مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أكثر من كابوس

السوسنه – سعاد عزیز: ھناك تضارب وتناقض واضح جدا في التصریحات والمواقف الصادرة من جانب القادة والمسولین الایرانیین بخصوص تأثیر العقوبات الامریكیة على إیران، إذ وفي الوقت یزعم قسم منھ بأنھا لن تثر علیھم وإن النظام سیبقى واقفا على قدمیھ ویستمر في مسیرتھ في حین یرسم البعض الآخر منھم مستقبل ضبابي یغرق في الیأس والتشاوٴم مع تأكید ملفت للنظر على إحتمال حدوث ثورة أو إنتفاضة أو تمرد كبیر قد یقلب الامور كلھا رأسا على عقب.

ھذه التصریحات والمواقف أو بالاحرى حالة التخبط والتناقض غیر العادیة لایجب ربطھا بالعقوبات الامریكیة بمعنى إنھا لم تصل الى ھذا المستوى بعد العقوبات الامریكیة وانما قبلھا وتحدیدا منذ أوائل عام 2018 ،ولیس بعد بدایات شھر أغسطس/آب منھ حیث تم تنفیذ الدفعة الاولى من العقوبات، بل إن حالة التخبط والتناقض في التصریحات قد بدأت تحدیدا بعد إنتفاضة 28 دیسمبر/كانون الاول 2017 ،وھي إنتفاضة ھزت الاوساط السیاسیة الحاكمة بعنف لأنھا تمیزت بأمرین ملفتین للنظر؛ أولھما إنھا كانت بقیادة منظمة مجاھدي خلق العدو والخصم اللدود والتأریخي للنظام والغریب والمثیر في ذلك إن المرشد الاعلى الایراني بنفسھ قد إعترف وأقر بذلك، وثانیھما إن الانتفاضة طالبت لیس بالاصلاحات وتحسین الاوضاع وإنما ذھبت أبعد من ذلك عندما طالبت بإسقاط النظام! التخبط والتناقض في التصریحات والمواقف قد بدأت تتعمق بصورة غیر عادیة بعد تنفیذ العقوبات الامریكیة وبعد أن أعلن الشعب الایراني من خلال إحتجاجاتھ المستمرة على أثر الانتفاضة الاخیرة، بأن”العدو ھنا في إیران ولیس في أمریكا”، أي إن الشعب لایرى في الدعوات التي یطلقھا النظام لمواجھة أمریكا شأن لایعنیھ، ولذلك فإن النظام یرى إنھ في مواجھة واقع حساس وخطیر، إذ إن الشعب الایراني وفي الوقت الذي لم یعد یثق بھ بإعتراف روحاني، ویقوم بإحتجاجات متواصلة، فإنھ لن یسانده ویقف الى جانبھ في مواجھتھ ضد أمریكا، وھو مایدعو للكثیر من التوجس والقلق ولاسیما وإن العدید من المسولین الایرانیین أعلنوا بكل صراحة إحتمال حدوث إنتفاضة أو ثورة شعبیة عارمة ضد النظام.

على الرغم من إن طھران تضع أحدى عینیھا على تطبیق الدفعة الثانیة من العقوبات ضدھا والذي سیجعل الاوضاع تسیر نحو الاسوأ بكثیر، ولكنھا تضع عینھا الاخرى على إحتمال توسع الاحتجاجات وتغولھا في إنتفاضة كبیرة غیر مسبوقة خصوصا وإن ھناك دفع تعبوي منظم بإتجاه ذلك من جانب المعارضة الایرانیة النشیطة وبشكل خاص منظمة مجاھدي خلق، وفي ضوء ذلك فإن الاحتمال الاكبر بنظر المراقبین السیاسیین ھو أن تعمد طھران”كعادتھا” الى تقدیم تنازلات كبیرة لواشنطن كي تضمن سیطرتھا على الداخل، ول?كن، ھل ستنجح طھران ھذه المرة مع شعب یغلي غضبا كالبركان ومع معارضة یقظة متمرسة تعرف كیف تتعامل مع الاحداث والتطورا