الانتفاضة من جهة ونشاطات وفعاليات الإيرانيون أنصار المقاومة الإيرانية في بلدان العالم المختلفة من جهة أخرى، ضد الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، تدل على إن إيران باتت على مشارف عهد وعصر جديد في تأريخها الحديث.
عندما تخاطب السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في رسالة فيديو إلى المتظاهرين الإيرانيين بمناسبة ذکرى الثورة الايرانية وهي تشرح حقيقة الاحداث والتطورات التأريخية التي جرت في إيران عقب الاطاحة بالنظام الملکي: “خميني سرق قيادة الثورة، وبعد ذلك كرس خميني سلطة الملالي بدلا من سلطة الشعب. ونتيجة هذه السرقة بقي الوطن محتلا لأكثر من 40 سنة على يد مجرمين سجلاتهم المشينة مليئة بالفساد والكذب والنهب والدمار والقتل وتصدير الإرهاب والتطرف وقمع النساء. الطغاة سواء كانوا على شاكلة الشاه أو الملالي، يظنون أن سلطتهم تبقى أبد الدهر. ولذلك لا يقفون عند حد في سفك الدماء وارتكاب الجرائم. ولكن التاريخ يشهد أن المنتصر والباقي هو حق الشعب في الحرية والديمقراطية وهو حق لا يقبل الجدل.”، نعم لقد حان الوقت المناسب لحسم الامور مع هذا النظام وذلك بأن ينتزع الشعب الايراني حقه في الحرية والديمقراطية من براثن هذا النظام، ولايوجد هناك من أي شك بأن إنتزاع هکذا حق مقدس يعني توجيه طعنة نجلاء لسويداء قلب النظام، ذلك إن هذا النظام بأفکاره وقيمه القرووسطائية المعادية للإنسانية لايمکن أبدا أن يتعايش وينسجم مع قيم الحرية والديمقراطية والتقدم.








