دنيا الوطن – محمد رحيم: عندما کان القراصنة الصوماليون يهاجم السفن ويتعرضون لها وطال الحديث عنهم حتى صار في الاخير الى إتخاذ موقف دولي رادع ضدهم بحيث أوقفهم عند حدهم، ولکن الذي يثير السخرية هو إن ماقد فعله القراصنة الصوماليون، قد أثار إعجاب البعض ليقوموا بتکرار التجربة ولکن بنمط مشابه وقريب له، من خلال مهاجمة السفن وناقلات النفط لتخويفها وترويعها.
عندما يوجه قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الارهابي تهديدا مباشرا للرئيس الامريکي، دونالد ترامب مفاده إن”البحر الأحمر لم يعد آمنا”، في إشارة منه إلى قيام ميليشيات الحوثي، المدعومة من جانب النظام الايراني، بشن هجوم على ناقلتي نفط سعوديتين، يوم الأربعاء المنصرم، ما يدل على تورط إيران بشكل مباشر بتهديد الملاحة في البحر الأحمر بالإيعاز لميليشيات الحوثيين التابعة لهم بمهاجمة ناقلات النفط. فإن ذلك يعني بأن القراصنة قد عادوا مجددا للبحر الاحمر ولکن هذه المرة في شکل وهيئة جماعة الحوثي وداعمهم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية.
أن يبادر سليماني الى توجيه هکذا تهديد صريح يعترف فيه بدور نظامه والعملاء التابعين له بإرتکاب جرائم قرصنة في البحر الاحمر، هو موقف على العالم أن يتوقعه ويعتبر أمرا روتينيا من جانب نظام يقوم وفي وضح النهار بالعمل من أجل إرتکاب عملية إرهابية ضد التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية في باريس والانکى من ذلك إن قائد تلك العملية والمعتقل حاليا هو السکرتير الثالث في السفارة الايرانية في النمسا، وعندما تقوم المقاومة الايرانية بالتحذير من الدور الارهابي لهذا النظام ومن کونه بٶرة لتصدير التطرف والارهاب، فإن الاحداث والتطورات الجارية تٶکد کلها تلك الحقيقة، ولاريب من إن العالم کله صار يعرف الدور المشبوه الذي بات يلعبه هذا النظام في زعزعة السلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم، لکن ليس الاهمية في أن يعرف العالم تلك الحقيقة بل إن الاهم هو أن يبادر الى إتخاذ موقف حازم ضدهم کما فعل مع القراصنة الصوماليين.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وکما هو معروف وشائع عنه، وخصوصا ماتٶکد عليه المقاومة الايرانية دائما، هو إنه من النوع الذي يستمر في سياساته العدوانية مالم يکن هناك مواقف جدية رادعة له، فهو لايفهم أبدا غير لغة الحزم والصرامة ومن دون ذلك فإنه يعتبر الاخرين خائفين منه وغير قادرين على مواجهته ولذلك ليس يستمر في نهجه فقط وانما حتى يبالغ ويتمادى فيه أيضا.








