وكالة سولا برس – بشرى صادق رمضان: عندما أعلن الرئيس الايراني، روحاني بأن الشعب الايراني قد فقد ثقته بالنظام وحذر من ذلك کثيرا خصوصا إذا لم يتم تدارکه والسعي لکسب ثقته مجددا، وروحاني عندما أطلق هذا التصريح، کان يدرك مع نفسه بأنه من المستحيل أن يتمکن النظام من أن يعيد الاعتبار لنفسه أمام الشعب مثلما إن الشعب أيضا من سابع المستحيلات أن يثق بهذا النظام ويرکن إليه، خصوصا بعد 4 عقود من حکمه الذي لم يرى الشعب خلاله غير الفقر والحرمان والمشاکل وأنواع الازمات الحادة والعميقة.
الحالة السلبية أو بالاحرى القطيعة القائمة بين الشعب الايراني والنظام، لم يطرأ عليها أي تغيير إطلاقا منذ أن أعلن روحاني ذلك بجلاء مع إن الشعب قد فقد ثقته بالنظام قبل أن يعلن روحاني ذلك بفترة بعيدة ولکن النظام کان يغطي ويتستر عليها من أجل سمعته المتدنية، وإن ماقد کتبته صحيفة همدلي الرسمية في عددها الصادر يوم الخميس 4 يوليو، بخصوص أزمة الثقة بين الشعب والنظام ، يثبت بأن الشعب الايراني مستمر في موقفه ولايمکن أن يغير هذا الموقف حتى تغيير النظام جذريا.
صحيفة همدلي الرسمية في عددها الصادر يوم الخميس 4 يوليو، کتبت بأن البلاد تمر بظروف صعبة. في الواقع، أدت مجموعة العيوب التي تزداد للأسف يوما بعد يوم، إلى نوع من عدم الثقة في مختلف طبقات المجتمع مما أسفر عن سيطرة اليأس وخيبة أمل، وهذه الظاهرة هي ظاهرة يمكن أن تفرض عواقب وخيمة للغاية ومكلفة، وبالنتيجة تطغى على مصالح النظام. وأشارت الصحيفة كذلك إلى استياء الجمهور العام من النظام وحذرت من خطورة هذا الوضع ، وكتبت: “لقد عانى الناس من أنواع مختلفة من الغلاء والبطالة وغيرها من المشكلات في هذا العام. وقد أدت هذه الظروف إلى نوع من العصبية المزعجة التي نجدها في المجتمع.”، ولاريب إن النظام لايريد أو بالاحرى يتجنب الإشارة الى إن الشعب الايراني الذي فقد ثقته بالنظام، قد أعطى ثقته الکاملة بالمقاومة الايرانية وبالقيادة التأريخية المخلصة والامينة للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايراني، خصوصا بعد أن أثبتت المقاومة الايرانية دورها ومکانتها وحضورها على مختلف الاصعدة ولفتت أنظار العالم کله ببرنامجها السياسي الطموح والعملي والمناسب لإيران مابعد النظام الحالي، وحتى إن طرح المقاومة الايرانية کبديل قائم للنظام صار بمثابة أمر واقع لامناص منه.
الشعب الايراني الذي يستاء من هذا النظام ويعلم بأنه ليس هناك أي أمل في أن يطرأ أقل تغيير إيجابي على هذا النظام وإمکانية أن يکون في صف االشعب ويدافع عنه وعن حقوقه کما فعلت وتفعل المقاومة الايرانية، ولذلك فإن إسقاط هذا النظام هو الحل الوحيد الذي يٶمن به الشعب ويناضل من أجله.








