كالة سولا برس – رنا عبدالمجيد: شکل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي تعتبر منظمة مجاهدي خلق أقوى وأهم مکوناته، مشکلة مستعصية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ذلك إنها إضافة لجذورها الشعبية القوية والمترسخة ولدورها الملفت للنظر على مختلف الاصعدة، فإنها تسعى دائما وبصورة إستثنائية الى إيجاد طرق واساليب جديدة في النضال ضد النظام وتحاول بشتى الطرق فتح مجالات ومنافذ وثغرات جديدة في الجدار الامني للنظام من أجل توجيه المزيد والمزيد من التضييق على النظام.
المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي مر في يوم 21 من الشهر الجاري ذکرى تأسيسه في عام 1981، فقد خلد أعضاء معاقل الانتفاضة من أنصار منظمة مجاهدي خلق داخل البلاد هذا اليوم الذي هو أيضا ذكرى انتفاضة الشعب الإيراني دعما للقائد الوطني المتمسك بالمبادئ الدكتور «محمد مصدق» عام 1952، وإن إعلان تأسيس المجلس في هکذا تأريخ تحديدا، يبين التمسك بالمبادئ والافکار الوطنية التي دعا إليها الدکتور محمد مصدق وفي نفس الوقت تأکيد على إنتماء معظم مکونات المجلس الوطني للمقاومة الايرانية عموما ومنظمة مجاهدي خلق خصوصا لمدرسة هذا القائد الوطني، ولاريب من إن ذلك يجسد أيضا أصالة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وإصراره على التمسك بثوابت وطنية لايختلف بشأنها الشعب الايراني.
تخليد هذه الذکرى الوطنية التي لها مکانة وإعتبار خاص لدى الشعب الايراني، قد جاء على شکل فعاليات ونشاطات متباينة في وقت فرض فيه النظام الحاكم أجواء القمع والكبت في المجتمع ولكن أعضاء معاقل الانتفاضة بقبول المجازفات العالية يواصلون أنشطتهم لكسر أجواء الرعب والخوف التي فرضها النظام في المجتمع فلذلك يخاف النظام بشدة من تلك الفعاليات. وإن أعضاء معاقل الانتفاضة وعندما يخلدون هذه الذکرى حيث يٶکدون خلالها وقوفهم ضد النظام وتصديهم له، فإنهم بذلك يٶکدوا للشعب الايراني بأن النظام الحالي هو إمتداد لديکتاتورية نظام الشاه المقبور الذي وقف بوجهه الدکتور محمد مصدق، وإن القضية التي رفعها الدکتور مصدق هي نفسها التي يقوم المجلس الوطني للمقاومة الايرانية النضال من أجلها.
يوم 21 من الشهر الجاري، قام أعضاء معاقل الانتفاضة خلاله بنشاطات غطت بشکل خاص مدن مشهد وشيراز والاهواز ورشت، وهم بذلك أکدوا على تمسکهم بهذه الذکرى الوطنية التي تربط بين الحاضر والماضي وبين الفرع والاصل، وإن المناضلون من أجل الحرية والديمقراطية ماضون قدما من أجل تحقيق الاهداف التي ناضل من أجلها الدکتور مصدق وإن إسقاط هذا النظام وإحلال حکومة وطنية مکانه بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية هو في الحقيقة وفاء للدکتور مصدق ولنهجه الوطني.








