دنيا الوطن – محمد رحيم: يزداد حرص نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وبصورة ملفتة للنظر بکل مايرتبط ويتعلق بمنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة، بحيث يمکننا القول من إن نشاطات وتحرکات وفعاليات هذه المنظمة هي تحت مجهر النظام، وهو أمر لايمکن تجاهله وإستبعاده مع التصريحات والمواقف الصادرة عن قادة ومسٶولين إيرانيين بخصوص المنظمة حيث باتت تشکل صداعا وأرقا مزمنا للنظام، والذي دفع النظام للترکيز أکثر وبصورة غير مسبوقة على المنظمة، هو دورها القيادي في إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، وفي تأسيسها لمعاقل الانتفاضة.
التسريبات المختلفة غير المسبوقة للقادة والمسٶولين الايرانيين، بخصوص أمور وقضايا لم يکن يتطرق إليها في السابق، تٶکد وتثبت الموقف المحرج الذي بات فيه هذا النظام أمام المنظمة، ولاسيما بعد أن بات العالم کله يرى مدى رفض الشعب الايراني للنظام وسعيه الدٶوب لإسقاطه حيث إن الصورة صارت أکثر من واضحة بين النظام والمنظمة التي لايبدو أبدا إنها تکتفي بنضالها ضد النظام داخليا وإنما تواصله وبصورة غير إعتيادية على الصعيد الخارجي أيضا.
تسريبات النظام بشأن التشکيك بمرحلة مابعد سقوطه وکذلك بکون المنظمة لاتٶمن بأي طرف سياسي إيراني معارض للنظام، نموذجان عمليان على مانقوله ونٶکده، وهو ومن خلال مايزعمه بأن السيناريو السوري سيتکرر في إيران وإن منظمة مجاهدي خلق لاتٶمن بالعمل الجبهوي والنضال والتواصل مع القوى الايرانية المعارضة الاخرى، إنما هو بمثابة مساعي مشبوهة من أجل التغطية على عجز النظام وخوفه ورعبه من إحتمالات المستقبل التي لم تعد کما في السابق لصالحه.
منظمة مجاهدي خلق ومن خلال کونها صاحبة الاقتراح الاساسي في تشکيل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والمکون من تنظيمات وشخصيات معارضة للنظام حيث يمر 37 عاما على تأسيسه، لم تتوقف أبدا عن مد يدها لمختلف القوى المعارضة للنظام الحاکم شريطة أن تلتزم بقضية إسقاط النظام وبالنظام الجمهوري وبفصل الدين عن السياسة، وهذه الحقيقة جسدتها خلال الاعوام الماضية.
النظام الايراني وهو يواجه موقفا وأوضاعا بالغة الصعوبة ووصل الى طريق مسدود لاخروج منه، ولکونه يعلم جيدا بأن المنظمة هي الطرف الجدي الوحيد العازم على إسقاطه ولايمکن أن يساوم على ذلك أبدا، فإنه يسعى وبصورة ملفتة للنظر على بث الاشاعات والاکاذيب المغرضة بشأنها من أجل التأثير عليها سلبيا ولکن هيهات ذلك حيث إن المنظمة عاقدة العزم على أن تسقط النظام وتخلص الشعب الايرانيو شعوب المنطقة والعالم کله من شره والى الابد.








