تعتبر العلاقات الدبلوماسية بين الدول هي الاسلوب الأمثل للتعامل وفي مختلف المجالات، وتعد السفارات واجهة راقية حضارية في التعامل الدبلوماسي والاخلاقي. في العراق هناك العديد من السفارات العربية والاجنبية، حالها في ذلك حال كل دول العالم، الا ان سفارة واحدة لا تنطبق عليها شروط التعامل الدبلوماسي ولا تخضع للقواعد البروتوكولية المتبعة ألا وهي السفارة الإيرانية في العراق. فقالت قناة «البابلية» في تقرير لها بهذا الصدد:
تختلف السفارة الإيرانية في العاصمة الإيرانية بغداد عن بقية السفارات الأجنبية المتواجدة هناك. فالسفارة الإيرانية تعد الان مصدراً مهماً من مصادر القرار في العراق، بل انها تتحكم في الكثير من مفاصل الحياة اليومية سواء كانت السياسية أو الأمنية أو الاقتصادية أو غيرها من مجالات الحياة الأخرى. وتتصرف سفارة طهران ببغداد على اساس انها شريك رئيسي واساسي مع الحكومة بل هي تعتبر نفسها وصية على القرارات التي تصدرها حكومة بغداد
وتمارس دور الرقيب على كل ما يجري على الساحة العراقية ولها الحق في التدخل في أي أمر تعتقد انه يمس المصالح الإيرانية في العراق. وبغض النظر عن قيادتها للتيارات السياسية الموالية لإيران في العراق وتوجيهها للسياسيين المرتبطين بها والذين يقومون بتنفيذ هذه التوجيهات على أكمل وجه بحكم الفترة الزمنية التي قضوها في إيران كلاجئين ومعارضين أبان حكم النظام السابق العراقي فان السفارة الإيرانية تمتلك أكبر وأخطر كادر للعمل الاستخباري والأمني، وهؤلاء جميعهم ليسوا بدبلوماسيين وان جاءوا إلى العراق باغطية دبلوماسية منحتهم على اساسها وزارة الخارجية الإيرانية جوازات سفر دبلوماسية غير صحيحة، والأكثر من ذلك فأن محطة المخابرات الإيرانية التي تعمل من داخل السفارة تقوم بمهام استخبارية واسعة إذ يتصل عملها بنشاطات الميليشيات الطائفية وكذلك جماعات مسلحة أخرى كتنظيم القاعدة وفيلق بدر وعصابات الخطف والتسليب والقتل وغيرها من عصابات الجريمة المنظمة. وتقوم المحطة الإيرانية في بغداد بتجنيد العراقيين الذين تقوم الاحزاب الدينية العراقية الموالية لإيران باغراءهم وتقديم الاموال لهم ومن ثم اعداد الاسماء والقوائم وتهيئتهم لارسالهم الى الاراضي الإيرانية بهدف تدريبهم على السلاح والقيام بالمهمات القذرة التي تستهدف ارواح الابرياء في العراق. وليس هذا فحسب بل ذلك ما يقوم به بعض من اعضاء محطة المخابرات وليس كل ما تقوم به المحطة. فهؤلاء موّزعون بين مهام وواجبات تنفذ كل مجموعة منهم مهمات تختلف عن الأخرى وإلى جانب ما تقوم به سفارة حكومة طهران ببغداد من مهام تسليحية وقتالية فإن التغلغل المطلوب منها القيام به في كافة مرافق الحياة العراقية يتطلب منها الانغماس في المجتمع العراقي وبدون الرجوع إلى وزارة الخارجية العراقية والتي تعتبر المرجع الرسمي لها، ضاربة عرض الحائط كل القوانين والاعراف الدبلوماسية في بلد ضاعت فيه السيادة.








