وكالة سولا برس – صلاح محمد أمين: تزداد الاوضاع صعوبة وتعقيدا في داخل إيران ويکاد أن يقف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية موقف العاجز منها خصوصا وإنه لم يعد يمتلك الامکانيات المالي والاقتصادية التي کانت متوفرة أمامه قبل العقوبات الامريکية الاخيرة، ولعل أصعب شئ يواجهه النظام ويشعر بالخوف والذعر منه هو رفض الشعب الايراني أن يتحمل آثار ونتائج وتداعيات سياسات النظام المختلفة، إذ أنه وبعد 4 عقود من الاوضاع غير الطبيعية والسلبية التي عانى ويعاني منها الشعب الايراني، لم يعد بالامکان إلتزام الصمت تجاهه.
النشاطات الاحتجاجية تتصاعد في سائر أرجاء إيران بوتائر باتت تقلق النظام کثيرا، خصوصا وإنها صارت تشمل شرائح مهمة من الشعب الايراني نظير المعلمين والعمال والفلاحين والکسبة المتقاعدين وغيرهم، حيث يعانون من أوضاع مزرية للغاية ولايمکن أن تطاق ومن اللافت للنظر إن هذه الشرائح بشکل خاص وعموم الشعب الايراني صاروا يعلنون وبکل صراحة رفضهم لتحمل نتائج المغامرات الجنونية للنظام ودفع ضريبتها الباهضة، ومايقلق النظام کثيرا هو عدم قدرته وتمکنه من السيطرة على هذه الاحتجاجات والحد منها فهي في تزايد مستمر وهو يعلم جيدا من إنه لو لجأ الى إستخدام القوة والعنف فإن الاحتجاجات ستتضاعف بصورة أقوى وأکبر وحتى يمکن أن تمهد لإندلاعة کبرى للإنتفاضة بوجه النظام.
هذه الاحتجاجات المختلفة في سائر أرجاء إيران، تشد من عضدها نشاطات معاقل الانتفاضة لأنصار منظمة مجاهدي خلق، إذ وازاء هذه الاحتجاجات هناك نشاطات ثورية تتصدى لمراکز ومٶسسات النظام وتکيل لها الضربات تلو الضربات، وهي بذلك ترسل أکثر من رسالة للشعب الايراني لکن الرسالة الاهم، إن هذا النظام لم يعد بإمکانه أن يستمر بممارساته ونهجه السلبي المعادي للشعب من دون أن يتلقى إجابات الشعب عليها.
الصراعات ولاختلافات العادة بين جناحي النظام والتي تتصاعد بصورة ملفتة للنظر وخصوصا مع تزايد عزلة النظام وتفاقم أزمته السياسية الى جانب تصاعد عزلته الداخلية أيضا بتزايد الاحتجاجات ونشاطات معاقل الانتفاضة بصورة مضطردة ولذلك فإن الارباك والتخبط والتناقض في المواقف والتصريحات المختلفة الصادرة من أقطاب الجناحين صارت من سمات هذه الايام والتي تٶکد وبصورة واضحة لاتقبل الجدل والنقاش من إن النظام يواجه مأزقا فريدا من نوعه ولم يعد بإمکانه أن يتصدى له بالصورة المطلوبة ولذلك فإنه وجريا على ماقد عرف عنه، يکون هناك سعي محموم من أجل التملص من النتائج السلبية للآثار الکارثية لسياسات النظام والتي يشارك فيها الجناحان وإن سعي کل واحد منهما لإتهام الاخر من أجل الهروب من تحمل المسٶولية إنما هو جهد عقيم فالنظام کله مسٶول عن ما آلت إليه الاوضاع!








