مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهإيران ... وحرب رابعة

إيران … وحرب رابعة

ragimجميل الذيابي الحياة: منطقة الشرق الأوسط «شامخة» لا تريح ولا تستريح. منطقة لا تعرف «الراحة» والاستقرار، تحبذ الانتقال من مرحلة «مضطربة» إلى أخرى «أكثر اضطراباً». إيران باتت لاعبة أساسية في قضايا عربية لا شأن لها فيها، لكن الحليف السوري و «حزب الله» و «حماس» والحكومة العراقية الحالية شرّعت الأبواب أمام «المارد» الإيراني ليقتني مفاتيح متعددة في المنطقة تخوله اللعب والتدخل في القضايا العربية المصيرية.

لو قُدّرت لأي شخص عادي متابعة ما يصدر من تصريحات إيرانية «استفزازية» بشأن وضع منطقة الخليج والتدخل في شؤون بلدانها، فسيجد أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين لا تتوقف ولا تهدأ، بل تتصاعد وتيرتها الهجومية والتهديدية، حتى وصلت الحال ببعض مسؤوليها إلى إسداء النصائح وماذا يجب على الدول العربية أن تفعل وماذا يجب عليها أن تتجنب؟
 إيران منذ أن قبض نجاد على كرسي الرئاسة قبل نحو 4 سنوات، وهو يزبد ويرعد ويهدد، ولم تر منه دول المنطقة «نصراً» لها سوى خنقها بالمؤامرات ودعم الميليشيات.
فمثلاً الأسبوع الماضي هدّدت إيران «مجدداً» بأنها سترد على أي هجوم عليها بإغلاق مضيق هرمز، وهو المضيق الذي يمر منه 40 في المئة من صادرات النفط العالمية. كما نقلت صحيفة إيرانية حكومية عن يحيى صفوي المستشار العسكري الكبير للزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي، قوله إنه «في حال نشوب حرب فلا يمكن لسفينة المرور عبر منطقة الخليج من دون أن تكون في متناول صواريخ الحرس الثوري»، بعد أن أعلنت عن تكليفه بالدفاع عن أمن الخليج ضد أية هجمات معادية.
لا يكاد يمر يوم في الفترة الأخيرة من دون أن تنقل الأخبار صورة جديدة للتمادي والتعنت الإيراني، بما يشير إلى فشل أداء حكومة أحمدي نجاد وسياساته الداخلية والخارجية، على رغم أن بلاده تجيد اللعب على الحبال.
الامتعاض الإيراني الداخلي من سياسات نجاد بدا واضحاً، إذ وجّه الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي انتقادات حادة إلى أداء حكومة نجاد، مؤكداً أن شعاراته «العدائية والحادة» توفر ذرائع للعدو لكي يتحرك ضد البلاد، داعياً الأحزاب الإصلاحية إلى التحرك، حتى لا تتزايد الأعباء الاقتصادية والسياسية على البلاد.
الجبهات الإيرانية الداخلية تعاني من تصدعات وضغوط يعبر عنها الطلاب وأوساط اجتماعية وثقافية، إضافة إلى تصاعد الانقسامات بين التيارين، الإصلاحي والمحافظ، حول العلاقة مع العالم الخارجي، وطبيعة الحريات، وصلاحيات رئيس الجمهورية، وصلاحيات مرشد الثورة، ومع ذلك حكومة نجاد لا تكترث بما هو داخلي وهمَّها التدخل في شؤون الغير.
إيران لا تزال تعمل على إذكاء العاطفة الدينية والمذهبية في بعض بلدان المنطقة، واستغلالها لمصلحة قضاياها وسياساتها على حساب الآخرين.
من الواضح أن سياسة أحمدي نجاد وتياره يشيران إلى أن إيران تزحف بقوة نحو الانفجار والتفتت والانقسام، وأن المنطقة ربما تشهد عراقاً آخر.
يخطئ من يتوقع أن الولايات المتحدة لن توجه ضربة عسكرية للمنشآت العسكرية والنووية الإيرانية، متجاهلاً صدقية الضغط الأميركي عليها بحجة أن واشنطن لم تفلح في أفغانستان أو العراق ولن تعيد الكرة مرة أخرى. أميركا طردت من كابل حكام ورجالات «طالبان»، وأسقطت نظام صدام حسين في بغداد في غضون 21 ليلة، وقادرة على اتخاذ قرار ضرب إيران واعتقال بشير السودان.
لا يمكن قراءة الأحداث بـ «المقلوب» وتجاهل ما حدث في المنطقة إبان الغزو الأميركي للعراق. السيناريو يتكرر. خريطة الأحداث لم تتغير وإن غاب عنها صدام وحلت بديلاً حكومة نجاد. ساعة الصفر لن تعلن هذه المرة كما حدث في «أزمة» العراق، بل ستكون ضربة «خاطفة» تشل المواقع الإيرانية الحيوية وتجهض المشروع النووي.
الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي صرّح في وقت سابق بأن بلاده لا تستبعد إمكان الرد العسكري ضد إيران إذا لم تقلص برنامجها النووي. فهل ستشهد المنطقة حرباً جديدة بفعل التعنت الإيراني؟ هذا ما ستجيب عنه مجريات الأحداث في المقبل من الأيام. غالب الظن أننا على أعتاب حرب خليجية رابعة، وعهد جديد سيرهق دول المنطقة كثيراً، خصوصاً دول الخليج.