N. C. R. I: الاهتمام الذي باتت مختلف الاوساط السياسية والاعلامية الدولية توليها لمنظمة مجاهدي خلق والترکيز وبصورة ملفتة للنظر على کونها البديل الاقوى والافضل للنظام الايراني، لم يأت عن طريق الصدفة أو نزل کضربة حظ على المنظمة، وإنما هو أمر واقعي فرض نفسه بقوة الدماء الزکية لأکثر من 120 ألف شهيد، وکل ماقد حل وجرى لمناضلي ومناضلات المنظمة من مآسي ومعاناة ومصائب تحملوها عن طيب خاطر ولم ينثنوا عن المسار والطريق المبدأي الذي إختطوه لأنفسهم من أجل إيران حرة.
منذ الانطلاقة الاولى لمجاهدي خلق في يوم 9 سبتمبر/أيلول1965، وفي ظل ديکتاتورية قمعية بغيضة، وضعت نصب عينيها الحرية کهدف أسمى وإختارت طريق ذات الشوکة من دون أن تأبه لما قد يترتب على ذلك، إذ إنها کانت تعرف جيدا بأن شجرة الحرية لايمکن أن تکون باسقة ومثمرة من دون دماء تروي جذورها، ومن هنا کان تسارع وتسابق بين المناضلين والمناضلات من أجل نيل شرف الشهادة من أجل إيران حرة.
55 عاما من نضال أسطوري کانت بعض فصوله أشبه بملاحم، فرضت مجاهدي خلق دورها وحضورها وأثبتت بأنها الحرکة السياسية الاکثر قربا وإلتصاقا وإنتمائا بالشعب الايراني، وإن سر بقائها کان وسيبقى في هذه العلاقة والرابطة المتميزة مع الشعب الايراني والتي حاول نظام الشاه ومن بعده نظام ولاية الفقيه أن ينهيانها بأية طريقة کانت، وإن الحملة الشريرة واسعة النطاق التي شرع به نظام الملالي على مر 40 عاما من حکمهم القمعي الدموي من أجل زرع فجوة بين الشعب وبين مجاهدي خلق، کانت نتيجتها إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، والتي کانت أشبه بتصويت الشعب على إختيار مجاهدي خلق ورفضه القاطع للنظام ومطالبته بإسقاطه ونضاله من أجل ذلك بقيادة المنظمة.
العلاقة بين مجاهدي خلق والشعب الايراني، علاقة جدلية عمرها أکثر من نصف قرن وإن جذورها تعود الى مايقرب من 104 عام، إذ أن هذه المنظمة هي وريثة نضال الشعب الايراني ضد الطغيان وتعتبر نفسها إمتدادا طبيعيا لها، ومن هنا کانت قوة الانتماء التي شعرت وتشعر به المنظمة ازاء الشعب الايراني وإصرارها على المضي قدما في النضال من أجل والتضحية بکل غال ونفيس من أجل تحقيق الغد الافضل هذا الشعب.
الحقيقة الاهم التي على نظام الملالي أن يتيقن منها ولاينساها أبدا، هي إنه طالما کان هناك شعب إيراني فهناك مجاهدي خلق، لأن الشعب هو جذور وعروق هذه المنظمة وکما إنه من المستحيل القضاء على الشعب الايراني فإن نفس الامر يمکن سحبه على مجاهدي خلق.








