وكالة سولا برس – سارا أحمد کريم: بعد تجربة حکم 40 عاما لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، صار واضحا بأن هذا النظام يقف عاجزا عن تسيير الامور والاوضاع المختلفة المتعلقة بالشعب الايراني بالصورة المطلوبة ويسعى من أجل ممارسة الکذب والخدع والالاعيب من أجل إظهار نفسه بمظهر الحريص على مصالح هذا الشعب الذي يعاني طوال هذه السنين ويتطلع بحرقة ليوم يتنفس فيه الصعداء ولايجد لهذا النظام أثرا.
منذ تمکن التيار الديني المتطرف في الثورة الايرانية من مصادرة الثورة والاستيلاء على زمام الامور في إيران، ليس يعاني الشعب الايراني لوحده من أوضاع سيئة لاأمل في إصلاحها، وانما شعوب المنطقة أيضا ولاسيما تلك التي تورطت بتدخل النظام في شٶونها الداخلية نظير سوريا والعراق ولبنان واليمن، لکن الذي لابد من الاشارة إليه هنا والتأکيد عليه بصورة خاصة، هو إن هذا الدور المشبوه للنظام الايراني، کانت ولاتزال المقاومة الايرانية تحذر منه وتدعو للتصدي له بإعتباره أمر سلبي ليس لشعوب ودول المنطقة فقط وانما للشعب الايراني نفسه، وقد أثبتت الاحداث والتطورات مصداقية ماأکدته وتٶکده المقاومة الايرانية ولذلك فقد کان طبيعيا إبتعاد دول العالم عموما والمنطقة خصوصا عن النظام الايراني بعد أن تيقنت من الشرور والمکائد والمساوئ القادمة من وجود أية علاقة مع هذا النظام.
اليوم، وبعد أن صار واضحا للشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم الدور السلبي لهذا النظام ومن إنه يشکل تهديدا للسلام والامن والاستقرار في المنطقة، وبعد أن صار الشعب الايراني وبفضل النضال والدور التوعوي للمقاومة الايرانية بشأن فضح هذا النظام وکشفه على حقيقته وإبتعاد الشعب عنه وقطع الامل منه تماما، فإنه ليس من الغريب أبدا أن يصرح المرشد الاعلى قائلا:” فايروس التشاؤم تجاه الحكومة ومجلس الشورى والسلطة القضائية والمؤسسات الثورية أمر سيء. لا ينبغي أن يكون النقد بطريقة تخلق اليأس. ليس طريقة الحل للمشكلات، تولي الأدبار للحكومة وإعلان البراءة من نشاطات الأجهزة المسؤولة. يجب ألا تزول ثقة الشعب للأجهزة الحكومية والقضائية والقوات المسلحة.”، لکن هذا الفايروس الذي يشير إليه خامنئي هو في الحق فايروس لاوجود له، بل إن هناك فايروس واضح وملموس أمام الانظار وهو النظام نفسه والذي هو سبب مصائب وبلاء الشعب ولاخلاص إلا بالخلاص منه.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أثبت وطوال العقود الاربعة المنصرمة من إنه لم يکن إلا فايروس معدي يهدد شعوب وبلدان المنطقة بنهجه المشبوه الذي کان ولايزال سبب بلاء ومختلف مصائب شعوب وبلدان المنطقة، وإنه ومن دون القضاء على هذا النظام”الفايروس”، فإنه ليس بالامکان ضمان السلام والامن والاستقرار في المنطقة، وإن کلمة السر لأنجاز وتحقيق هکذا مطلب يرتبط بدعم وتإييد نضال الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام.








