مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيلم يکن هناك إصلاح في إيران کي يموت

لم يکن هناك إصلاح في إيران کي يموت

N. C. R. I  : إذا کان هناك من شعار مناسب جدا يمکن لنظام الملالي في إيران يجعله شعاره المرکزي، فليس هناك من شعار يمکن أن يناسب هذا النظام کما هو الحال مع شعار(کل شئ من أجل بقاء وإستمرار النظام)، وإن مراجعة تأريخ هذا النظام طوال العقود الاربعة المنصرمة تثبت ذلك بجلاء وبمنتهى الوضوح، إذ أن هذا النظام إستخدام کافة الوسائل والسبل من أجل ضمان بقائه وإستمراره بحيث جعل من الدين مادة مطاطية يستخدمها کيفما يشاء من أجل تحقيق هدف البقاء وکان بهذا مصداقا لقول الامام الحسين”ع”:(الدين لعق على ألسنتهم يحوطونه حيثما مادرت معايشهم)،

وإن نظام الملالي الذي يصرخ يوما الصلح مع الکفر حرام”أيام الحرب مع العراق”، لکنه يلعق ذلك في فترة أخرى ويوقع على الصلح مع العراق، ولفترة يصدع الرٶوس بشعار الموت لأمريکا وإن أمريکا الشيطان الاکبر، ثم في فترة أخرى يرتمي في حضنها وهکذا دواليك حتى صار واضحا بأن مايهم هذا النظام أکثر من أي شئ آخر هو بقائه وإستمراره!

لماذا جعل هذا النظام کل همه في العمل من أجل البقاء والاستمرار؟ ولماذا قام بتوظيف کل الامکانيات داخليا وخارجيا من أجل ذلك؟ لاريب إن من راقب أوضاع الشعب الايراني منذ الايام الاولى لتأسيس هذا النظام الفريد من نوعه، يجد إن الشعب عموما وشريحة النساء والمثقفين والمفکرين والشباب خصوصا، قد إصطدموا مع هذا النظام، ذلك إنه يحمل أفکار وطروحات أکل عليها الدهر وشرب، ولأنه کان يدري بأنه لو کانت هناك أقل مساحة ممکنة من الحريات المتاحة فإن الشعب وقواه الوطنية الثورية وفي مقدمتها منظمة مجاهدي خلق کان سيرمي بهذا النظام الرجعي المتخلف الى مزبلة التأريخ.

قبل زهاء ثلاثة عقود، وعندما صارت ردود الفعل السلبية ضد هذا النظام تتصاعد وتزداد داخليا وخارجيا، فإنه وکعادته وبطرقه الملتوية المخادعة، لجأ الى سيناريو”الاصلاح والاعتدال”التي شغل بها العالم لفترة، و‌قد کان هذا السيناريو الکاذب وسيلة مخادعة أخرى من أجل ضمان بقاء وإستمرار النظام ودرأ الاخطار والتهديدات عنه، وإنه ليس من المفيد فقط وإنما من الواجب أيضا أن نتسائل بعد 30 عاما مزاعم الاعتدال والاصلاح، مالذي تحقق من ذلك؟ هل تحقق مثلا نسبة 30% أو 20% بل وحتى 5% من الاصلاح والاعتدال المزعوم؟ الاجابة على ذلك أکثر من صادمة، ذلك إنه ليس لم يتحقق ولو نسبة .،..1% بل وحتى إن التطرف والقمع قد إزداد أکثر من أي وقت آخر ولعل من سخريات القدر أن يتم سن قانون قرووسطائي ضد المرأة في عهد روحاني الذي يدعي بأنه إصلاحي،

وبموجه هذا القانون قد تم منع النساء من تلقي علومهن في عدة مجالات بسبب من جنسهن کما تم حظر ممارستهن للعمل في العديد من المجالات لنفس السبب! والانکى من ذلك إن روحاني الذي کان بعض المنخدعين به ينتظرون أن يفعل شيئا من أجل الحد من حملات الاعدامات خصوصا بعد أن تبوأت إيران بسبب من هذا النظام مرکزا متقدما فيه على الصعيد العالمي، لکن الذي أثار السخرية هو إن روحاني بادر للدفاع عن تلك الاعدامات وقام بتبريها على الرغم من إن هناك نسب ملفتة للنظر من الاحکام قد نفذت بحق أحداث، بل ويجب أن نشير الى إن إيران وفي عهد الاصلاح والاعتدال المزعوم قد صارت الاولى في تنفيذ أحکام الاعدام بحق الاحداث!

من هنا، فإن وكالة بلومبرج للأنباء، عندما تشير في مقال تحت عنوان «حركة الإصلاح الإيرانية ماتت قبل 20 عاما»، وتربط بين ذلك وبين قمع انتفاضة طلابية في طهران في 9 يوليو 1999، وكتبت: 9 يوليو 1999 هاجمت قوات الأمن مساكن الطلبة واعتقلت حوالي 1500 طالب. حتى الآن، لا يزال مصير العشرات منهم مجهولا. ومع إن من قاد حملة مهاجمة الاحتجاج هو مستشار الأمن القومي آنذاك أي حسن روحاني. وقال لأنصاره إن مئات الطلاب المطالبين بالإصلاح هم «أعداء البلاد»، لکن الحقيقة التي کما يبدو إن وکالة بلومبرج لم تعرفها أو تعيها، هو إنه وکما قد أوضحنا آنفا لم يکن هناك إصلاح أو إعتدال في ظل هذا النظام حتى يموت، وإن الاصلاح والاعتدال بمعناه الحقيقي والواقعي أمر يتعارض ويتعارض مع أفکار ومبادئ هذا النظام لأنه وببساطة فاقد الشئ لايعطيه، وهذه هي الحقيقة العارية التي أکدت عليها منظمة مجاهدي خلق منذ بداية إنطلاق فقاعة الاصلاح المزعومة هذه وأکدت بأنه لايمکن لهذا النظام أن يحقق ولو حد أدنى من الاصلاحات الحقيقية لأن في ذلك هلاکه!