وكالة سولا برس – يلدز محمد البياتي: لايبدو أن الاجهزة الامنية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية والمدججة بکل أنواع الاسلحة والمعدات القمعية، قادرة على وضع حد للإضرابات والاحتجاجات الشعبية في مختلف المدن الايرانية، بل وإن الذي صار يصيب النظام بحالة من الدوار والحيرة هو إنه کلما زاد وضاعف من إجراءاته القمعية فإن الاحتجاجات والاضرابات تتسع وتنتشر وتسخن أکثر.
إضراب سواق الشاحنات الذي أصاب النظام بالصدمة ويعاني الامرين من جرائه، لکنه لم يتمکن من إنهائه على الرغم من إستخدامه لکل أنواع الالاعيب والخدع وقبل ذلك الاجراءات القمعية التعسفية، غير إنه وفي غمرة إنشغال النظام بهذا الاضراب، وکما أفادت التقارير الواردة من مصادر مجاهدي خلق في داخل إيران من إنه قد بدأ الإضراب والاعتصام العام للمعلمين والتربويين في إيران اليوم الأحد 14 اكتوبر في مختلف المدن الإيرانية. ويأتي هذا الإضراب عقب دعوة سابقة للتربويين الإيرانيين للإضراب يومي 14 و 15 اكتوبر. وهو مايمکن أن يشکل صدمة مٶلمة أخرى للنظام ولاسيما في حال إستمراره وإتساعه الواردين جدا بسبب من الاوضاع السلبية السائدة وحالة التخبط التي تهيمن على النظام.
الشعب الايراني وعندما قام بإنتفاضته المجيدة في 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، فإنه أکد من خلال ذلك رفضه القاطع لهذا النظام الذي أذاقه الويلات ونکل به الى أبعد حد، وإن هذه الانتفاضة التي حاول النظام من خلال إعتقال 8000 مواطن إيراني أن يخمدها، لکن الذي رأيناه ونراه إن الاضرابات والاحتجاجات والنشاطات المعادية للنظام مستمرة على قدم وساق وکلها تٶکد رفض هذا النظام الذي لم يعد بوسعه إدارة الامور والاوضاع بالصورة المطلوبة بل صار يسعى من أجل هدف واحد فقط وهو المحافظة على النظام وإستمراريته.
إستمرار وتواصل الاضرابات والاحتجاجات من جانب مختلف شرائح وطبقات وأطياف الشعب الايراني وعدم خوفها من الاجهزة القمعية، يمکن القول وبکل تأکيد بأنها قد کسرت شوکة النظام وأفقدته هيبته التي کان يتمتع بها سابقا، والذي يبدو واضحا جدا إن النظام يحاول بکل قوته ومن خلال مضاعفة إجراءاته القمعية على مختلف الاصعدة أن يغطي على هذه الحالة ولکن من دون جدوى، إذ وبعد أن صار المرشد الاعلى للنظام والذي هو أساس وجوهر النظام کله هدفا للشعب الايراني وترديد شعارات تنادي بالسقوط والموت له، فإن الصورة قد صارت على أوضح مايکون في إيران وإن الامور صارت تسير على طريق هو غير ذلك الطريق الذي يرغب النظام به ويعول عليه.








