دنيا الوطن – محمد حسين المياحي: هناك العديد من الاوساط الاعلامية وأقلام کتاب”مشبوهين”، تمدح الديمقراطية في ظل النظام الحالي في إيران وإنها أفضل من جميع بلدان المنطقة، لکن هذه”الثلة” تعمل دوما على إجتناب الاشارة الى الطعون و الشبهات الکثيرة في الانتخابات الجارية في إيران ومن إنها ليست ديمقراطية وانما تم هندستها وتحديد نتائجها مسبقا،بل وإن إنتفاضة عام 2009، کان سببها الاساسي التشکيك في نزاهتها والتلاعب بنتائجها من قبل النظام ثم إنقلبت بعد ذلك وبالا على النظام، أکبر وأوضح دليل على کذب الديمقراطية التي يدعيها هذا النظام علما بأن هذا النظام هو نفسه الذي رفض ترشيح السيد مسعود رجوي، الزعيم الايراني المعارض لمنصب رئيس الجمهورية بعد أن تيقن من شعبيته واسعة النطاق ومن کون أفکاره تختلف عن تلك التي يحملها النظام.
هٶلاء الذين يسبحون ويحمدون بالدور”الايجابي” کما يصفونه للإرهابي قاسم سليماني لبذل الجهود من أجل تشکيل الحکومة العراقية القادمة، لاريب من إنهم قد سمعوا بطريقة أو أخرى بما قد کشفت عنه مصادر سياسية عراقية مطلعة، يوم السبت المنصرم من أن قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، هدد عددا من قادة الكتل السياسية السنية بـ”القتل” في حال قرروا الانضمام إلى تحالف يقوده رجل الدين مقتدى الصدر ورئيس الوزراء حيدر العبادي. حيث وکما نقلت سكاي نيوز عربية عن المصادر قولها أن سليماني “أرسل رسائل تهديد مباشرة بالقتل والتصفية إلى عدد من قادة الكتل السياسية السنية في حال قررت الانضمام إلى تحالف سائرون-النصر”. ونتسائل؛ أية جهود هذه التي يبذلها الارهابي سليماني؟ لکن في نفس الوقت ليس من الغريب عليه القيام بإستخدام هکذا أساليب، فکل إناء بالذي فيه ينضح، ولايجب أن ننتظر من إرهابي أکثر من لغة التهديد بالقتل أو التفجيرات أو إثارة الرعب والفوضى، فهذا کله موجود في قاموس سليماني.
من شب على شئ شاب عليه. نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد شب وتعود على التطرف والاساليب الارهابية والاجرامية من قتل وتصفيات وتفجيرات وإغتيالات ولايمکن أبدا أن يتخلى هذا النظام ليس عن طبعه فقط وانما حتى عن تطبعه في يوم من الايام فقد صار قائما على هذا الاساس ولذلك فإنه ليس من الغريب أبدا أن يهدد الارهابي سليماني عددا من قادة الكتل السياسية السنية بـ”القتل” في حال قرروا الانضمام إلى تحالف يقوده رجل الدين مقتدى الصدر ورئيس الوزراء حيدر العبادي. فهذا هو ديدنه وديدن نظامه الذي لايمکن أن يتخلى أو يحيد عنه في يوم من الايام، ومن هنا فهل هناك من يلوم منظمة مجاهدي خلق التي تصر على إن إسقاط النظام الايراني هو الطريق الوحيد لحل کافة المشاکل والازمات التي يعاني منها الشعب الايراني؟!








