مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

عندما لایجدي القناع نفعا

السوسنه -سعاد عزیز: لایجب أن یكون ھناك من یتفاجأ برفض مجلس صیانة الدستور الایراني، یوم السبت الماضي، برفض المصادقة على مشروعي قانوني انضمام إیران إلى معاھدتین دولیتین تتعلقان بمكافحة تمویل الإرھاب، وغسیل الأموال والجرائم المنظمة العابرة للحدود. ومع إن الناطق الرسمي باسم مجلس صیانة الدستور،

عباس علي كدخدائي، سعى لتبریر رفض الانضمام الایراني على إعتبار إنھ یحتوي على عدة إشكالیاتدستوریة، ویعد خطوة تتناھض مع الشریعة والسیاسات المبدئیة للبلاد، موضحا أن الحكومة وخارج إطار مھامھا وصلاحیاتھا حاولت الالتفاف على السلطة القضائیة، وتسرعت في تقدیم مشروعي قانونین في ھذا الصدد إلى البرلمان بغیة تمریرھما والمصادقة علیھما للتخفیف من الضغوط الدولیة علیھا.

غیر إن الفترة الطویلة التي إستغرقتھا عملیة مناقشة ودراسة وإحالة ھاتین المعاھدتین، أعطت إنطباعا بأن طھران
كانت تنتظر ثمة تطور في المحاولات التي أجرتھا الدبلوماسیة الایرانیة من أجل الحصول على ثمة مكاسب نوعیة من اوربا قبل المصادقة
علیھما لكن یبدو إن عودة روحاني وظریف خالیي الوفاض دفعت طھران لإطلاق رصاصة الرحمة على ھاتین المعاھدتین.

العراقیل المختلفة التي باتت إیران تواجھھا منذ بدایات عام 2017 ،أو تحدیدا على أثر إسدال الستار على عھد أوباما، تزداد وطأتھا یوما بعد
یوم بما یثقل كاھل النظام ولیس حكومة روحاني لوحدھا، خصوصا وإن ھناك تحركات إحتجاجیة متصاعدة لاتكاد أن تتوقف مع الاخذ بنظر
الاعتبار إن ھذه التحركات الاحتجاجیة صارت تأخذ صبغة و منحى سیاسیا بل وإن غلام رضا جلالي، رئیس الدفاع المدني للنظام الإیراني،
المقرب من التیار المتشدد ومن قادة الحرس الثوري، أكد وبصریح العبارة من إن”عام 97 الایراني (2018 (سنة خاصة ونحن نمر في عقدة
مھمة من تاریخ الثورة. كل المعادین للثورة تمحوروا حول مجاھدي خلق لاتخاذ إجراءات للإطاحة بالحكم الشعبي باستخدام الظروف الأمنیة
واللاأمنیة.”، علما بأن المرشد الاعلى الایراني كان قد إتھم منظمة مجاھدي خلق بأنھا ?انت تقف خلھ الانتفاضة الاخیرة تخطیطا وإعداد
وتنفیذا، علما بأن الاحتجاجات الشعبیة الحالیة ھي في الحقیقة إمتداد للإنتفاضة.

المحاولات التي بذلتھا الدبلوماسیة الایرانیة من أجل تخفیف أو بعثرة وتشتیت ضغوط العقوبات الامریكیة”الترامبیة”، یبدو إن معظمھا لم تصل
الى أیة نتیجة بع وحتى تبددت یسرة ویمنة ولذلك فإنھ لم یكن غریبا الرفض الایراني للتوقیع على ھاتین المعاھدتین واللتین تضمنان إبتعاد
إیران عن الارھاب، خصوصا وإن ھذا الرفض قد جاء أیضا متزامنا مع كشف العملیة الارھابیة الاخیرة للمخابرات الایرانیة والتي سعت
لإستھداف التجمع السنوي العام للمقاومة الایرانیة الاخیر في باریس، ویظھر بأن طھران وصلت وفي ظل الظروف والاوضاع والمستجدات
الاخیرة الى قناعة كاملة بأن قناع الاعتدال والاصلاح لم یعد یجدي نفعا بل وحتى بات ثقیلا على وجھ النظام!