وكالة سولا برس – صلاح محمد أمين: عندما يقوم المرشد الاعلى لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بإختيار الجلاد إبراهيم رئيسي، الذي هو من أعزاء لجنة الموت لمجزرة عام 1988، کرئيس للسلطة القضائية في إيران، وهو الذي کان يجب أن يقدم لمحکمة الجنايات الدولية بإعتباره مرتکبا لجريمة کبرى ضد الانسانية، فإن ذلك بمثابة إستهتار بالقيم والمبادئ والقوانين وتحد صارخ للعدالة الدولية وللرأي العام العالمي.
هذه الخطوة الطائشة التي قام بها مرشد النظام الاعلى، والتي هي بمثابة إصرار على المضي قدما في الطريق المعادي للإنسانية والقيم والقوانين التأکيد على إبقاء الشعب الايراني تحت جوره ذلك إن تنصيب جلاد دموي تتقطر من أياديه دماء الضحايا من أبناء الشعب الايراني ولاسيما شهداء منظمة مجاهدي خلق، إنما هو بمثابة الاصرار على إرتکاب الجرائم والمجازر بحق هذا الشعب، خصوصا بعد أن أکد الشعب الايراني على رفضه القاطع للنظام وإصراره على مواصلة النضال ضده حتى إسقاطه.
تعيين الجلاد ابراهيم رئيسي، لايمکن أن يکون مٶشر قوة وإعتداد للنظام بل إنه على العکس من ذلك فهو يجسد ذروة ضعفه وبٶسه وإفتقاده لأي خيار يمنحه القوة والامکانية لمواجهة حرکة الرفض العارمة ضده، ولو أعدنا للإذهان کيف إن الشعب الايراني رفض أن يصوت لهذا الجلاد في إنتخابات رئاسة الجمهورية عندما إختاره المرشد الاعلى بنفسه لذلك المنصب وقد کان السبب الاساسي لذلك الرفض وکما أعلن عنه في حينها لأنه من أعضاء لجنة الموت سيئة الصيت التي قامت بإعدام 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق، وإن الشعب الايراني والعالم کله يشمئز من هذا الإختيار الذي يجسد مدى دموية النظام ومعاداته للشعب وللتغيير.
مسار الامور والاوضاع في إيران تجري بصورة سريعة بل وحتى إستثنائية وإن قادة النظام وفي مقدمتهم المرشد الاعلى يدرك ويعي ذلك جيدا ويعلم بأن الشعب لم يعد يطيقهم ويعمل کل مابوسعه من أجل إسقاطهم وتحقيق التغيير الجذري على يد المقاومة الايرانية البديل الديمقراطي الوحيد لهم، ولذلك فإن خامنئي الذي کما يبدو يسعى لبعث الحياة في جثة النظام الهامدة بإختيار هذا الجلاد من أجل إرعاب الشعب وإبلاغه بأن النظام لايتوانى عن إرتکاب مختلف الجرائم والمجازر في سبيل بقائه وإستمراره، لکن وفي الجانب الاخر فإن الشعب الايراني والمقاومة الايرانية مصران أيضا وبعزم راسخ على المضي في طريقهم حتى النهاية وإسقاط هذا النظام الذي لم يهنأ الشعب الايراني بأي خير وأمان منذ تأسيسه قبل 4 عقود.








