مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالأديان والمذاهب ما لها وما عليها في ظل المحن

الأديان والمذاهب ما لها وما عليها في ظل المحن

sofyanسفيان عباس: الدين يرمز في جوهره الى وجود أواصر غير مرئية بين العبد وخالقه تتفاعل دائما مع القبول الروحي لها بغض النظر عن ماهيتها والتي تكون غالبا لصالح العباد في التوحيد وبناء الإنسان المؤمن الملتزم بتعاليمها وصولا الى خلق النموذج ضمن منظور العبادات انطلاقا من ثوابتها الأخلاقية في تكوين الشخصية الإيمانية التي تعرف حدود الخالق سبحانه بشان محرماته وأوامره ونصحه وإرشاده للضالين عن عبادته  . لم تكن تلك المفاهيم داخلة بالحسابات السلطوية لقيادة الجمع المؤمن وانما دورها قد انحسر حسبما ورد بالكتب المنزلة على ضوء حاجة الناس والحقبة الزمنية الموجبة لتبليغ الرسالة الإلهية وفق أوامر العلي القدير جل وعلا ولم يكن الأنبياء والرسل وسطاء بين الخالق وعباده وانما أمرهم محصور بالضوابط المأمورة والقيم المقررة والنفحات المبجلة بحكمته لكون اغلبهم بشر مثلنا تم تفضيلهم بإرادته عن طريق الإعجاز . تكونت على أثرها دور العبادة  من كنائس ومساجد وغيرها لتكون مستقر دائم لأداء الفرائض بعيدا عن السلطة بمعناها المعاصر لان الغاية النهائية في التطبيق المثالي لتعاليم السماء سوف تخلق بالضرورة المؤمن المثالي الذي لا يحتاج الى أوامر وضعية لرشده للطريق السوي .

  ان المناقلة التاريخية التي أباحت لرجال الدين من بعد الأنبياء والرسل حول تغيير مفاهيم الإذعان لأوامر الخالق قد تم توظيفها خارج مقاصدها السماوية وزجها في ساحة الصراع الدنيوي لتكون واحة مشوهة للأصل الروحي العميق الذي كبل عناصر الشطط عن المسار الصحيح للدين ما افرز مظاهر غير مرضية انعكست سلبا على الرسالة ورجال الدين من بعد الأنبياء الطاهرين كونهم قد أوفوا العهد الرباني وتركوا المسيرة الى خلفائهم الصالحين الإجلاء  . ان محاكاة بسيطة للمنطق التاريخي لأولئك الخلفاء هل أدوا ما أوكل إليهم من شرف الهي مقدس ؟ فالجواب حتما سوف يأتي من نتائج التقييم الأخلاقي  لدورهم في الالتزام المطلق بالنص والروح لكل التعاليم دون استثناء سواء تلك التي وردت بالرسالات او في سنن الأنبياء الذين لا ينطقوا عن الهوا إلا بوحي يوحى . هذا ما نبحث عنه اليوم بعد ان شهدنا متغيرات نوعية لحركة التاريخ البشري عبر هذه الآلاف الغابرة من السنين وتحديدا ما قدم خلفاء الأنبياء الى عبادهم . لقد مرت الإنسانية بمراحل وتداعيات ومنعطفات مريرة ألمت بالعباد والوهاد الكوارث والمحن وكان رجال الدين الأطهار او المصلحين والداعين الى لملمة الجراح والوثوب مجددا لمواصلة الطريق الإيماني حتى استعادة الأوطان لعافيتها المفقودة نتيجة ما الم بشعوبها من ويلات  . ما خبرنا الانحراف عن هذه المقومات إلا القليل من رجال الدين الذين ضعفت لديهم اسباب الإيمان ألصميمي وغلبت عليهم المصالح النفعية وانهارت في نفوسهم دعائم الثبات الحقيقي لكل المعاني الجليلة للدين الحنيف لان دور رجل الدين إصلاحي مرشد الى المثل العليا  ويبعد المؤمنين عن الفحشاء والمنكر والمحرمات الإلهية بكل إشكالها وألوانها  أما ان يساهم هو بهذه المنكرات والقبائح فهذا أمر يجب الوقوف عنده . لقد ظهرت في عصرنا نماذج من هؤلاء افلحوا بتكريس الصور المضللة والمشوهة للنفحات المقدسة بسره الموعود بدءا من عصر النبي ( موسى ) ( عليه السلام ) وقساوسة النبي ( عيس ) ( عليه السلام ) ومرورا بالنبي ( محمد ) ( صلى الله عليه وسلم ) حتى عصرنا هذا ولم تمر فترة زمنية معينة وإلا ظهر فيها الدجالين والمحرفين لنصوص الرسالات ونفحات الأنبياء من السنن . ان الأديان عموما حرمت قتل الإنسان بغير حق والحق لا يقرره رجل الدين او سواه وانما التقرير النهائي لصاحب القدر الأكبر يوم قيام الساعة او أكل أموال الشعب الصالح بوسائل محرمة بالقوانين السماوية والوضعية . اذن من هو رجل الدين الذي يقدم على هذه الأفعال الجرمية ؟ لعل الإجابة تكون واضحة بمثل تلك الحالات من الانحرافات المزرية التي يرتكبها الخلفاء المتوارثين للأنبياء . ان تحقق تلك الاعمال عندما يكون رجل الدين متجاوزا للحدود الربانية ويقف على سدة الحكم خلافا للشرع . رجال دين عدة تجاوزا هذه الخطوط ورسموا لأنفسهم معالم الغلبة دون سند شرعي فقد ساهموا بالجرم المشهود بقتل المؤمنين الأبرياء كما حصل في ايطاليا أيام زمان وحدث بالجزائر وما يحدث اليوم في لبنان والعراق وإيران وان مصدر القرار واحد بكل البلدان المذكورة ألا وهو النظام الفاشي الحاكم في طهران الذي ما برح  يتفاخر بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الإنسان المسلم  تاركا المهام المقدسة المعهودة إليه للخلف ؟؟؟