دنيا الوطن – ليلى محمود رضا: عند التدقيق في مسألة التغيير في إيران والذي ترکز عليه منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية وترى إن تحقيقه يتم عبر إسقاط النظام لأنه يرفض التغيير من کل النواحي ويعتبره بمثابة مٶامرة ومخطط خارجي وماإليه من کلام مثير للتهکم، فإننا نجد بأن التغيير في إيران ليس مجرد مطلب لشعب عانى ويعاني من ديکتاتورية دينية قمعية فقط بل وإنه يمثل ويجسد حلا لمعظم الامور العالقة والاشکاليات القائمة بسبب نهج وسياسة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية.
مايلفت النظر أکثر، إن المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق عندما تتحدث عن موضوع إسقاط النظام، فإنها ترى فيه حلا جذريا لکل الاوضاع السلبية القائمة في إيران وکذلك الاشکاليات العالقة بسبب من سياسات ونهج النظام، وهذه حقيقة معروفة للجميع ولکن النظام ولکونه يعرف ذلك حقا، فإنه يسعى للتمويه عليه ويدفع لوبيه وأذنابه وعملائه للحديث عن إصلاح وإعتدال مزعوم من جانب وعن إحتمال أن تحدث فوضى في المنطقة وفراغ سياسي في إيران على أثر سقوط هذا النظام من جانب آخر، ومن دون شك فإن مايزعمه النظام هو محض کذب وإفتراء خصوصا من حيث الحديث عن حدوث فراغ سياسي في إيران، إذ أن هناك المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والذي يمثل قوة سياسية کبيرة تضم في صفوفها ممثلين عن مختلف شرائح وأطياف الشعب الايراني وقد أثبت هذا المجلس دوره وحضوره في داخل وخارج إيران ولاسيما وإن السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، تجسد أملا للشعب الايراني کله ويشار لها بالبنان على المستوى الدولي کقائدة إيران مابعد النظام الحالي.
المٶتمرات الدولية الاخيرة التي تم عقدها في مدينة أشرف 3، بحضور شخصيات سياسية دولية وإقليمية ووفود ثقافية وإعلامية، سلطت الاضواء مرة أخرى على مسألة التغيير الحقيقي في إيران حيث خلص جميع المشارکين الى القول بإستحالة حدوث أي إصلاح أو تغيير في إيران من داخل النظام لأنه وطوال 40 عاما أثبت بأنه نظام منغلق على نفسه ومتمسك بجملة أفکار ومبادئ لامنح أي مجال أو فرصة للطرف الآخر، ولذلك فإنهم جميعا متفقون مع المقاومة الايرانية بأنه ليس هناك من طريق أو سبيل للتغيير في إيران إلا بإسقاط النظام.
إسقاط النظام مهمة وإن کانت في الاساس تقع على عاتق المقاومة الايرانية والشعب الايراني، ولکن ذلك لايمکن أبدا أن يمنع بلدان المنطقة والعالم من دعم ومساندة نضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام، ولاسيما وإن إسقاط النظام وتغييره جذريا کفيل بإنهاء کافة الاخطار والتحديات التي تحدق بهم من جانب هذا النظام.








