دنيا الوطن – غيداء العالم: عندما أبرق قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الارهابي لقيادة النظام الايراني وهو يقدم لهم التهاني بمناسبة تمکنه بمعية قوات عسکرية عراقية من إرتکاب مجزرة الاول من سبتمبر/أيلول2013، بحق سکان أشرف التي قتل فيها 52 منهم وجرح العشرات واصفا تلك المجزرة بأنها إنتصار کبير، فقد أثبت في وقتها مستوى ومقدار الدور الذي يمثله سکان أشرف الذين جلهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق، بالنسبة للنظام الايراني، وهو الامر الذي بين أيضا مايضمره هذا النظام من نوايا شريرة ضد سکان أشرف وعزمه على إبادتهم خصوصا وإنهم حتى بعد إنتقالهم الى معسکر ليبرتي، فإن النظام الايراني وعملائه لم يکفوا عن مهاجمتهم ولاسيما من خلال شن هجمات صاروخية ضدهم.
سر هذا العداء ومقدار هذه الکراهية والضغينة التي حملها ويحلمها النظام الايراني ضد سکان أشرف بالذات، يعود لکونهم قد صار لهم دور وتأثير على الشعب الايراني والذي صار يعتبرهم بمثابة قدوة ومثلا أعلى له في النضال ضد النظام، وکان النظام يتصور إنه لو قضى على سکان أشرف”وکان يخطط لذلك”، فإن نضال الشعب ضده سيتوقف ويصفو له الجو، ، لکن سکان أشرف الذين کانوا دائما يرون وطنهم وشعبهم أسيرا وسجينا بيد النظام، فإنهم صمموا على العمل والنضال من أجل إسترداد الوطن والشعب من هذا النظام الذي أثبتت معظم الحقائق بأنه غير جدير بإدارته، وإن السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والتي کانت تعرف أکثر من غيرها مايضمره النظام من شر لسکان أشرف والسبب والغاية الکامنة وراء ذلك، فإنها ومن النجاح الباهر لعملية الانتقال السلمي لسکان أشرف من العراق لألبانيا والذي باغت النظام وجعله يفقد صوابه لأنه أفشل واحدا من أکبر مخططاته الدموية بإبادة سکان أشرف برمتهم، وهو الامر الذي کان له إنعکاس إيجابي ملموس على الشعب الايراني، وکأنه يٶسس لمرحلة جديدة يتراجع فيها دور الطرق والاساليب المشبوهة والقذرة للنظام ضد سکان أشرف والمقاومة الايرانية.
مع إستقرار سکان أشرف في معسکرهم الجديد بألبانيا أشرف 3، فإن النظام الايراني قد کثف من محاولاته ومساعيه من أجل أن يقف بوجه نشاطات وفعاليات هٶلاء المناضلين في مکانهم الجديد، ولم يکن طرد السفير الايراني وسکرتيره الاول من ألبانيا وإعتبارهما غير مرغوبين بهما إلا بسبب نشاطات مشبوهة مارسوها من أجل تنفيذ أعمال ومخططات إرهابية ضد أشرف 3، ولاريب من إن ذلك قد کان بمثابة ضربة موجعة جدا للنظام لأنه يعلم بأن نشاطات وتحرکات هٶلاء المناضلين لاتتوقف إلا بدخولهم لإيران، وإن النظام قطعا لن يشعر بالغبطة عندما يستمع الى ماقد أکدته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، في خطابها الاخير أمام التجمع الدولي في أشرف 3، بقولها:” بسواعد المجاهدين وبكدهم وبذل جهود جبارة تم بناء أشرف الثالث، ولكن مقصدنا هو طهران. طهران المحررة من احتلال الملالي. ومع أن الملالي قد دمروا بلدنا لكننا سنستعيد إيران ونعيد بناء هذا الوطن الجميل من جديد. لقد أصرت المقاومة الإيرانية منذ أربعة عقود وبناء على فهمها العميق لطبيعة نظام ولاية الفقيه وعدم قبوله الإصلاح على ضرورة الإطاحة به وتغييره”.








