دنيا الوطن – حسيب الصالحي: لانختلف من حيث التأثيرات المهمة والفعالة التي ترکتها الاجراءات الامريکية العقابية على الاقتصاد الايراني وکذلك المتعلقة بتصنيف الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب، ولکنه ومع الاخذ بالاعتبار مدى قوتها وتأثيراتها وإنعکاساتها السلبية على الاوضاع في إيران لکنها مع ذلك لاتعتبر کلها بقوة وفعالية ملف حقوق الانسان في إيران فيما لو تم إستخدامه وتوظيفه بالصورة الصحيحة والمناسبة بحيث تتناسق وتتناغم مع نضال الشعب الايراني من أجل الحرية والديمقراطية.
ملف حقوق الانسان في إيران والذي يثير غضب وسخط القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الى أبعد حد، خصوصا مع وجود سجل حافل بالجرائم والمجازر والانتهاکات الفظيعة لحقوق الانسان تمتد وتتواصل وتستمر منذ 40 عاما أي منذ تأسيس النظام، ولئن کانت زعيمة المقاومة الايرانية السباقة والمبادرة للکشف عن أکثر الصحف سوداوية ودموية في ذلك السجل وإيصالها صوت الشعب الايراني ومعاناته الى أسماع المجتمع الدولي، فإنه کانت صاحبة المبادرة المثيرة لخوف وقلق النظام الايراني بالمطالبة بإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في النظام الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي. وأهمية هذا المطلب يأتي من خلال الفهم العميق الذي تدرکه وتعيه السيدة رجوي لحرکة الواقع الايراني وکيف إن تفعيل هذا المطلب وجعل ملف حقوق الانسان في إيران تحت عهدة مجلس الامن الدولي سوف يکون له تأثيرات وإنعکاسات إيجابية على الشعب الايراني وجعله يصمد ويقاوم بقوة أکبر المساعي الشريرة للنظام لکبته وقمعه وهضم حقوقه.
الشعب الايراني الذي يواجه قمعا غير مسبوقا من جانب النظام الايراني حيث تتم مصادرة أبسط حقوقه الاساسية، وخاض الکثير من المواجهات الساخنة ضد النظام ودفع ثمنا باهضا، لم يبادر المجتمع الدولي لدعمه وتإييده ومناصرته کي ينال حقوقه ويتم لجم هذا النظام وإيقافه عند حده، ومع إن هناك العشرات من قرارات الادانة الدولية ضده في مجال إنتهاکات حقوق الانسان وهناك آلاف المناشدات والمطالبات بأن يغير من معاملته ويراعي حقوق الانسان وبشکل حقوق المرأة، ولکن ليس لايستمع هذا النظام ويرعوي بسبب من کل ذلك بل وإنما يتمادى أکثر، وهذا مايٶکد حقيقة أخرى سبق وإن أکدتها السيدة رجوي من إن هذا النظام لايمکن أن يفهم أية لغة سوى لغة الحزم والصرامة، ولذلك فإن عدم کون معظم قرارات الادانة ملزمة فإن النظام يسخر منها ولايهتم بها بالمرة، ومن هنا فقد عادت السيدة رجوي وخلال موقف جديد لها بالمطالبة مجددا بضرورة احاله ملف انتهاكات حقوق الإنسان في النظام الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي. وطرد النظام وقواته من دول المنطقة. کما دعت الى الاعتراف بحق الشعب الإيراني ومقاومته في إسقاط الدكتاتورية الدينية الحاكمة، وتسمية أجهزة أخرى معنية بالقمع والإرهاب وطرد عملاء وزارة المخابرات وقوات الحرس من أميركا وأوروبا، مشيرة عبر “تويتر” إلى “ان قرارات حظر النفط والأسلحة على نظام الملالي المناهض للإنسان ولإيران كان مطلب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية منذ أربعة عقود”. والذي يلفت النظر في موقفها الجديد هو إنها قد وضعت مطلب إحالة ملف حقوق الانسان في إيران على رأس المطالب التي دعت المجتمع الدولي لتنفيذها وهي بذلك تٶکد بأن تفعيل ملف حقوق الانسان يعتبر بمثابة المفتاح الذي يفتح کل الاقفال والطرق المسدودة.








