دنيا الوطن – نجاح الزهراوي: إلتفاتة إيجابية وفي مکانها عندما تطالب منظمة “العفو الدولية” النظام الإيراني بالتحقيق في مقتل متظاهر يدعى رضا أوتادي، بإطلاق الرصاص خلال احتجاجات مدينة كرج جنوب غربي العاصمة طهران، في 3 آب/أغسطس الحالي. وهو سيکون له تأثير إيجابي مفيد من حيث رفع معنويات المتظاهرين المحتجين من الشعب الايراني ولکن،
في نفس الوقت يجب أن نتذکر بأنه مع التقدير والعرفان لهذه الالتفاتة الانسانية النبيلة، فإنه من المفيد جدا أن نعيد الى الاذهان موت قرابة 16 من المتظاهرين المحتجين أثناء إندلاع إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، حيث قامت السلطات الايرانية وأثناء إعتقالهم بتصفية العديد منهم وزعمت بأنهم إنتحروا، ومع إن المعلومات المٶکدة والموثوقة قد تم إعلانها بخصوص ذلك من جانب المقاومة الايرانية التي حصلت عليها من مصادرها الداخلية، لکن لم يتم إتخاذ أية خطوة عملية بشأن إجبار النظام على التحقيق بشأن ذلك ومطاردة الجناة.
قتل المتظاهر رضا أوتادي، ليست أول جريمة قتل أو إغتيال يرتکبها هذا النظام بحق محتج ضده، بل إن له تأريخ عريق جدا في ممارسة الاجرام والقمع بمختلف أنواعه بحق شعبه، فهو النظام الذي أعدم أکثر من 30 ألف سجينا سياسيا من أعضاء أو أنصار منظمة مجاهدي خلق في صيف عام 1988، بسبب من أفکارهم ومبادئهم، کما إنه نفس ذلك النظام الذي بعث فرق إغتيالاته ليصفون ساسة وطنيون معارضون أمثال الدکتور کاظم رجوي في جنيف وغيره کما إنه ذاك النظام الذي قام بإرتکاب الجرائم المتسلسلة بحق الساسة والمفکرين والادباء والنخب الايرانية في التسعينيات، وهو عين النظام الذي أرسل جلاوزة قوة القدس ليقوموا مع عملاءه في العراق بقتل وإغتيال 116 من سکان أشرف وليبرتي من المعارضين الايرانيين الذين کانوا متواجدين في العراق، ومن هنا، فإنه ليس من العدل والانصاف أبدا أن لايتم محاسبة النظام على هذه الجرائم والمجازر البشعة التي لم يتم لحد الان أي تحقيق دولي محايد ومنصف بشأن أي واحدة منها.
الحقيقة التي سعت وتسعى المقاومة الايرانية دائما إيصالها لأسماع المجتمع الدولي والانسانية جمعاء، هي إن هذا النظام لايٶمن وبصورة مطلقة بالآخر ويعتبر أي معارض له بمثابة عدو لله من خلال إستغلاله وتوظيفه للدين لصالحه، وإن هکذا نظام يحمل هکذا عقلية وفکر، يعتبر أخطر مايکون على شعبه بالدرجة الاولى وعلى العالم والانسانية برمتها بالدرجة الثانية، وعلى المجتمع الدولي أن لايتجاهل ويتناسى العملية الارهابية الاجرامية التي سعى هذا النظام للقيام بها ضد التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية بقيادة السکرتير الثالث في السفارة الايرانية في النمسا والتي کشفت عنها المخابرات البلجيکية ولو کانت قد نفذت في صالة تضم عشرات الالاف من ابناء الجالية الايرانية فإنها کانت ستکون مجزرة مروعة لايمکن وصفها، ولذلك فإننا نرى المأساة والمصيبة والطامة الکبرى فيما قد تم تجاهله من جرائم ومجازر هذا النظام والتي يجب أن يتم التحقيق فيها إنتصارا للإنسانية والعدالة للشعب الايراني.








