وكالة سولا برس – سارا أحمد کريم: ليست هناك مفاجأة أسوأ وقعا وتأثيرا من تلك التي يجد فيها من راهن بکل شئ من أجل تحقيق هدف وغاية محددة، على إن رهانه قد فشل فشلا ذريعا وإن کل ماقد بذله من جهود ومساعي بهذا الصدد لم تحقق شيئا وإنما کانت کالهباء المنثور، وهذا هو ماقد جرى لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في مساعيه المحمومة من أجل القضاء على منظمة مجاهدي خلق وتصفيتها، إذ إنه وبعد 4 عقود من حملة مسعورة لايوجد لها من نظير في العصر الحديث، فإن منظمة مجاهدي خلق ليست مازالت واقفة على قدميها فقط وإنما هي أقوى من الماضي بأضعاف مضاعفة وإنها مرشحة وبقوة کبديل قائم للنظام.
الفشل الکبير الذي واجهه النظام الايراني في صراعه ضد المنظمة والخيبة التي حصدها بعد کل هذه الاعوام، هي لأنه قد سار في طريق خاطئ 100%، ذلك إن منظمة مجاهدي خلق لا ولم تکن مجرد معارضة عادية أو طارئة بل إنها ذات جذور قوية مترسخة في العمق الايراني، ويکفي تجربتها مع النظام الملکي کشهادة عملية لها على ذلك، ناهيك عن إن نضالها الاسطوري الذي خاضته ضد النظام الحالي قد صار مضربا للأمثال خصوصا وإنها وبعد 4 عقود من الصراع تمکنت من أن تقود أکبر إنتفاضة ضد النظام بحيث شملت أکثر من 140 مدينة والاهم من ذلك إن النظام لم يتمکن من إخمادها والقضاء عليها کما فعل مع إنتفاضة عام 2009، إذ إنها وبفعل القيادة المحنکة للمنظمة، قد نجمت عن تحرکات إحتجاجية وتأسيس معاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة، وصار النظام يجد نفسه أمام واقع جديد لم يکن يتوقعه وينتظره بأي شکل من الاشکال، وإن الشعب الايراني يٶمن اليوم أکثر من أي وقت سابق بضرورة إسقاط هذا النظام لأنه قد أثبت کونه حالة معادية للشعب الايراني والسبب الاساسي في مشاکله وأزماته وکل مايعاني منه من أوضاع سلبية.
النظام الايراني الذي لم يتعظ من التجربة البائسة والفاشلة لسلفه نظام الشاه وأصر إصرارا غريبا من نوعه على المضي قدما في حملة بربرية همجية فريدة من نوعها ضد المنظمة حتى وصل الامر الى إعدام أکثر من 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار المنظمة ناهيك عن سلسلة هجمات دموية بالغة الوحشية ضد معسکري أشرف وليبرتي لأعضاء مجاهدي خلق أيام کانوا في العراق ناهيك عن قيامه بشن هجمات إرهابية من أجل تصفية وإغتيال أعضاء وقادة المنظمة في خارج إيران، لکن الذي أصابه بالرعب هو إن کل ذلك ليس لم ينفع فقط بل وإنه ساهم في أن تصبح المنظمة أقوى وأقوى من السابق وأن تزداد إقترابا من أخذ زمام المبادرة في إيران وطي صفحة هذا النظام الى الابد








