دنيا الوطن- علي ساجت الفتلاوي: مانفع کائن مفترس من دون أنياب ومخالب ومالذي يمکن أن يقوم به هذا الکائن مع سحب أسباب قوته وإفتراسه الاساسية منه وجعله أشبه مايکون مجرد کومة لحم تتقافز هنا وهناك؟ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وبعد أن صارت نشاطاته وتحرکاته المشبوهة تحت الاضواء الدولية، ومعرفة وتحديد الاجهزة والمٶسسات التي يعتمد عليها في تحقيق وإنجاز أهدافه وغاياته المريبة، والاتجاه الحثيث لتحجيمها وتحديد تحراکتها وفعالياتها، فإن هذا النظام صار يشعر بالخوف والتوجس من ذلك لأنه وبدون تلك الاجهزة والمٶسسات الضاربة والاجرامية يصبح مجرد بالون لإطلاق التصريحات المتشددة!
بعد إفتضاح النشاطات الارهابية للنظام الايراني ضد المعارضة الايرانية النشيطة المتمثلة في المقاومة الايرانية والکشف عن العمليات الارهابية الاجرامية التي إضطلعت بها وزارة المخابرات الايرانية، والدعوة التي وجهتها زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي الى الاتحاد الاوربي من أجل وضع وزارة المخابرات الإيرانية على قائمته للإرهاب وطالبته بالحزم في مواجهة الإرهاب المنفلت باسم الدين لنظام طهران. فقد أعلنت دول رابطة الشمال الأسكندنافية، يوم الأربعاء الماضي، في النرويج أنها تدرس معاقبة إيران إزاء قيام عملائها وأجهزة استخباراتها بالتخطيط لعمليات إرهابية واغتيالات ضد معارضي النظام الإيراني على الأراضي الدنماركية.
هذا الموقف الدولي الهام والمٶثر الجديد، يأتي بعد سلسلة إجراءات ومواقف دولية وإقليمية ضد هذا النظام، والتي تأتي قبل أيام من تنفيذ الدفعة الثانية من العقوبات الامريکية ضد إيران، وکما هو واضح فإن تشديد الخناق على الحرس الثوري من جانب وعلى دور ونشاطات الاذرع التابعة للنظام من الاحزاب والميليشيات في بلدان المنطقة والتضييق على النشاطات المالية المشبوهة لإيران، فإن النظام الايراني يبدو اليوم في أضعف حالاته وأشبه مايکون بذئب من دون أنياب ومخالب!
موسم الانفلات المشبوه للنظام الايراني وقيامه بممارسة نساطاته الارهابية المشبوهة ضد معارضيه في بلدان العالم قد ولى الى الابد بل وحتى إن مسألة إنتهاکات حقوق الانسان التي يقوم بها هذا النظام على قدم وساق ضد أبناء الشعب الايراني عموما وضد معارضيه من المقاومة الايرانية خصوصا، قد صارت هي الاخرى بفضل النشاطات والتحرکات الدولية لزعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، تحت الاضواء، وإنه قد صار مطلبا رسميا أمريکيا ضد النظام، وإن الايام القادمة التي تنتظر هذه النظام هي أيام أکثر من صعبة خصوصا بعد أن يتم تجريده من أسباب قوته وإن کل المٶشرات تدل على إن هذا النظام وفي ظل هکذا وضع قد لايتمکن من الصمود والوقوف على قدميه طويلا.








