يوسف جمال: منذ ان بدات العمل
ية السياسية في العراق الجديد تحت الادارة الأميركية ظهرت الى الافق ظاهرة الضمانات مقابل التحالفات التي تجعل من هذه الكتلة او تلك تشكل صوت اغلبية في العملية البرلمانية وغالبا ما يتم الاتفاق على هذه الضمانات بشكل جانبي فئوي او حزبي بين الشركاء في هذا التكتل او ذاك وتتم هذه العمليات خارج البرلمان اي في دهاليز السياسة المظلمة كما يقال.
هذه الضمانات ما هي ومن يقدمها للآخر وكيف تتم؟ لا احد يعلم بها من ابناء الشعب العراقي الذين صوتوا بدمائهم لاختيار هذه القوائم المغلقة التي لم يعرفوا مطلقًا ما بداخلها من اسماء وما سيترشح عنها من شخصيات سوف ترسم سياسية البلاد مستقبلاً
فالضمانات اتفاقات مغلقة ايضاً على مكاسب وامتيازات بين اطراف الاتفاق وحدهم وتظهر بعض تلك الاشارات من الضمانات حين يحتد الخلاف على قضية مهمة لا يمكن لطرف من الاطراف المقدمة للضمانات ان يبت بوحدها من دون استشارة وتاييد اطراف مشاركة في العملية السياسية وبعيدة عن اتفاقات الضمانات السياسية بين الحلفاء.
فقد وقع الحليفان الكرديان مع الائتلاف اتفاق ضمانات لتنفيذ الكثير من القضايا التي ادخلت عنوة في الدستور ومنها قضية كركوك التي يطالب بها الكرد ويريدون ضمها الى اقليمهم في شمال العراق الا ان كركوك قضية عراقية ولا يمكن للائتلاف البت بها لوحدها وتقديمها هدية للكرد مقابل بقاء الائتلاف حاكماً في المركز وبامكانه تمرير ما يمكن تمريره من قرارات وقوانين تصب في اجندته السياسية الخاصة.
ان اسلوب تقديم الضمانات الورقية المكتوبة والتي تعد الزامية التنفيذ بين الاطراف المتفقة على هذه الضمانات انما هو دليل على وجود ازمة حقيقة من انعدام الثقة بين المكونات الاسياسية التي تدير العملية السياسية والتي سرعان ما تصدر هذه الازمة الى وسائل الاعلام لتكون تصريحات نارية تفصح عن هوة الخلاف والاختلاف في المصالح والمطامع التي سرعان ما تنعكس على الوضع الامني بالكثير من التدهور والعنف الذي يذهب ضحيته المواطن البرئ الذي ينتظر من هؤلاء الشركاء تحسن الاوضاع الامنية والخدمية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لكن من اين ياتي هذا التحسن والثقة معدومة بين الشركاء؟








