دنيا الوطن – مها أمين: ماهو أهم مطلب يسعى الشعب الايراني الى تحقيقه ولاسيما بعد إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، هو التغيير الحقيقي في إيران، خصوصا بعد أن تيقن من إن أوضاعه ستزداد سوءا ولايوجد هناك أي أمل لتحسنها، والذي يجب ملاحظته مليا هنا، إن الانتفاضة التي أشرنا إليها، لم يستطع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية إخمادها والقضاء عليها کما فعل مع إنتفاضة عام 2009، وإن إستمرار وتواصل الاحتجاجات الشعبية العارمة وتأکيدها على شعارات سياسية تشدد على الدعوة للتغيير الجذري من خلال رفض النظام برمته.
عندما خرج المرشد الاعلى الايراني من صمته بعد 13 يوما على إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، وأعلن بأن منظمة مجاهدي خلق تقف وراء الانتفاضة تخطيطا وتنفيذا، فإن السبب الاساسي الذي دفعه لذلك هو إن الشعب قد رفع في الانتفاضة شعارات تطالب وبصريح العبارة بإسقاط النظام، علما بأن إسقاط النظام هو الشعار المرکزي للمنظمة وتسعى إليه بکل مافي مقدورها، وإن التناغم والاتفاق والتنسيق الحاصل بين الشعب والمنظمة يأتي من إيمان وقناعة الشعب بأن المنظمة إضافة الى کونها القوة السياسية الاکثر فعالية ونشاطا في الساحة، فإنها الاکثر جدية في إصرارها على إسقاط النظام وإن في هذا الامر مايدفع للکثير من التأمل والتدقيق، خصوصا وإن الشعب الايراني وبعد 4 عقود من حکم النظام، عندما يتجه للمنظمة فإن ذلك يدل على إنه قد تيقن من کون المنظمة قوة التغيير الحقيقية في إيران.
قبل إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، لم يکن هناك من مسٶول إيراني يتحدث صراحة عن إحتمالات سقوط النظام وعن عدم ثقة الشعب الايراني بالنظام، لکن هذا النوع من الکلام صار يتردد وبصورة ملفتة للنظر بعد الانتفاضة بل وإن الاکثر لفتا للنظر إن المسٶولين الايرانيين صاروا يحذرون من إن سقوط النظام في إيران من شأنه أن يعيد السيناريو السوري في إيران! وهو أکبر دلالة على مدى تخوف النظام من الاحتمالات القائمة في ظل إستمرار الاحتجاجات الشعبية ولاسيما وإن منظمة مجاهدي خلق تقودها، ولاريب من أن موضوع التغيير السياسي لم يعد موضوعا طارئا أو مفتعلا وانما هو موضوع بالغ الجدية.
دخول منظمة مجاهدي خلق على خط الانتفاضة وماتقوم به حاليا من خلال معاقل الانتفاضة في توجيه الاحتجاجات الشعبية والاشراف عليها، أعطى للرفض الشعبي عمقا وبعدا غير عاديا لأن هذه المنظمة صارت معروفة داخليا وخارجيا کقوة التغيير الحقيقية في إيران.








