دنيا الوطن – أمل علاوي: ماهو السر الذي يدفع بالسلطات الايرانية للإعتراف علنا بتعاظم دور منظمة مجاهدي خلق بعد أن کانت تتحفظ على نشر أية أخبار عنه في وسائل إعلامها؟ لماذا إنتهى عهد التکتم على هذه المنظمة وصار الحديث مباحا بشأنها بين القادة والمسٶولين الايرانيين وفي وسائل الاعلام؟ هل إن منظمة مجاهدي خلق الحالية مثلا کانت تختلف عن التي کانت تناضل خلال الاعوام السابقة؟
من الواضح إن تزايد الاعترافات وليس التصريحات العادية بشأن دور منظمة مجاهدي خلق کند وکبديل لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، يرتبط أساسا بالاسلوب النضالي المتميز الذي قامت وتقوم به المنظمة فهي لاتتحرك إعتباطا مثلما إنها لاتترك الساحة خالية من حراك، فهي تحسب حساب کل شئ وتسعى لإعطائه حقه کاملا، ومثلما هي لا ولم ولن تهمل الساحة الداخلية أبدا لأن جذورها وأهدافها الاساسية فيها، فإنها منحت وتمنح الساحة الدولية إهتماما خاصة ذلك إن النظام قد سعى دائما من أجل إستغلال الدعم الدولي له کوسيلة من أجل مضاعفة ممارساته القمعية ضد الشعب من جهة وجعل الشعب يتقبل الاوضاع البائسة لأن المجتمع الدولي يعترف بالنظام ولايهتم لنضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية، من جهة ثانية، ولاريب من إن المنظمة ومن خلال دورها المحوري المشهود له في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، إستطاعت کسر ذلك الاحتکار ودفع النظام الى عزلة خانقة صار يشتکي منها علنا، وإن ذلك شهادة قوية على تحقيق المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق لإنتصار سياسي باهر على النظام.
الحديث عن منظمة مجاهدي خلق في داخل الاوساط الايرانية الحاکمة ووسائل الاعلام الايرانية المختلفة، صار حديثا عاما ولايمکن تجاهله وهو مايٶکد من جديد إن لهذه المنظمة دور غير إعتيادي في إيران وإن ترکيز النظام عليها من دون المعارضة الايرانية بمختلف أنواعها وتياراتها تأکيد على إنها الاکثر تأثيرا على النظام والاخطر عليه، وهي تتواجد في کل مکان، فهم في سائر أرجاء إيران ومتواجدون إقليميا ودوليا ودورهم مشهود له في الفضاء المجازي والاهم من کل ذلك إن دورهم على کل هذه الاصعدة يتزايد ويحقق تقدما للأمام مع تراجع واضح للنظام، وهذا مايصيب الاخير بالرعب.
منظمة مجاهدي خلق التي إحتفلت بالذکرى ال53 لها، أثبتت من جديد بأنها القوة السياسية الايرانية المعارضة الرئيسية في إيران وإنها تعبر عن صوت وإرادة الشعب الايراني بمختلف شرائحه وأطيافه وهي تحمل برنامجها سياسيا طموحا للنهوض بإيران مابعد الحکم الحالي، ولذلك فإن هناك ثقة کبيرة بها ولاسيما من جانب الشعب الايراني الذي ينظر إليها بنظرة البديل الديمقراطي الوحيد القائم للنظام.








