وكالة سولا برس – صلاح محمد أمين: في خضم الازمة الطاحنة التي يواجهها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بعد العقوبات الامريکية وتضييق الخناق عليه أکثر من أي وقت مضى، وفي ظل الأحداث والتطورات الاستثنائية غير المسبوقة التي تشهدها إيران والمنطقة والعالم، هناك حقيقة واحدة تتبادر إلى الأذهان، هي أنه لا يمكن إطلاقا أن يستتب السلام والأمن والاستقرار بصورة حقيقية في المنطقة والعالم مع بقاء واستمرار النظام الايراني في الحکم،
هذا النظام الذي تمادى إلى أبعد حد ممكن في سياساته المشبوهة وزرع كل أسباب الفوضى والفتنة والانقسام والجهل والتخلف في المنطقة والعالم، ووقف بكل وقاحة خلف تصدير ظاهرتي التطرف الديني والإرهاب، لهذا فإن العالم بات يدرك اليوم أكثر من أي وقت مضى استحالة أن ينعم العالم بالسلام والأمن مع بقاء هذا النظام.
الرفض الشعبي المتصاعد داخل إيران ضد النظام الايراني حيث إنه ووفقا لتقارير أعضاء معاقل الانتفاضة من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل البلاد، أن مواطنين من مختلف شرائح المجتمع نظموا أكثرمن 164 حركة احتجاجية ضد نظام الملالي في 54 مدينة إيرانية، يأتي بعد أن وجد هذا الشعب أن لا طريق له سوى مواجهة النظام والعمل من أجل تغييره بإسقاطه، كما أن شعوب وبلدان المنطقة وجدت هي الأخرى أنه من الخطأ التزام الصمت أمام التدخلات السافرة لهذا النظام وعبثه بأمن واستقرار المنطقة من خلال أذرعه المشبوهة التي تعادي شعوبها وأوطانها قبل أي شئ، أما المجتمع الدولي فتيقن أن بؤرة التطرف والإرهاب تقع في قلب طهران، وأنه لا مناص من العمل ضد هذا النظام وكسر شوكته، وهذا يعني أن العالم كله صار مقتنعا بالشعار المركزي الذي رفعته منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية بإسقاط النظام الايراني.
افتضاح هذا النظام وانكشاف أمره جاء اثر الجهود المخلصة والحثيثة التي بذلتها وتبذلها منظمة مجاهدي خلق من خلال كشف وفضح المخططات العدوانية له وكيف أنه مثل الطفيليات الضارة يعتاش على خلافات وفوضى وانقسامات المنطقة وقبلها على إفقار وتجويع وحرمان وقمع الشعب الإيراني، والذين ينتظرون أن يعدل هذا النظام عن نهجه العدواني المشبوه إنما يبنون آمالا في الخيال ولايمکن أن تتحقق في الواقع، فهذا النظام طبقا لتجارب 40 عاما، ثبت أنه نظام لا يمكن أبدا أمر إعادة تأهيله واندماجه مع المجتمع الدولي.
النظام العدواني مثلما ألحق أفدح الأضرار بالشعب الإيراني وشعوب وبلدان المنطقة والعالم، وكونه يشكل خطرا وتهديدا على السلام والأمن الإقليمي والعالمي، فإن إسقاطه مهمة إنسانية لابد أن يشترك فيها العالم كله، ذلك أنه أثبت مرارا وتكرارا أنه يعادي الشعب الإيراني وشعوب المنطقة والإنسانية برمتها، وهذا ماقد أکده الايرانيون الاحرار خلال تظاهرتهم العارمة الاخيرة في العاصمة الالمانية برلين، والتي جسدت رأي وموقف الشعب الايراني التي طالبت بالعمل من أجل إسقاط هذا النظام والتخلص منه الى الابد.








