مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيده"عرب وين ... إيران وين"؟

“عرب وين … إيران وين”؟

Sofyanabas   السياسه الكويتية-سفيان عباس:من سخرية القدر أن تكون  مضارب الأمثال العربية  حاضرة في زمن التردي وانحطاط  المواقف القومية التاريخية التي أخذت تتآكل قواعدها المساندة المتمثلة بالجماهير صاحبة  القرار, والسلطات, ولم تعد هكذا لأسباب غامضة في مسيرة العمل القومي . فالتراجع بقوة التأثير باتت ظاهرة مميزة للشارع العربي, وان انكفاء الشخصية القيادية الاعتبارية ساهمت بشكل مباشرة في تشتيت مقومات الحماس وعدم تمحورها ضمن أعباء المرحلة الحرجة التي تواجه المصير الضبابي لمستقبل هذه الأمة العظيمة المتفضلة بعطائها الثري والرافد للبناء الإنساني والحضاري .صحيح أن حركة التاريخ لا يحكمها مسار مستقيم عبر مسيرتها إلا أنها تخضع إلى عوامل التصحيح عند مرورها بالتعرجات او الكبوات ومن ثم الوثوب, وصولا لأهدافها , إن طبيعة المرحلة الراهنة وتكالب قوى الظلام والضلالة والتطرف  الديني الأعمى تستدعي يقظة شاملة من مصادر القرار والشعوب المنضوية تحت لوائها بغية تجنب الكارثة المحتملة , لأنها منعطف خطير نتائجها أما أن نكون او لا نكون, وما بين الكينونة والثبات لا توجد خيارات وسطية إلا الإجماع لدرء الخطر, 

  وان الانزواء وعدم المبالاة ستجلبان النار إلى عقر الدار التي تلتهم ألسنتها الأخضر واليابس , هل سمعتم عن الخلايا القتالية الفوضوية الإيرانية الجاثمة على أعتاب القصور القيادية  ومنعطفات الحواري ومراكز القرار السيادي في كل بلد عربي وخليجي تحديدا  ? هل شاهدتم الميليشيات الطائفية المبرمجة إيرانيا, ماذا فعلت بأهل الدار من الشعب العراقي  ?  أرأيتم ماذا فعل السلاح الإيراني بالجدار اللبناني ?  كيف غاب عن أنظاركم ومسامعكم  ما حصل ويحصل كل يوم في اليمن السعيد ?  وهل فاتكم  ما جرى بين العائلة الفلسطينية المنكوبة أصلا بالاحتلال الصهيوني  وكيف دارت رحى الموت داخل البيت الفلسطيني بفعل التدخل الإيراني بشؤون أفراد هذا البيت الذي يقف بالخواء بلا ارض او سقف يحميه , لا حبا بهم وبقضيتهم, بل التغلغل داخل البيت العربي هو الهدف والغاية والمنى  ? ماذا بعد ? يا من علمتم الأنام كيف تبنى أسباب البقاء ? إن السكوت عن ضياع الحق العربي من الجرائم التي لا يغفرها الرضيع من صغار القوم, ومعه ومعنا  التاريخ كله  منذ عصر اللازمان واللامكان, مرورا ببدء الخليقة الكونية حتى زمن اللانهاية ? وفي عودة سريعة لفلسفة ابن خلدون عن ماهية حركة التاريخ وكيفية زوال الإمبراطوريات والمملكات وأساطيرها وأباطرتها سنقف حتما على الدوافع الكامنة التي تمد المترددين من القادة العرب بكل الطاقات الحافظة لهيبتهم ووجودهم الإنساني في تبني الموقف الجسور بشأن العراق . لان اميركا وسطوتها لن تدوم وفق تحليل العالم العربي الكبير ابن خلدون وهي تخضع إلى المنطق الفلسفي ذاته الذي أزال من قبل أمثالها من الطغاة والطامعين المتجبرين بالقوة الغاشمة , خصوصا إذا ما أخنا الستراتيجية الأميركية الجديدة  بشأن الأحزاب الدينية المتنفذة في العراق  الموالية لنظام الحكم الإيراني  بعد أن أعاد حساباته حولها  , واكتشافه خطأ التوجهات التي  احتضنت تلك الأحزاب المتطرفة أكثر من تطرف الملالي بأن ولائها ووفائها ليس له او للعراق, بل أنها تنفذ ستراتيجية طائفية مذهبية مدعومة من إيران تهدف إلى السيطرة والهيمنة على مقدرات الشعب العربي  ? فهل وصلت الرسالة ?  أم هناك بقايا التوجس من الغول الأميركي المسلح بعقلية رعاة البقر الطرشان  ?  والله ما خاب ظننا بأهلنا العرب الشرفاء منذ ولدتنا أمهاتنا, ولن يخيب بعون من الله سبحانه ناصر المؤمنين الصابرين أصحاب الحقوق والعدل . إن العراق يقف اليوم على حافة الهاوية نتيجة الاحتلال الإيراني المباشر ما يستوجب التدخل العربي بالحجم ذاته والثقل لمنع الانهيار والضياع وخضوعه الى الأبد للغزو الاستعبادي الهمجي  ومن المؤكد وقوع الإبادة الجماعية ضد العنصر العربي في العراق الذين يشكلون نسبة 90  في المئة من سكانه الأصليين ? إذن عرب وين … إيران وين ؟
* محام وكاتب عراقي