دنيا الوطن – سهى مازن القيسي: بعد الاجراءات الفرنسية والماليزية والامريکية تجاه إيران، إنضمت صربيا أيضا لقائمة الدول التي لم تعد تنظر بعين الارتياح لعلاقاتها مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث إنها أعلنت عن إلغاء نظام إعفاء الرعايا الإيرانيين من تأشيرات الدخول إليها بداعي إساءة البعض استخدامهم للأمر، لکن وبحسب المراقبين فإن صربيا باتت تحذر من إستخدامها کجسر من جانب النظام الايراني لأغراض ومرام مشبوهة تتعلق بالنشاطات الارهابية والتي صار النظام الايراني تحت الاضواء بعد العملية الارهابية الاخيرة التي أراد القيام بها ضد التجمع السنوي العام الاخير للمقاومة الايرانية في باريس في 30 من يونيو/حزيران الماضي.
العزلة التي کانت تعاني منها إيران منذ عدة أشهر لأسباب مختلفة لکن من أهمها نشاطات المشبوهة في مجال تصدير وبث التطرف والارهاب، يبدو إنها آخذة في الازدياد ولاسيما بعد تشديد العقوبات الامريکية عليها والتي ستصل الى ذروستها في نوفمبر/تشرين الثاني القادم حيث سيتم تطبيق الحزمة الثانية من العقوبات الامريکية وهي الاقسى وهو الامر الذي من شأنه دفع النظام الايراني للبحث عن منافذ للخروج وإستخدام وسائل ضغط وأمور أخرى مثيرة للريبة من أجل تخفيف الضغط عليها ومن المٶکد إنها ستقوم بذلك عن طريق سفاراتها ومراکزها التجارية والثقافية والدينية في بلدان العالم، ولذلك فإن بلدان العالم صارت تأخذ الحيطة والحذر من تحرکات ونشاطات هذا النظام وتسعى للنأي بنفسها عنها عن طريق تحديد العلاقات معه.
إنکشاف أمر النشاطات والتحرکات المشبوهة للنظام الايراني لايعني إنها تحرکات ونشاطات حديثة العهد وإنه لجأ أو يلجأ لها بسبب من أوضاعه وظروفه الحالية بل هي أساسا من صلب ماقد دأب عليه طوال العقود الاربعة الماضية وقد قامت المقاومة الايرانية ولمرات عديدة بالکشف عن عمليات ونشاطات إرهابية لهذا النظام في بلدان أوربا وأمريکا اللاتينية وآسيا ولکن ولأسباب تتعلق بالعلاقات والمصالح السياسية والاقتصادية وعوامل وظروف أخرى متداخلة فقد تم تجاهل ذلك، لکن العملية الاخيرة التي کان السکرتير الثالث للسفارة الايرانية في النمسا عقلها المدبر قد أزاحت القناع عن الوجه الحقيقي للنظام وفضحته شر فضيحة بحيث لم يعد بإمکانه أن يمارس خداع وتضليل العالم کما إن المجتمع الدولي أيضا صار يتصرف بالکثير من الحذر مع هذا النظام ولاسيما بعد أن بادرت ألمانيا الى تسلين أسد الله أسدي الى بلجيکا تمهيدا لمحاکمته، ومما لاشك فيه إن هذا النظام ماض نحو المزيد من العزلة التي ستقود في النهاية الى منعطف لايبشر بالخير له.








