دنيا الوطن – فاتح المحمدي: إصرار نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على إستمرار دعمه للنشاطات الارهابية في بلدان المنطقة والعالم وکذلك تمسکه بنهجه المشبوه في التدخلات السافرة في بلدان المنطقة، ليس بأمر عادي على هذا النظام أو إنه مسألة عرضية، بل إن إستمراره في کل ذلك يستوجب منه أن يصرف أموالا طائلة من أجل ضمان إبقاء الامور کما هي عليها وعدم تأثرها ولاسيما بعد أن ظهر واضحا بأن شعوب ودول المنطقة وبلدان العالم بل وحتى الشعب الايراني نفسه يرفض هذه التدخلات ويدعو الى إنهائها.
الاوضاع المعيشية المزرية للشعب الايراني والتدهور الحاصل في الاوضاع الاجتماعية له وإختلاق آلاف من المشاکل والازمات بسبب من إهدار وتبذير ثروات وأموال الشعب الايراني على نهج ثبت بأنه سبب لإثارة المشاکل والازمات والحروب في المنطقة، لم يعد ممکنا بعد أن وصل النظام لايراني الى طريق مسدود وصار يقف أمام منعطف ليس من السهل أبدا عليه أن يتخطاه بسهولة، وإن إصراره على إستمرار تدخله السافر في اليمن ودعم عملائه الحوثيين ونفس الامر في العراق ولبنان وسوريا، يعني إن هذا النظام يصر على إفقار وتجويع شعبه ومضاعفة معاناته.
خلال إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، ردد الشعب الايراني في 144 مدينة شعارات ضد التدخلات المريبة للنظام في بلدان المنطقة وطالبته بأن يکف عن ذلك وأن لايهدر ويبذر ثروات إيران على مغامرات معادية لإيران والشعب الايراني، ولکن النظام وعوضا عن أن يلتفت الى صوت الحق ويراجع نفسه ونهجه المشبوه والمرفوض، فإنه وبمنتهى الصلافة أصر على مواصلته، ولذلك لم يکن أمرا مفاجئا أن تبادر منظمة مجاهدي خلق التي تقود الانتفاضة الى تشکيل معاقل الانتفاضة من أجل مواصلتها ودك النظام وعدم السماح له بإلتقاط أنفاسه.
الشعب الايراني الذي هو بحاجة ماسة لکل تلك الاموال الخاصة به والتي يهدرها هذا النظام من أجل المحافظة على نفسه وضمان إستمراره وبقائه، يقف اليوم مع المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق صفا ويدا واحدة ضد النظام ويناضل بکل مافي مقدوره من أجل إسقاط هذا النظام وتغييره بعد أن أرهقه من مختلف النواحي، وإن الشعب الايراني الذي إکتوى بنير وجور هذا النظام القمعي يرفض الارهاب والتطرف جملة وتفصيلا کما إنه يرفض وبکل قوة التدخلات السافرة وغير المقبولة في الشٶون الداخلية لبلدان المنطقة والتلاعب بأمنها وإستقرارها من أجل ضمان أمن وإستقرار النظام نفسه، ولأن هذا النظام يرفض الالتفات الى شعبه ويصر على إهدار وتبذير ثرواته فإنه لم يبق أمام الشعب الايراني والمقاومة الايرانية ومجاهدي خلق من طريق إلا إسقاطه!








