وكالة سولا برس – شيماء رافع العيثاوي: ليس الحديث عن الاوضاع والتطورات في إيران في ظل نظام الجمهورية الايرانية مجرد حديث عادي أو عابر، بل إنه حديث عن أوضاع وتطورات متسارعة وغير مسبوقة ولايوجد لها من نظير أو شبيه، إذ إننا نجد بين کل يوم وآخر تقرير جديد من داخل إيران ومن الدوائر والاوساط التابعة لهذا النظام تتحدث عن حقائق وأرقام مفزعة وصادمة تبين بأن النظام قد صار في حالة عجز تام الى الحد الذي لايستطيع فيه تدارك الامور والاوضاع والحد من تدهورها.
الملفت للنظر وللسخرية في نفس الوقت إن هذا النظام وفي الوقت الذي لم تعد لديه القدرة على معالجة أوضاعه الداخل ولاسيما الاقتصادية منها، فإنه يواصل تدخلاته في بلدان المنطقة وإستمراره في دعم الاحزاب والميليشيات الارهابية التابعة له الى جانب إستمراره في تطوير برامجه الصاروخية المهددة لأمن وإستقرار المنطقة، وهو مايشکل علامة إستفهام بوجه النظام لکن الشعب الايراني ومنظمة مجاهدي خلق يفهمان ذلك جيدا ويعرفان حقيقة أن هذا النظام لايهمه شئ في العالم کله سوى مصالحه الخاصة وأهدافه المشبوهة وإن الذي يهمه هو برامجه ومشاريعه الخاصة وليس أوضاع الشعب الايراني ومعاناته.
النظام وفي الوقت الذي يطلق فيه التهديدات النارية يمنة ويسرة ويقوم بإستعراض عضلاته ليٶکد قوته وإقتداره فإن رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان الايراني يعترف بزيادة 30-50 ٪ في أسعار السلع الأساسية في البلاد بالمقارنة بالعام الماضي. وهو مايعتبر تطورا کارثيا بالنسبة للشعب الذي يعاني أساسا من أوضاع معيشية وخيمة جدا ويريد تحسينها، کما إن مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، قد ذکرت في 12 أكتوبر الماضي، في تقرير حول الوضع الاقتصادي للنظام الإيراني بعد تنفيذ العقوبات، أن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أصدرا احصائية هذا الشهر وتوقعا أن الاقتصاد الإيراني سينخفض خلال العامين المقبلين. ويأتي کل هذا مع تصاعد وتيرة الاحتجاجات الداخلية بصورة ملفتة للنظر وتزايد عزلة النظام دوليا حيث تتزايد عدد الدول التي تميل الى تقليص أو تحديد أو تحجيم علاقاتها الاقتصادية بشکل خاص مع هذا النظام.
الدفعة الثانية من العقوبات الامريکية والتي من المزمع تفعيلها في 15 من نوفمبر/تشرين الثاني القادم، هناك تصور لدى الاوساط السياسية بأن يکون له تأثيرات أکبر بکثير من الدفعة الاولى وإن تأکيدات القادة والمسٶولين الايرانيين على إن الاوضاع لن تتأثر کما تتصور الاوساط المتابعة للشأن الايراني وإن النظام سيتغلب عليها، کذب مکشوف وضحك بائس على الذقون ذلك إن مجمل الامور والاوضاع السائدة في إيران في ظل حکم هذا النظام تدل على إنها تسير بإتجاه نهاية حتمية لامناص منها أبدا.








