مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

السقوط عندما يصبح حلا لابد منه

وکاله سولابرس — أحمد غفار أحمد: لم يبق هناك من شئ لکي يفقده الشعب الايراني في ظل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لأنه قد فقد کل شئ خلال الاعوام الاربعين من حکم قمعي تعسفي أذاقه الويلات، ولذلك فإن تزايد الاحتجاجات الشعبية الناجمة عن إرتفاع مستوى الوعي السياسي للشعب الايراني باتت کظاهرة صارت تفرض نفسها على الاوضاع السائدة في إيران، وإن الشعب الايراني الذي کما أشرنا أعلاه لم يبق من شئ ليفقده، صار يدرك جيدا بأن بقاء هذا النظام يعني توقع المزيد والمزيد من الاوضاع السيئة ولذلك فإن سعي الشعب الايراني من أجل التخلص من هذا النظام وإسقاطه صار مطلبا أساسيا لامناص منه ويجب تحقيقه.

إسقاط النظام الايراني والذي کانت قد جعلته المقاومة الايرانية وکذلك ممنظمة مجاهدي خلق شعارا رئيسيا لها، لم يکن مجرد شعار إستهلاکي وعارض لأهداف محددة، بل إنه موقف مبدأي من نظام قد تمادى وغالى کثيرا في ممارساته القمعية واللاإنسانية ضد الشعب ولم يبق هناك من طريق أو سبيل للحل سوى السعي من أجل التغيير الجذري الذي لايمکن أبدا تحقيقه إلا بإسقاط النظام ومن أجل ذلك فإن الحديث عن إسقاط النظام صار حديثا مهما وحيويا لامناص منه.

في کل الامور والقضايا المتعلقة والمرتبطة بنضال الشعوب من أجل الحرية والديمقراطية فإن الجهد يترکز على البناء ولکن وفي الاوضاع السائدة في إيران، فإن الجهد يترکز على إسقاط النظام بإعتباره الحل الوحيد والامثل للقضية الايرانية، ولاريب من إن الترکيز على الاسقاط وليس البناء يٶکد حقيقة اليأس من أن يتم أية عملية بناء أو تطوير في ظل هذا النظام.

عندما دعت مجاهدي خلق ومن بعدها المقاومة الايرانية لإسقاط النظام الايراني فإنها کانت تعلم جيدا بأنه لاسبيل ولاطريقة من أجل إيجاد حل ومعالجة للأوضاع في إيران إلا بإسقاط النظام في طهران، وهذه الحقيقة صارت تبدو کأمر واقع وکحقيقة لامناص منها ليس للشعب الايراني وإنما العالم کله، تدعو لکي يکون هناك جهد إيراني ـ إقليمي ـ دولي موجه ضد هذا النظام الذي تعدى وتجاوز کل الحدود.

البناء کان دائما وفي کل الحالات والاوضاع المختلفة في العالم کان دائما هو الطريقة والاسلوب الافضل من أجل تغيير ودفع الاوضاع نحو الاحسن، لکن الذي يبدو اليوم هو إن السقوط وليس البناء قد صار الحل الاجدى في المعضلة الايرانية، إذ لايمکن البناء أبدا في ضوء نظام يهدم ويحطم في کل شئ من أجل ضمان بقائه وإستمراره، ولذا لابد من إسقاط النظام الايراني.