وكالة سولابرس – رٶى محمود عزيز: تتزايد حالة الخوف والقلق لدى قادة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من الاحداث والتطورات الجارية والتي صار دورهم فيها جانبيا حيث صاروا ينتظرون النتائج وليس بوسعهم أن يفعلوا أي شئ مٶثر وفعال سوى أمور صارت ترتد عليهم سلبا، ولذلك فإنهم وفي غمرة الخوف والقلق ليس بوسعهم إلا إتهام هذا وذاك والبحث عن شماعة من أجل تعليق أخطائهم الشنيعة عليها.
توجيه التهم لمنظمة مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية وشن حملة مرکزة ضدها في وسائل إعلام النظام باسلوب ديماغوجي يعتمد على الکذب والتمويه والخداع، يدل هو الآخر على إن النظام يعاني وبصورة واضحة جدا من دور ونشاط وتحرك المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق على صعيد داخل وخارج إيران وکونها أصبحت مرکز إستقطاب واضحة في المعادلة الايرانية وباتت تشکل ثقلا کبيرا القضية الايرانية، بل وإن درجة خوف وقلق وذعر النظام بلغت حدا بحيث إنهم صاروا يطلقون تصريحات تٶکد بأن الدول الغربية تقوم بإتخاذ سياساتها ضد النظام الايراني بعد أخذ المشورة من مجاهدي خلق!
النظام الايراني ليس من النوع الذي يراجع نفسه ويعترف بأن أخطائه هي التي سببت کل هذه المآسي والمصائب للشعب الايراني وإنما هو من النوع الذي يهرب الى الامام ويحاول تفسير وتعليل أخطائه بتنسيبها لغيره، ولکن الذي يصيبه بالصدمة والاحباط إنه کلما إزداد في تهجمه على المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق فإنه يواجه حالتين، الاول إزدياد النشاطات الاحتجاجية والمعارضة له ولاسيما من جاانب معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق والثاني هو إن القاعدة الشعبية تتسع دائرتها.
مأزق النظام الايراني فريد من نوعه وهو يعلم جيدا الى أين تتجه الامور وکيف إن الاوضاع تزداد سوءا وإن دوره يترجع بل ويتقلص، وإن محاولات حرف الانظار عن الحقيقة والامر الواقع لم يعد ممکنا ولامجديا في خداع الشعب الايراني والعالم على حد سواء، ولاسيما من حيث نشر کل تلك الاکاذيب والخزعبلات ضد المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق، فالشعب الايراني صار واعيا ويعلم من هم أعدائه ومن هم أصدقائه ويعلم جيدا بأن أکبر عدو له على وجه الاطلاق هو النظام نفسه، وهو بذلك يٶکد حقيقة وواقعية الشعار المرکزي لمجاهدي خلق والمطالب بإسقاط النظام الايراني بإعتباره الحل الجذري الشافي لکل الاوضاع السلبية في إيران، ولأن النظام يعلم بأن هناك إقتناع بشعار مجاهدي خلق الداعي لإسقاطه ليس من جانب الشعب الايراني فقط وإنما من جانب بلدان العالم أيضا وبالاخص بعد أن صار الحديث يزداد عن أهمية التغيير السياسي في إيران وهو تعبير أدبي وديبلوماسي يستخدم دوليا عوضا عن إسقاط النظام لکنه يعني في النتيجة نفس الشئ، وهذا مايٶرق النظام ويقتله قلقا.








