وكالة سولا برس – رنا عبدالمجيد: إرتکاب الجرائم والتهرب منها سواءا عن طريق التغطية عليها بأساليب مختلفة أو إتهام أطراف أخرى من أهم ماتميز به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ تأسيسه ولحد الان، ولطالما تفاخر قادته ومسٶولوه متفاخرين بنجاح أساليبهم التمويهية والمخادعة في إخفاء جرائمهم وبالتالي التخلص من المسائلة والمحاسبة، رغم إن هذه الجرائم وفي أغلب الاحيان کانت واضحة ومکشوفةولکن تدخلت المصالح الاقتصادية وغيرها للتغطية على النظام ولکن من دون أن يصاحب ذلك إنکار للجريمة کما جرى مثلا في جريمة إغتيال الدکتور کاظم رجوي، القيادي البارز في المقاومة الايرانية في سويسرا وجرائم أخرى تم إرتکابها في إيطاليا والنمسا وألمانيا.
التحرکات الدولية ضد النشاطات الارهابية للنظام الايراني ولاسيما بعد إنکشاف أمره في فرنسا وأمريکا والدانمارك وألمانيا وبلجيکا وغيرها، لم تنفع معها المساعي والاتصالات المکثفة التي أجراها النظام الايراني من أجل التغطية عليها أو تجاهلها أو حتى تقبل التبريرات لها، وهذا ماجعل هذا النظام أمام الحقيقة المرة وجها لوجه وإنتظار الاجراءات التي سيتم إتخاذها بحقه.
ماقد ذکرته وسائل الإعلام الدنماركية، في تقارير متنوعة، يوم الأربعاء الماضي من إن “بلادنا تدفع ثمن إغلاق عينها عن الإرهاب الإيراني في أوروبا”، كما دعت الاتحاد الأوروبي لمعاقبة النظام الإيراني بفرض عقوبات على طهران لوقف إرهابها في أوروبا. يعتبر بمثابة صحوة أوربية متأخرة على إجرام وإرهاب مستمر لهذا النظام منذ قرابة 4 عقود، وهو يأتي بعد تحذيرات ونداءات متتالية ومستمرة للمقاومة الايرانية ولمنظمة من تجاهل النشاطات المشبوهة للنظام الايراني وغض النظر عنها لأنها ستساعده وتحفزه للإقدام على الاسوأ من ذلك وإن الاحداث والتطورات الجارية قد أثبتت ذلك بکل وضوح.
جرائم الاغتيالات والتصفيات الارهابية للنظام الايراني ضد رموز المعارضة الايرانية عموما وضد رموز المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق خصوصا، التي تمادى فيها کثيرا وتجاوز الحدود الى الحد الذي إرتفعت فيه أصوات المنظمات الحقوقية الدولية على الصمت والتجاهل الدولي المثير للشبهات لها، وصلت الى حد لم يعد في أية دولة في العالم حتى وإن کانت لها مصالح إقتصادية متشابکة مع هذا النظام من السکوت عليها وإلتزام الصمت، فقد طفح الکيل وضاقت الاوساط السياسية والاعلامية الدولية بهذا النظام الذي لايبدو إنه سيتوقف عن إجرامه إذا لم يتم ردعه عن طريق معاقبته وإجباره على تحمل شر أعماله.








