دنيا الوطن -محمد رحيم: أول وأهم شروط من يستعد أو بالاحرى کان يستعد دائما لخوض حرب أو مواجهة عسکرية أو إقتصادية أو کلاهما معا، هو أن يکون قد حصن جبهته الداخلية بکسب أغلبية الشعب الى جانبه وأن يکون قد ضمن بنية تحتية قوية تکفل له الاکتفاء الذاتي في الاوقات الصعبة، لکن هل إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وبنبرته التصعيدية المعروفة وهو يستعد لخوض أکثر من مواجهة محتملة على أکثر من صعيد، قد ضمن الشرطين أعلاه؟
عندما تبادر وسائل الاعلام الايرانية الخاضعة معظمها للدولة، الى نشر معلومات سلبية عن مختلف الاوضاع في إيران، وفي وقت تزداد فيه الاوضاع المعيشية وخامة ويتراجع الانتاجين الصناعي والزراعي ويزداد عدد العاطلين عن العمل بوتائر مخيفة الى جانب إشتداد الاحتجاجات الداخلية،
وتزامن ذلك مع نشاطات نوعية غير مسبوقة للمقاومة الايرانية على الصعيدين الداخلي والخارجي، فإن الحقيقة التي تطرح نفسها بقوة ورغم أنف النظام الايراني، هي أنه الشعب الايراني يرفض النظام ويقف ضده، وإنه ليس هناك من بنية تحتية إيرانية يمکن للنظام أن يعتد بها في حال دخوله أية مواجهة محتملة.
المسار غير الاعتيادي الذي باتت الاحداث والتطورات تسير في ضوئه في کل المسائل والقضايا المتعلقة بإيران، ليس هناك من أحد بمقدوره أن يٶکد بأنها لصالح نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ولعل أهم وأخطر ملاحظة يمکن أخذها بنظر الاعتبار، هو إن هناك رغبة داخلية قوية في إسقاط النظام مثلما إن هناك ترحيب إقليمي ودولي بهکذا تطور، والحق إن السياسات التي إتبعها النظام الايراني ومنذ مجيئه للسلطة قبل 40 عاما، قد وضعته في زاوية حادة ومرعبة تحوم فوقها إحتمالات أحلاها مر.
بعد 40 عام من حکم قمعي نجمت آثاره وإنعکاساته وتداعياته بکل وضوح على الشارع الايراني الذي بات يئن من وطأتها، فإن العالم کله صار يعرف حقيقتين مهمتين؛ الاول رفض الشعب للنظام برمته ودعوته لإسقاطه من خلال الاحتجاجات الشعبية المتواصلة التي يقوم بها، الثاني تصاعد وبروز دور البديل الديمقراطي للنظام والمتمثل في المقاومة الايرانية التي تزداد حضورا ونشاطا على الصعيدين الداخلي والدولي، وإن مثلث الاوضاع في إيران يقوم الان على الاحتجاجات الشعبية المتزايدة و دور ونشاطات المقاومة الايرانية والعقوبات الامريکية القوية حيث يقبع النظام في داخل هذا المثلث الذييتجه للإطباق عليه وإن الاهم من ذلك إنه ليس هناك من أي أمل للنظام بکسر أحد أضلاع هذا المثلث.








