N. C. R. I : لم يکن تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حدثا عاديا وعابرا في التأريخ السياسي الحديث الايراني، بل کان تطورا نوعيا في مسار النضال الوطني الشعبي الايراني ضد نظام ولاية الفقيه، تطورا نجح في توسيع جبهة النضال ضد النظام وتقويته وترسيخه أکثر من أي وقت آخر، ولاسيما بعد أن إستطاع أن يصبح منبرا ومکانا لکافة أطياف وشرائح ومکونات الشعب الايراني، ولهذا السبب تحديدا فقد صار أقوى وأکبر وأهم معارضة للنظام.
هذا المجلس الذي يمتلك برنامجا سياسيا شاملا ومناسبا لإيران مابعد نظام الملالي، ولاسيما وإنه المناضلين في صفوفه وخصوصا من أعضاء مجاهدي خلق، يعتبرون ورثة للفکر الوطني الايراني على مر المراحل المختلفة، وهم وبعد تجربتي النظام الملکي والنظام الديني الديکتاتوريتين القمعيتين، يريدون أن يٶسسوا لنظام سياسي وطني يلبي آمال وأماني وطموحات الشعب الايراني ويعوضونه عن کل ماقد عاناه من مآسي ومصائب على يد النظامين المذکورين.
بقدر ماکان ولازال نظام ولاية الفقيه يسعى الى القضاء على کل معارضيه ويرفض رفضا قاطعا الآخر فإن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية على العکس تماما منه، فهو يعتبر نفسه حضنا وجبهة کبيرة لکل المناضلين من أجل إيران الغد ويٶمن إيمانا راسخا بالاخر وبمبدأ التعايش السلمي وقد أثبت وجسد ذلك عمليا، وإن نظام الملالي وعندما يطلق تخرصاته بشأن عدم وجود بديل له وإنه ستحدث فوضى عارمة في إيران إدا ماتم إسقاطه أو إنهار، فإنه يحاول جهد إمکانه التغطية على هذا المجلس والتعتيم عليه، خصوصا وإنه”أي المجلس الوطني للمقاومة الايرانية”، بمثابة مشروع وطني يضم في صفوفه ممثلين عن کافة أطياف وشرائح ومکونات الشعب الايراني، ولذلك فإن النظام يعلم بأنه ومع سقوطه فإن هناك يد أمينة ومخلصة ستمسك بزمام الامور في البلاد وتفضح مساوئه وتبين کل عيوبه وجرائمه وإنتهاکاته أمام العالم، ومن هنا فإن النظام يضاعف خلال هذه الفترة تحديدا من حملاته الاعلامية المشبوهة ضد المقاومة الايرانية.
المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ومن خلال القيادة الشجاعة والمخلصة للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، قد قطح أشواط مهمة على طريق التأسيس لإيران حرة ينعم شعبها بالامن والامان ويتم وضع حد لمعاناتهم المستمرة طوال العهدين الديکتاتوريين الملکي والديني الفاشي، وإن الانتصارات السياسية الباهرة التي حققها هذا المجلس وهو يطفأ شمعته ال38، شهادة عملية على وطنيته وإنتمائه للشعب الايراني ونضاله من أجله، ومن دون شك فإن التمعن فيما قد أنجزه هذا المجلس منذ تأسيسه ولحد الان قد کان التأسيس من أجل صناعة تأريخ جديد لإيران الغد، إيران يتم فيها إسدال الستار على الظلم والغطيان وکل أنواع الحرمان.








