مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

طائرة ونظام

دنیا الوطن – سعاد عزيز: لم تمر قضية إسقاط الطائرة الاوکرانية على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بردا وسلاما کما کان ينتظر ويتوقع، وإنما باتت تثير درجة کبيرة من الرعب والخوف لديه خصوصا وإن تأثيراتها لم تنحصر في المجال الخارجي بل إنها إمتدت أيضا للمجال الداخلي عندما أصبحت قضية رأي عام ضد النظام وصارت منطلقا لتوضيح مدى تمادي النظام في قسوته وإنه لايکترث للقيام بأي إجراء مهما کان دمويا إذا ماتطلبت مصلحته

ذلك ولاسيما وإن ثمة إشاعات قد أثيرت بخصوص أن عددا من قادة الحرس الثوري مع عوائلهم کانوا على متن تلك الطائرة وکانوا يريدون مغادرة ايران واللجوء لدول أخرى وإن إسقاط الطائرة کان بسبب من ذلك، الى جانب الانتقادات الحادة للنظام بسبب عدم تمييزه بين طائرة مدينية وبين صاروخ إضافة الى کونه مسٶولا لعدم غلقه أجواءه في هکذا وضع متوتر وبالتالي تسببه بإسقاط طائرة مدنية.

النظام الذي کان يريد أساسا إستغلال قضية مقتل الارهابي قاسم سليماني وتوظيفها من أجل إستدرار عطف الشعب الايراني وموقفه الى جانبه وبالتالي تخفيف الاحتجاجات والرفض الشعبي ضده ، وجد نفسه فجأة في وضع وموقف لايحسد عليه، إذ إن قضية مقتل سليماني وکذلك إسقاط الطائرة الاوکرانية صارتا ورقتين مٶثرتين بيد المقاومة الايرانية خصوصا بعد أن قام الشعب الايراني بتمزيق وإحراق صور قاسم سليماني والتنديد بإسقاط النظام للطائرة وإن إنتفاضة 11 يناير/کانون الثاني2020، قد کانت رسالة ذات طابع خاص للنظام تٶکد درجة جهوزية المقاومة الايرانية للتعامل مع الاحداث والتطورات ومدى تأثيرها على الشعب الايراني، وهذا ماجعل النظام يعيد حساباته مليا خصوصا بعد أن وجد إن مختلف العوامل والظروف تقف ضده وتيقن من أن الفجوة بينه وبين الشعب الايراني قد إتسعت لدرجة لايمکنه معالجتها وردمها ولاسيما بعد أن علم بأن التعاون والتنسيق بين الشعب وبين المقاومة الايرانية قد توثقت وترسخت أکثر من أي وقت آخر، وهذا بحد داته يعني تهديدا إستثنائيا لايمکن تجاهله.

حادثة الطائرة الاوکرانية التي أربکت حسابات النظام وأفشلت مخططه بشأن توظيف مقتل قاسم سليماني وجعله قضية وطنية يمکنها إنقاذه من محنته العويصة، صارت أيضا بمثابة قضية جعلت الرأي العام العالمي کله يعلم مايجري في إيڕان على يد هذا النظام ومن إنه يشکل خطرا وتهديدا کبير ليس على شعبه وبلدان المنطقة فقط وإنما على العالم أيضا، ولذلك فإن هذه القضية قد صارت بمثابة أساس لتبني موقف دولي ضد هذا النظام وعدم ترکه وشأنه بعد کل جريمة يقدم عليها خصوصا وإن النظام القائم في طهران غير قابل للتغيير کما لو إنه النسبة الثابتة، ومن دون شك فإن ملاحظة زيادة تبني المواقف المتشددة من النظام من قبل مختلف دول العالم، يعني إن هناك تفهم کامل لضرورة تغيير اسلوب التعامل مع هذا النظام وجعله مبني على أساس الحزم والصرامة لأنه الاسلوب الوحيد الذي يفهمه من جهة ولأنه الاسلوب الذي يخدم نضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والتغيير.